
أكدت الأبحاث الحديثة أن النظام الغذائي اليومي يؤثر بشكل مباشر على استجابة الجسم للتوتر، من خلال تأثيره على مستويات سكر الدم، الالتهابات، نوعية النوم، والشهية، ومع اضطراب الروتين بسبب ساعات العمل الطويلة، وقلة النوم، وعدم انتظام الوجبات، يزداد تعرض الجسم للإرهاق، والانفعال، والرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية.
وفقًا لتوصيات خبراء التغذية، فإن الانتظام في الوجبات، والتركيز على البروتين والألياف، واختيار أطعمة تعزز مستويات الطاقة، يمكن أن يقلل من تأثير التوتر بدلاً من تضخيمه.
وقالت الدكتورة إيما ديربيشاير، أخصائية التغذية في مجال الصحة العامة، إن انتظام تناول الطعام، والتركيز على البروتين والألياف، واختيار الأطعمة التي تعزز مستويات الطاقة، من شأنه أن يخفف من استجابة الجسم للتوتر بدلاً من زيادتها.
أبرز الأطعمة التي تساعد على السيطرة على التوتر:
1- الفطور المتوازن: الشوفان أو البيض
يساعد بدء اليوم بوجبة فطور متوازنة على تنظيم مستويات هرمون الكورتيزول، حيث تشير الدراسات إلى أن تخطي الفطور قد يرفع هذا الهرمون، بينما تساهم الوجبات الغنية بالبروتين والكربوهيدرات بطيئة الامتصاص في ضبطه.
يوفر البيض بروتينًا عالي الجودة، بينما يساعد الشوفان على استقرار سكر الدم، ودعم صحة الأمعاء، ما ينعكس إيجابًا على استجابات التوتر.
2- الأسماك الدهنية مرة واحدة أسبوعياً
تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، على أحماض أوميجا 3 التي أثبتت فعاليتها في تقليل التوتر، والالتهابات، وخفض مستويات الكورتيزول خلال فترات الضغط النفسي.
توصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، إحداهما من الأسماك الدهنية.
3- الفواكه الغنية بفيتامين “سي”
يساعد فيتامين “سي” على دعم الغدة الكظرية، وتسريع عودة الجسم إلى مستويات الكورتيزول الطبيعية بعد التوتر، ويعتبر البرتقال، والكيوي، والتوت من أبرز مصادره، ويمكن بسهولة إضافتها إلى الوجبات اليومية.
4- التوت والشوكولاتة الداكنة
تحتوي هذه الأطعمة على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يحفز إفراز هرمونات التوتر، مما يجعلها خيارات داعمة للصحة النفسية عند تناولها باعتدال.
5- الخضراوات الورقية الداكنة
يوفر السبانخ، واللفت، والسلق، المغنيسيوم، والفولات، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي، ودعم المزاج، حيث يرتبط نقصهما بزيادة استجابات التوتر.
ما الذي يفاقم التوتر؟
بالمقابل، قد تؤدي بعض العادات الغذائية إلى رفع مستويات الكورتيزول، مثل:
– الإكثار من السكريات والأطعمة المصنَّعة.
– تقلبات سريعة في سكر الدم.
– الإفراط في تناول الكافيين.
– شرب الكحول بانتظام، خاصة في المساء.
بالإضافة إلى العوامل غير الغذائية، مثل قلة النوم، والتوتر المزمن، ونقص التعرض لضوء النهار، خاصة في فصل الشتاء.
وأكدت أخصائية التغذية غريس كينغزويل أن التعرض للضوء الطبيعي في الصباح الباكر يساعد في ضبط مستويات الكورتيزول لبقية اليوم.
نقلاً عن روسيا اليوم
