«قيود جديدة من رئيس يوتيوب على استخدام أبنائه لوسائل التواصل الاجتماعي»

«قيود جديدة من رئيس يوتيوب على استخدام أبنائه لوسائل التواصل الاجتماعي»

في مفارقة مثيرة، ينضم الرئيس التنفيذي لمنصة “يوتيوب”، نيل موهان، إلى مجموعة متزايدة من قادة شركات التكنولوجيا الذين يفرضون قيوداً واضحة على استخدام أبنائهم لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد القلق من تأثيرها السلبي على الأطفال والمراهقين.

سياسات موهان تجاه استخدام الأطفال للمنصات الرقمية

موهان، الذي تولى قيادة “يوتيوب” في عام 2023، واختيرت مجلة “تايم” مؤخراً موه كـ “الرئيس التنفيذي للعام 2025″، كشف في مقابلة مع المجلة عن وجود ضوابط صارمة لاستخدام أطفاله للمنصات الرقمية، حيث تختلف السياسات بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، مع تشديد القواعد خلال أيام الدراسة وتخفيفها في العطلات، بحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي” واطلعت عليه “العربية Business”.

مبدأ الاعتدال كأساس في تربية الأطفال

أوضح موهان في مقطع مصور نشرته مجلة “تايم” عبر “تيك توك”، أننا نؤمن بمبدأ الاعتدال في كل شيء، ونحاول تطبيقه قدر الإمكان، على الرغم من أننا لسنا مثاليين، ويبلغ عدد أبناء موهان ثلاثة: ولدان وابنة.

التحذيرات من الآثار النفسية لاستخدام وسائل التواصل

تأتي تصريحات رئيس “يوتيوب” في وقت يستمر فيه خبراء الصحة النفسية بتوجيه التحذيرات حول الآثار السلبية للإفراط في استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي بين الأطفال، حيث يشير جوناثان هايدت، أستاذ علم النفس بجامعة نيويورك ومؤلف كتاب “الجيل القلِق”، إلى أهمية منع الأطفال من امتلاك الهواتف الذكية قبل سن 14 عاماً، وتأخير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 16.

التشريعات الجديدة وتأثيرها على استخدام الأطفال للمنصات

لم يعد الهاتف الذكي مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبح نافذة يمكن أن تدخل منها المخاطر إلى حياة الأطفال، وعلى صعيد التشريعات، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر رسمياً استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأشخاص الذين هم دون 16 عاماً، وأظهرت استطلاعات سابقة أن غالبية الأستراليين يؤيدون هذا القرار، رغم الجدل الذي رافق تطبيقه.

التزام موهان بحماية المستخدمين الصغار

أكد موهان، في مقابلة موسعة مع “تايم”، مشاعر المسؤولية الكبيرة التي تتحملها شركته تجاه حماية المستخدمين الصغار، مشيراً إلى جهود “يوتيوب” لتوفير أدوات تتيح للآباء التحكم بشكل أكبر على تجربة أبنائهم، حيث جاء إطلاق تطبيق “YouTube Kids” في عام 2015 كخطوة لتحقيق هذا الهدف، بهدف تقديم محتوى أكثر أماناً وملاءمة للأطفال.

مواقف مشابهة من قادة التكنولوجيا الآخرين

لا يعد موهان استثناءً في هذا السياق، إذ سبقه عدد من عمالقة التكنولوجيا إلى اتخاذ مواقف مماثلة، حيث منعت الرئيسة التنفيذية السابقة لـ “يوتيوب”، سوزان وجسيكي، أبناءها من استخدام التطبيق الرئيسي، وسمحت لهم باستخدام “YouTube Kids” فقط لفترات محددة، كما عُرف بيل غيتس، مؤسس “مايكروسوفت”، بمعارضته الشديدة لتخصيص وقت طويل للأطفال أمام الشاشات، إذ لم يسمح لأبنائه بامتلاك الهواتف حتى بلوغهم سن المراهقة، بينما استخدم الملياردير مارك كوبان تقنيات متطورة لمراقبة نشاط أبنائه الرقمي والتحكم في استخدامهم للتطبيقات.