
في تطورٍ مأساوي، أعلن المدير العام للدفاع المدني اللبناني، عماد خريش، يوم الاثنين، انتهاء عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس، وذلك بعد العثور على المرأة الأخيرة التي كانت عالقة في شقتها، لتختتم بذلك فصول هذه المأساة بارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا إلى 14 وفاة، بالإضافة إلى 8 إصابات بينهم 3 أطفال، مما يلقي بظلال الحزن على المدينة.
تفاصيل الانهيار وخلفيته
كان مسؤولون قد أفادوا يوم الأحد بأن مبنيين متجاورين قد انهارا في المنطقة، وذكر الدفاع المدني في وقت سابق أن المبنيين كانا يضمان 22 شخصًا، مما يوضح حجم الكارثة التي طالت سكان هذه المباني المتهالكة.
تحرك حكومي عاجل
استجابةً لهذه الفاجعة، دعا رئيس الوزراء، نواف سلام، إلى عقد اجتماع موسع بعد ظهر الاثنين في السراي الحكومي، ضم وزراء ومسؤولين من الأجهزة المعنية، بحضور رئيس بلدية طرابلس ونقيب مهندسي الشمال، لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدي الفوري لقضية الأبنية المتصدعة والمهددة بالانهيار.
تفاقم الأزمة السياسية
تتفاعل قضية انهيار المبنى بشكل كبير في الأوساط السياسية، لا سيما وأن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أسابيع قليلة، حيث تنهار المباني بسبب تصدعها وتهالك بنيتها، مما يسلط الضوء على أزمة البنى التحتية المتدهورة في البلاد.
كارثة المباني المتهالكة في طرابلس
تعاني طرابلس منذ سنوات من وجود مئات المباني المهددة بالسقوط، ويعود السبب في ذلك إلى تقادمها الشديد وعدم خضوعها لأعمال الصيانة والترميم الضرورية، مما يجعلها قنابل موقوتة تهدد حياة سكانها في أي لحظة.
تحقيقات قضائية فورية
في خطوة نحو تحقيق العدالة، طلب وزير العدل، عادل نصار، من المدعي العام “فتح تحقيقات فورية لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة الشاملة للضحايا وذويهم”.
التزام حكومي بمعالجة التداعيات
أكد رئيس الوزراء اللبناني جهوزية الحكومة الكاملة للتعامل مع تداعيات انهيار المبنى، مشددًا على تسخير جميع إمكانات الدولة لأعمال الإغاثة والإيواء الفوري للمتضررين، بالإضافة إلى معالجة الأخطار القائمة التي قد تهدد مبانٍ أخرى.
إجراءات رئيس الوزراء الفورية
أوضح سلام، في بيان صادر عنه، أنه فور إبلاغه بالحادثة، طلب من رئيس الهيئة العليا للإغاثة التوجه مباشرة من النبطية إلى طرابلس لتنسيق أعمال الإغاثة، كما كلف مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة الحكومة بالانتقال فورًا إلى المدينة للإشراف على جهود الإنقاذ والإغاثة.
وأضاف أنه تواصل مع وزير الداخلية الذي أوعز بدوره إلى مدير الدفاع المدني بالتوجه إلى طرابلس، كما اتصل بوزير الصحة لحشد وتجنيد كل إمكانات الدولة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الإنسانية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
دعم حكومي لسكان المباني المتضررة
أشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن الدولة مستعدة لتأمين بدلات الإيواء لجميع سكان المباني التي تقرر إخلاؤها، هذا بالإضافة إلى توفير الأموال اللازمة للمباشرة فورًا بتدعيم الأبنية المهددة بالانهيار، وذلك وفقًا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عُقد في السراي الكبير قبل نحو أسبوعين، مما يعكس التزام الحكومة بتقديم حلول مستدامة لهذه الأزمة المتفاقمة.
