«كرامة الكبار ليست للبيع»: أسرة فريد الديب تُطلق صرخة حازمة ضد المتنطعين المستغلين… دعوة وطنية لوقف المتاجرة بلا شرف بإرث الراحل ونُبله

«كرامة الكبار ليست للبيع»: أسرة فريد الديب تُطلق صرخة حازمة ضد المتنطعين المستغلين… دعوة وطنية لوقف المتاجرة بلا شرف بإرث الراحل ونُبله

في خطوة حاسمة لإنهاء الجدل والمتاجرة باسمه، كسرت أسرة المحامي الراحل فريد الديب صمتها وأصدرت بيانًا رسميًا قويًا، ردًا على ما وصفته بمحاولات استغلال اسم الفقيد وزجّه في نقاشات لا تليق بتاريخه ومكانته الرفيعة، جاء ذلك بعد انتشار واسع لتصريحات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، زعم أصحابها قربهم من الراحل أو ادعوا دورًا في إدارة مكتبه وصياغة مرافعاته القانونية.

تجاوزات غير مقبولة تدفع الأسرة للبيان

صدر البيان من مكتب الفقيد الراحل، المرحوم بإذن الله تعالى، الأستاذ فريد الديب “المحامي”، موضحًا أن المكتب يتابع منذ وفاته كل الأخبار والتصريحات واللقاءات والمنشورات التي ذكر فيها اسم الفقيد، سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤكدًا إيمانه بحرية التعبير والرأي واحتساب أي تجاوز في حقه بميزان حسناته، مترفعًا عن الانجراف وراء الإشاعات والأكاذيب المغرضة التي لم يكن الهدف منها سوى استفزاز المكتب للرد عليها، واعتلاء منصات “الترند” من قِبل فئة تسعى للشهرة والأضواء، لذلك آثر المكتب الصمت في البداية إحباطًا لمقصدهم، ولكن ذلك لم يزدهم إلا غرورًا وتجاوزًا، وحيث بلغ السيل الزبى، أصبح لزامًا إصدار هذا البيان لتوضيح الحقائق.

صورة الفقيد الحقيقية: متصوف، متواضع، ورمز للمهنة

أوضح البيان أن الفقيد، رحمة الله عليه، كان معروفًا بكونه من المتصوفين، وأن نشأته في حي السيدة زينب كان لها تأثير عميق في نفسه، لتعلقه الشديد برسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، حتى أنه اتخذ منزلاً له في الحي نفسه ليكون مكانًا لخلوته الروحية، في مواجهة مقام السيدة الشريفة، لم يكن أبدًا من المتفاخرين أو المتعالين على الناس، بل آمن بمبدأ أن لكل مجتهد نصيب، وأن الجزاء من جنس العمل، احترم مهنته احترامًا لنفسه، واعتز بها، وصان وقارها، وأدى لها حقها كاملاً، فرفعت المهنة من شأنه، وجعلته شيخًا من شيوخها، وعلمًا من رموزها، ولذلك كان الجميع من أبناء المهنة يطرقون بابه، ولم يرد أبدًا من سأله، وتنافس المتدربون من حديثي التخرج لاغتنام فرصة التعلم من علمه الغزير، ولم يبخل على أحد منهم بمعرفته وخبرته.

بين طلاب العلم الحقيقيين ومنتهزي الفرص

أفاد البيان أن محاريب الفقيد شهدت تخرج العديد من الأساتذة البارزين الذين تأثروا بأخلاقه وساروا على نهجه، فكانت مهنتهم كل همهم ولم تلههم عنها مغريات الدنيا، أما الفئة الأخرى من المتدربين الذين سعوا إلى مكتبه، فلم يكن قصدهم شريفًا أو نبيلاً، بل كانت غايتهم المتاجرة باسمه، واقتناص فرصة الظهور رفقته في صور تذكارية، لم يبخل بها الفقيد على أي شخص يرغب فيها أبدًا، دون أن يتوقع منهم خبث مقصدهم، ودنو غرضهم، وتربصهم بوفاته للادعاء بعلاقتهم الوثيقة به.

ادعاءات كاذبة بعد الرحيل

وأوضح البيان أن هؤلاء المتنطعين لم يكونوا جزءًا من حياة الفقيد إلا لأيام معدودة، فلم يستمر أي منهم بجواره، لعدم وجود فائدة من وجودهم، أو أمل في إصلاحهم، وما إن توفي الفقيد حتى سارع هؤلاء المنتفعون بالظهور في سرادق العزاء بين أبنائه وأحبائه، وراحوا يملأون الدنيا ادعاءات بأنهم كانوا حافظي أسراره، ومن الصفوة المقربين، وأنهم كانوا يد الفقيد وعكازه، فمنهم من أشاع أنه كان يدير مكتبه، ومنهم من وصلت به أوهامه إلى حد غير مقبول، مدعيًا أنه كان يعد المذكرات والمرافعات للفقيد ليرددها الأخير دون فهم أو تعقل.

تحذير حاسم من عائلة فريد الديب

واختتم البيان بتحذير قاطع، حيث ذكرت الأسرة أنها سكتت عن أكاذيبهم وافتراءاتهم، فظن هؤلاء المنتفعون أن الأسرة أصبحت ضعيفة ولا حيلة لها بعد رحيل الفقيد، متناسين أنهم تربوا على يديه، وأحسن تربيتهم، وأكد البيان أنه إن لم يكفوا ألسنتهم عن فقيدهم، فستتجسد روحه في أبنائه، وسيكونون لهم بالمرصاد، مكررين عبارة “وإن عدتم عدنا” كتهديد صريح.