
حرص الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” على الإشادة بمنتخب مصر، قبل مواجهته مع زيمبابوي في العاشرة مساء غد الإثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى لدور المجموعات في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي تنطلق اليوم الأحد في المغرب.
تاريخ متميز لمنتخب مصر
ذكر “كاف” عبر موقعه الرسمي، أن مصر تحتفظ بمكانتها كأكثر منتخب نجاحاً في تاريخ كأس أمم أفريقيا، حيث توجت باللقب سبع مرات، وبلغت المباراة النهائية في عشر مناسبات، ولا يقتصر هذا التفوق على عدد الألقاب فقط، بل يمتد إلى إنجاز غير مسبوق يتمثل في التتويج بالبطولة ثلاث مرات متتالية، وهو رقم ظل صعب التكرار حتى اليوم.
إعادة تشكيل كرة القدم الأفريقية
وأشار “كاف” إلى أن الفترة بين 2006 و2010 أعادت رسم ملامح كرة القدم الأفريقية الحديثة، حيث تميزت بتطور الاحتراف والانضباط التكتيكي، وكانت مصر نموذجاً للاستمرارية والثبات، وتجسدت تلك النجاحات في ثلاث دول مستضيفة مختلفة، وهي مصر وغانا وأنجولا، مما يؤكد أن الهيمنة لم تكن مرتبطة بامتياز الأرض والجمهور، بل بمنظومة متكاملة.
فلسفة المدرب حسن شحاتة
شكل المدرب حسن شحاتة حجر الزاوية في تلك المرحلة الذهبية، من خلال فلسفة اعتمدت على الانسجام الجماعي قبل الأسماء الفردية، حيث اعتمد المنتخب المصري آنذاك على عناصر محلية تفهم خصوصيات الكرة الإفريقية، من حيث الإيقاع البدني، والالتحامات، وإدارة المباريات تحت الضغط، وبعيداً عن البحث عن الاستعراض، بُنيت النجاحات على الانضباط التكتيكي، والذكاء في التمركز، والتحكم الذهني، وهي عوامل صنعت الفارق في المباريات الإقصائية، بينما تجسدت هوية المنتخب في استحواذ محسوب، ودفاع متماسك، وفعالية عالية في اللحظات الحاسمة.
تحديات وإمكانيات في البطولة القادمة
أتم “كاف” بالتأكيد أن منذ آخر تتويج قاري في عام 2010، عاشت علاقة مصر بكأس أمم أفريقيا مراحل متقلبة، بين غيابات طويلة، وخروج مبكر، فضلاً عن مرات بلغ فيها المنتخب أدواراً متقدمة دون معانقة اللقب، ورغم هذه التحولات، لم تغب مصر عن المشهد، حيث بلغت النهائي في نسخة 2017، واستمرت في الحضور المنتظم في النهائيات، محافظة على موقعها كقوة لا يمكن تجاوزها، بينما تدخل مصر نسخة 2025 ليس بدافع الحنين للماضي، بل باعتبارها منتخباً يمتلك المقومات للعودة إلى المنافسة الفعلية.
