
/38959/أسعار-الهواتف-بمصر-ترتفع-بصورة-مفاجئةما-بين-20-إلى-30
10:31 م – الأحد 8 فبراير 2026
شهدت السوق المصرية مؤخرًا ارتفاعًا مفاجئًا في أسعار الهواتف المحمولة، مما أثار استغراب الكثيرين، خاصة مع الجهود المبذولة لتوطين هذه الصناعة في البلاد، فبالرغم من إنشاء خمسة مصانع لإنتاج هواتف لأكثر من 15 علامة تجارية عالمية وخمسين طرازًا مختلفًا في مصر، لم ينعكس هذا التطور إيجابًا على جيوب المستهلكين، بل على العكس تمامًا، زادت الأسعار بشكل غير متوقع، مما دفع العديد من المصريين للتساؤل: متى سيلمس المستهلك النهائي فوائد التصنيع المحلي؟ هذا الارتفاع جاء بالتحديد بعد إعلان بعض الشركات المصنعة محليًا عن زيادة تتراوح بين 20% و30% في أسعار هواتفها، دون وجود مبررات واضحة تتعلق بتكاليف الإنتاج، وهو ما يتناقض بشكل لافت مع قرار “تريد لاين”، الوكيل المحلي لهواتف آيفون المستوردة، بتخفيض أسعارها، الأمر الذي زاد من حيرة المتابعين بشأن أسباب هذه التباينات.
| الجهة / النوع | التغيير في الأسعار | ملاحظات |
|---|---|---|
| شركات الهواتف المصنعة محلياً في مصر | ارتفاع بنسبة 20% إلى 30% | بالرغم من عدم وجود تغيرات مؤثرة على الإنتاج |
| “تريد لاين” (وكيل هواتف آيفون المستوردة) | تخفيض في الأسعار | رغم كونها مستوردة ولا تُصنع محلياً |
مزايا حكومية لتوطين الصناعة المحلية
لقد قدمت الحكومة المصرية حزمة من المزايا الجمركية والضرائب المخفضة، إضافة إلى تسهيلات متنوعة، بهدف تشجيع الشركات على توطين صناعة الهواتف محليًا، وتخفيف فاتورة الواردات التي بلغت ذروتها قبل عام 2019 مسجلة 1.8 مليار دولار سنويًا، ونتيجة لهذه الجهود، تمكنت الشركات من تلبية نحو نصف احتياجات السوق المحلي خلال العام الماضي، وذلك وفقًا لما صرح به السيد محمد سالم، رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون “سيكو”.
تحديات التسعير وتكاليف الإنتاج
على الرغم من المزايا الممنوحة، تظل قضية التسعير في السوق علامة استفهام كبيرة ومحيرة، وقد أوضح محمد سالم ضرورة التمييز بين “تكلفة المصنع” و”تكلفة التصنيع”؛ فتكلفة المصنع تعد ثابتة بغض النظر عن موقع الإنتاج، سواء كان في الصين، الهند، أو مصر، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في “تكلفة التصنيع” التي تشمل منظومات الضرائب والجمارك المتعددة، والتي تخلق فارقًا جوهريًا في السعر النهائي للمنتج، ومع ذلك، أكد سالم أن الصناعة المصرية تتمتع بقدرة تنافسية عالية على المستوى العالمي، مما يفسر وجود صادرات للهواتف المصنعة محليًا إلى دول أخرى.
المزايا الضريبية وأثرها على الأسعار
قدمت الحكومة المصرية ميزة ضريبية للشركات على وارداتها من مدخلات الإنتاج، حيث تم إعفاء بعض هذه المدخلات بالكامل من الرسوم، بينما خُفضت الرسوم الجمركية على مكونات أخرى إلى 2%، ورغم هذه التسهيلات، لا تزال الأسعار النهائية للهواتف المنتجة محليًا أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بأسعار الهواتف المستوردة قبل فرض الرسوم الأخيرة البالغة 38.5% من سعر الهاتف النهائي، والتي كان من المفترض أن تمنح الهواتف المصنعة محليًا ميزة تنافسية أكبر.
أسباب الارتفاع الأخير في الأسعار
المفاجأة الأكبر كانت الشهر الماضي، بعد قرار إلغاء استثناء الهواتف الشخصية من الرسوم، حيث قامت بعض العلامات التجارية المصنعة محليًا برفع أسعارها بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وفي تفسير لهذه الزيادة الأخيرة، أوضح محمد سالم أنها تزامنت مع موسم أعياد رأس السنة القمرية في الصين، وهو ما يؤدي عادةً إلى زيادة الطلب على مكونات الهواتف، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الذاكرة بنسب كبيرة وصلت إلى 300% و400%، بسبب تزايد الطلب على مراكز البيانات، مما أسهم في تحريك الأسعار صعودًا في السوق المصرية مؤخرًا.
