
كشفت منافسات دور المجموعات في كأس العرب 2025 عن تحول البطولة إلى منصة حقيقية تعكس مستوى الكرة العربية، متجاوزةً كونها مجرد محطة إعداد، حيث عكست الأرقام والمستويات الفنية في الملعب الفوارق بين المنتخبات، ففي ثلاث جولات فقط، اتضحت الصورة كاملة، وبرزت منتخبات تعتمد على التنظيم والسرعة والضغط العالي، في حين واجهت أخرى صعوبات كشفت عن غياب الهوية والتخبط التكتيكي وضعف الاستعداد.
الأردن يتألق ويفرض نفسه
برز منتخب الأردن كأحد أبرز المنتخبات في الدور الأول، بعدما قدم أداءً مميزًا وحقق نتائج لافتة، محققًا العلامة الكاملة ومتصدرًا قائمة الأكثر تهديفًا بثمانية أهداف، ليؤكد طموحه الكبير وشخصيته القوية في البطولة، مدعومًا بانضباط دفاعي وفعالية هجومية واضحة، كما حافظت منتخبات أخرى كالجزائر والمغرب وسورية على حضور قوي، خاصة على المستوى الدفاعي، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في البناء التكتيكي.
صدمة لمنتخبات كأس العالم
في المقابل، شكل دور المجموعات صدمة لجماهير منتخبات عريقة، من بينها ثلاثة منتخبات تأهلت إلى كأس العالم 2026 (قطر ومصر وتونس)، حيث ودع منتخب قطر البطولة من دون أي فوز، مكتفيًا بهدف وحيد ونقطة واحدة، واستقبلت شباكه خمسة أهداف، في مشاركة لم ترق إلى مستوى التطلعات، أما منتخب مصر فقد ودع البطولة بأداء باهت، اتسم بإهدار الفرص وغياب الحسم، متصدرًا قائمة المنتخبات الأكثر إضاعة للفرص، في واحدة من أضعف نسخه العربية، كما خرج منتخب تونس من الدور الأول، بعد حصوله على المركز الثالث في المجموعة برصيد أربع نقاط (سجل خمسة أهداف واستقبل ثلاثة).
التنظيم والتكتيك سر النجاح
أكدت الإحصاءات أن كرة القدم الحديثة تكافئ المنتخبات الأكثر تنظيمًا والتزامًا، بغض النظر عن الأسماء والتاريخ، حيث ظهرت فوارق واضحة في عدد الأهداف المسجلة، ونظافة الشباك، والانضباط الدفاعي، مما جعل دور المجموعات في كأس العرب 2025 مرآة صادقة تعكس التطور الحاصل والمجالات التي تحتاج إلى تحسين.
الأداء الأمثل: الأردن نموذجًا
قدم منتخب الأردن أداءً متكاملًا في هذه النسخة، حيث أظهر الفريق ثقة كبيرة ورغبة واضحة في الفوز، محققًا ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، ومسجلًا ثمانية أهداف كأكثر المنتخبات تهديفًا في دور المجموعات، إضافة إلى انضباط دفاعي قوي، لم يكن أداء “النشامى” قويًا فحسب، بل كان مقنعًا وتكتيكيًا، مع مرونة بين الدفاع والهجوم واستغلال للفرص والضغط العالي في اللحظات الحاسمة.
عودة قوية للجزائر
كان المنتخب الجزائري من أبرز الرابحين في الدور الأول، محققًا سبع نقاط وسبعة أهداف، ليصبح ثاني أقوى هجوم في البطولة، وأعاد الأداء الهجومي المتزن والانضباط الدفاعي “الخضر” إلى قائمة المنتخبات المرشحة بقوة للقب.
تميز دفاعي للمغرب وسوريا
رغم عدم تسجيلهما أرقامًا هجومية كبيرة، قدم المنتخبان المغربي والسوري دفاعًا قويًا من الصعب اختراقه، حيث استقبل كل منهما هدفًا واحدًا فقط طوال دور المجموعات.
فلسطين: المفاجأة السارة
قدم منتخب فلسطين أداءً جماعيًا منضبطًا وحضورًا دفاعيًا قويًا، مما جعله أحد أصعب الخصوم في الدور الأول، حيث استقبل هدفين وأحرز ثلاثة أهداف، وكان “الفدائي” الأكثر كفاءة هجوميًا بين جميع المنتخبات من حيث استغلال الفرص، وتصدر المجموعة بخمس نقاط.
أبرز إحصاءات دور المجموعات
- الأقوى تسجيلاً: الأردن (8 أهداف).
- الأضعف هجومياً: قطر والسودان (هدف واحد فقط).
- الأقوى دفاعياً: المغرب – الجزائر – سورية (هدف واحد فقط).
- الأضعف دفاعياً: البحرين وجزر القمر (8 أهداف لكل منهما).
- الأكثر إهداراً: مصر – السعودية – الأردن (9 فرص لكل منتخب).
- الأكفأ هجومياً: فلسطين (فرصة واحدة مهدرة).
- أكثر بطاقات صفراء: مصر (8 بطاقات).
- الأكثر طرداً: الكويت (بطاقتان).
- الأكثر حصولاً على ركلات الجزاء: الأردن (4 ركلات).
- الأكثر تعرضاً لركلات الجزاء: الكويت (4 ركلات).
- هداف الدور الأول: علي علوان – الأردن (3 أهداف).
