
فقد نادي برشلونة فرصة ذهبية للحصول على تعويضات مالية ضخمة، وذلك بعد قراره الرسمي بالانسحاب من مشروع دوري السوبر الأوروبي، وهي خطوة ارتبطت بشكل مباشر برئيس النادي، خوان لابورتا، وأشعلت جدلاً واسعًا في الأوساط الكروية والاقتصادية.
خسارة برشلونة للتعويضات المحتملة
تُشير تقارير صحفية إسبانية إلى أن النادي الكتالوني، برشلونة، لن يستفيد من أي تعويضات محتملة في الدعوى القضائية الكبيرة التي رفعتها شركة A22، المروج الرئيسي لمسابقة السوبرليج، ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي تُقدر قيمتها بنحو 4.5 مليار يورو.
وتواصل شركة A22، بدعم قوي من نادي ريال مدريد، مسارها القانوني للمطالبة بتعويضات عن خسائر وأرباح تدّعي أنها فُقدت نتيجة لعرقلة إطلاق البطولة، وفي الوقت الراهن، تُلزم الإجراءات القضائية جميع الأطراف بمحاولات تسوية ودية قبل الانتقال إلى مرحلة التقاضي الرسمي.
ورغم أن قرار انسحاب برشلونة لا يؤثر مطلقًا على المطالب القانونية لنادي ريال مدريد، إلا أنه ينهي تمامًا حق النادي الكتالوني في الحصول على أي تعويض مالي، في حال صدر حكم قضائي لصالح الشركة المدعية A22.
موقف السوبرليج الصارم وصمت اليويفا
لم تقتصر إدارة دوري السوبرليج على المطالبة بالتعويضات فحسب، بل وجهت خطابًا رسميًا إلى رئيس اليويفا، ألكسندر تشيفرين، تطالب فيه بالاعتراف بالصيغة المعدلة للبطولة، مستندةً إلى أحكام قضائية صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، لكن اليويفا اختار التزام الصمت بعد انتهاء المهلة المحددة للرد، وهو ما أبقى القضية في إطارها الإجرائي دون أي تقدم ملموس.
وتكشف المعطيات عن مفاوضات مكثفة دارت بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، إلا أنها باءت بالفشل ولم تُفضي إلى أي اتفاق، وذلك على الرغم من اطلاع كبار المسؤولين في ريال مدريد وبرشلونة على كافة تفاصيلها.
تحول موقف لابورتا وعواقبه
خلال تلك الفترة الحرجة، شهد موقف خوان لابورتا تحولًا تدريجيًا من مشروع السوبرليج، حيث بدأ بالتقرب من رابطة الأندية الأوروبية التابعة لليويفا، قبل أن يعلن انسحابه الرسمي من المشروع، وقد تزامن ذلك مع استقالته المؤقتة بهدف الترشح مجددًا لرئاسة النادي، وهو ما فسّره العديد من المراقبين على أنه مناورة انتخابية ذكية.
وبعودة برشلونة رسميًا إلى عضوية رابطة الأندية الأوروبية، أصبح النادي خارج نطاق أي سيناريو قانوني قد يسمح له بالمطالبة بتعويضات مالية، حتى لو تم كسب الدعوى القضائية جزئيًا أو كليًا.
تاريخ موجز لدوري السوبرليج ومستقبله
تجدر الإشارة إلى أن مشروع دوري السوبر الأوروبي انطلق عام 2021 بمشاركة 12 ناديًا مؤسسًا، لكنه سرعان ما انهار تحت ضغط سياسي وجماهيري هائل، خاصة في إنجلترا، وفي المقابل، لا يزال ريال مدريد يدافع عن المشروع بحماس حتى اليوم، بينما أغلق برشلونة هذه الصفحة رسميًا بإعلانه الخروج النهائي من المشروع نهاية الأسبوع الماضي.
