
شهدت أسعار صرف الدولار في اليمن تفاوتًا كبيرًا بين عدن وصنعاء، حيث بلغ الفارق 1097 ريالًا، مما يعكس حالة انقسام اقتصادي حادة تهدد الاستقرار المالي في البلاد، إذ يُسعر الدولار بأكثر من ثلاثة أضعاف قيمته بين المدينتين، وكل لحظة تمر دون اتخاذ إجراءات مالية مناسبة تزيد من خسائر المواطنين، وتعقد الأزمة الاقتصادية بشكل واضح.
الانقسام الاقتصادي وأثره في تفاوت أسعار صرف الدولار في اليمن
قد يهمك أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 في الأسواق: سعر الطن للبيع.
تتراوح أسعار صرف الدولار في عدن اليوم بين 1617 و1632 ريالًا، بينما تسجل في صنعاء استقرارًا عند 535 ريالًا، مما يشير إلى فجوة سعرية تاريخية تزيد عن 203%، ويظهر هذا الانقسام أن اليمن تمر بوضع اقتصادي مزدوج وكأنها دولتان منفصلتان ماليًا، وقد يعيد هذا السيناريو إلى الأذهان انهيارات العملات التي شهدتها دول أمريكا اللاتينية خلال التسعينيات، حيث تزامن هذا الانقسام مع تدني الاحتياطي النقدي، وتوقف إنتاج النفط، إضافة إلى انقسام البنك المركزي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل ملحوظ.
الأسباب الجذرية وراء هذه الفجوة في أسعار الدولار وتأثيراتها على الاقتصاد اليمني
مقال مقترح انهيار أسعار الذهب في صنعاء وعدن وعيار 21 يظهر أدنى مستوى تاريخي.
ترجع جذور فوارق أسعار صرف الدولار في اليمن إلى أزمات مستمرة منذ عام 2014، حيث أدت الحرب الأهلية، والانقسامات السياسية إلى تقويض الاقتصاد الوطني، ما سبب في تقسيم البنك المركزي، وتعطيل الإنتاج النفطي، مع انخفاض حاد في الاحتياطيات النقدية، وتساهم هذه العوامل في خلق بيئة اقتصادية هشة يراها الخبراء محفوفة بمخاطر انهيار شامل، كما يعاني المواطنون من الإحساس بالعجز وسط تصاعد المضاربات التي تحقق أرباحًا يومية ضخمة على حساب الاستقرار المالي، مما يجعل التحذير من الاحتفاظ بمبالغ كبيرة بالعملة المحلية أمرًا ضروريًا لتفادي خسائر أكبر.
ضرورة التدخل الحكومي العاجل لإصلاح أسعار صرف الدولار وحماية الاقتصاد المحلي
قد يهمك ارتفاع ملحوظ في أسعار اليوريا العادي والمخصوص بأسواق الأسمدة اليوم.
مع اتساع الفجوة في أسعار صرف الدولار بين المدن اليمنية، يطرح التساؤل المصيري حول قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية قبل فوات الأوان، إذ يمثل التدخل السريع والمنسق العنصر الأساسي لوقف هذا النزيف المالي الذي يؤثر سلبًا على الجميع، ويُعتبر اتخاذ قرارات مالية حازمة أداة حيوية للحفاظ على استقرار العملة الوطنية، كما يُنتظر من الجهات المعنية أن تتبنى آليات فعالة لمعالجة الأزمة لتجنب المزيد من التدهور الاقتصادي الذي يضرب حياة المواطنين اليومية، ويهدد مستقبل اليمن الاقتصادي برمته.
