
يستعد المنتخب الوطني المغربي الرديف لكرة القدم لخوض اختبار حاسم من نوع آخر، عندما يواجه نظيره السوري يوم الخميس الموافق 11 دجنبر 2025، في مواجهة مرتقبة على أرض ملعب خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك ضمن منافسات دور ربع نهائي بطولة كأس العرب.
بعد انتصاره الماراثوني في دور المجموعات على المنتخب السعودي بهدف دون رد، يدخل أسود الأطلس هذه المباراة الحاسمة بمعنويات عالية وثقة كبيرة، مدعوماً بفرص واعدة للتأهل إلى نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخه، مما يجعله طامحاً بقوة للمضي قدماً في البطولة العربية.
طموحات المغرب وسجله في كأس العرب
للمنتخب المغربي سجل حافل في هذه البطولة المرموقة، حيث سبق له بلوغ دور نصف النهائي عام 2002 تحت قيادة المدرب الراحل مصطفى مديح، كما توج باللقب في نسخة 2012 بقيادة المدرب البلجيكي إريك غيريتس، مما يعكس خبرته وطموحه المتجدد لتحقيق إنجاز جديد.
رؤية المدرب طارق السكتيوي للمواجهة
وفي سياق التحضير لهذه المواجهة المرتقبة، شدد طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي، على صعوبة المهمة، قائلاً: “الطريق لن تكون سهلة، فالملاحظ أن المستوى عالٍ جداً في هذه المنافسة، ومستوى جميع المنتخبات متساوٍ، نحس بأن هناك منتخبات تلعب بغيرة عربية، وكل منتخب يرفض الخسارة أمام نظيره العربي”.
وأضاف السكتيوي، في تصريح صحفي عقب الفوز على المنتخب السعودي يوم الإثنين الموافق 8 دجنبر 2025: “نتعامل باحترام مع جميع المنافسين، ولا نستهين بأي منافس بغض النظر عن اسمه، وفي كرة القدم الفارق يحدث فوق أرض الملعب بالروح واللقب وحب القميص، وكذلك من خلال التنظيم الدفاعي والهجومي”، مؤكداً على أهمية التركيز والتكتيك في حسم المباريات.
المنتخب السوري: تحدٍ بخبرة وقوة
على الجانب الآخر، يسعى المنتخب السوري إلى تقديم مباراة قوية ومفاجئة، معتمداً على الخبرة التي اكتسبها بعض لاعبيه المشاركين في هذه المنافسة للمرة الثانية، ويُعرف المنتخب السوري بقدرته على إحداث المفاجآت واللعب بروح قتالية عالية، مما يجعل المباراة متقاربة التوقعات وتضفي عليها بعداً من الإثارة والتشويق الكبيرين.
تأهل المنتخب السوري إلى دور ربع النهائي بعد أن حل ثانياً في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، حيث حقق فوزاً مستحقاً على تونس بهدف دون رد، وتعادل في مباراتيه أمام قطر بهدف لمثله، وأمام فلسطين سلبياً بدون أهداف.
وللمنتخب السوري مشاركة سابقة في نصف النهائي، حيث بلغ هذا الدور مرة واحدة واحتل المركز الرابع، وكان ذلك في عام 1992 عندما استضافت المنافسة على أرضه، مما يؤكد قدرته على المنافسة بقوة.
معركة التكتيك ودور الجماهير المغربية
من المتوقع أن تشهد هذه المواجهة صراعاً تكتيكياً محتدماً على منتصف الميدان، حيث سيكون التحكم في الكرة وفرض الإيقاع عاملاً حاسماً في تحديد الفريق الذي سيتقدم نحو نصف النهائي، في ظل رغبة كل فريق في فرض أسلوبه وتحقيق الانتصار.
ويعول المنتخب المغربي على دعم جماهيري كبير، على غرار المباراة الأخيرة أمام المنتخب السعودي في ملعب “لوسيل”، والتي شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً تجاوز 70 ألف متفرج، مما يعكس الشغف الكبير بكرة القدم والرغبة في مساندة المنتخب.
هذا الحضور الجماهيري الضخم من شأنه أن يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية وقوية، ويحفّزهم على تقديم أداء يعكس طموح الكرة الوطنية ورغبتها الملحة في العودة إلى منصة التتويج العربية، لتسجيل إنجاز جديد يضاف إلى رصيدها التاريخي.
