قفزة تاريخية في أسعار الذهب تتيح فرص تمويل جديدة لشركات التعدين العالمية

قفزة تاريخية في أسعار الذهب تتيح فرص تمويل جديدة لشركات التعدين العالمية

سجلت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم السبت 21 فبراير 2026 قفزة قوية، حيث بلغ سعر الأوقية نحو 5104.34 دولار، مرتفعًا بقيمة 104.99 دولار تعادل زيادة نسبتها 2.10% مقارنة بالإغلاق السابق، في تحرك يعكس تنامي الطلب على المعدن النفيس وسط تقلبات الأسواق المالية واتساع نطاق التحوط من المخاطر.

قفزة تاريخية للذهب تفتح باب التمويل

جاءت هذه الزيادة مدفوعة بمزيج من العوامل الاقتصادية والمالية، أبرزها توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تذبذب أسواق الأسهم والعملات، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات، التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد جاذبية الذهب، كما أسهمت توقعات تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة للتحوط ضد التضخم، وتزامن ارتفاع الأسعار مع نشاط ملحوظ في أسواق المعادن، حيث اتجهت المعادن الثمينة نحو الصعود، بينما تحركت المعادن الصناعية في نطاقات متباينة وفقًا لتوقعات الطلب والإنتاج، ويُعد الذهب الأكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية والمالية، إذ يستجيب سريعًا لأي تغير في شهية المخاطرة أو مستويات السيولة العالمية، ويرتبط الأداء السعري للذهب ارتباطًا وثيقًا بقطاع التعدين وإنتاج المناجم حول العالم، فمع تجاوز الأسعار مستوى 5100 دولار للأوقية، تتعزز هوامش الربحية لشركات التعدين، خاصة تلك التي نجحت في خفض تكاليف الاستخراج والتشغيل خلال السنوات الماضية، كما يمنح هذا الارتفاع دفعة قوية لخطط التوسع والاستكشاف، ويشجع على إعادة تقييم بعض المشروعات التي كانت مؤجلة بسبب ارتفاع التكاليف أو ضعف الجدوى الاقتصادية عند مستويات سعرية أدنى، وتشهد صناعة تعدين الذهب في عام 2026 اهتمامًا متزايدًا بتطوير المناجم القائمة وفتح مناطق امتياز جديدة، مدعومة بارتفاع الأسعار وتحسن التدفقات النقدية للشركات، كما تلعب التقنيات الحديثة في الاستخراج والمعالجة دورًا مهمًا في خفض التكاليف وزيادة معدلات الاسترداد من الخام، ما ينعكس إيجابًا على الإنتاج العالمي، وفي عدد من الدول المنتجة، أسهم استقرار التشريعات وتحسين بيئة الاستثمار في جذب رؤوس أموال جديدة إلى قطاع التعدين، خاصة في المناطق الغنية بالاحتياطيات غير المستغلة، كما تتجه بعض الحكومات إلى تعظيم القيمة المضافة من خلال إنشاء مصافي محلية وتوسيع سلاسل القيمة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير الخام.

توقعات المخزونات العالمية

على صعيد المخزونات العالمية، يترقب المستثمرون تطورات الإنتاج من المناجم الكبرى، إلى جانب بيانات الاحتياطيات المؤكدة، باعتبارها عوامل مؤثرة في توازن العرض والطلب، ومع استمرار الطلب الاستثماري وطلب البنوك المركزية على الذهب، يظل المعروض من المناجم عنصرًا حاسمًا في استقرار الأسعار على المدى المتوسط.