
Published On 18/2/2026
|
آخر تحديث: 19:56 (توقيت مكة)
شهدت العديد من المناطق في لبنان اليوم الأربعاء، احتجاجات واسعة تعبيراً عن الاعتراض على زيادة الضرائب ورفع أسعار الوقود، وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين الإيرادات اللازمة لتمويل الزيادة المقررة لموظفي القطاع العام، والحفاظ على التوازن المالي للخزينة.
زيادة الضرائب على القيمة المضافة
قرر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الأخيرة، زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%، ورفع سعر البنزين بمقدار 300 ألف ليرة (نحو 3.3 دولارات) على صفيحة البنزين (20 لتراً).
احتجاجات سائقي سيارات الأجرة
أقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة على قطع أوتوستراد (الطريق الدائري) في بيروت بسياراتهم، احتجاجاً على رفع أسعار البنزين، وقد شهد المكان تدافعاً بين عناصر من الجيش اللبناني والمحتجين أثناء محاولة فتح الطريق عند جسر “الرينغ” الحيوي في العاصمة، كما قطع سائقو الأجرة طريق مدينة خلدة جنوب بيروت، واحتج عمال بالنقل بقطع الطريق بالشاحنات عند جسر “بالما” في مدينة طرابلس شمال البلاد.
وقفة احتجاجية أمام مرفأ طرابلس
نظم نقابيون وقفة احتجاجية عند مدخل مرفأ طرابلس، تزامناً مع زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام لوضع حجر أساس مشاريع في المنطقة الاقتصادية الخاصة.
رفض النقابات لزيادة الضرائب
أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، رفضه التام للرسوم والضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة لتمويل زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين، ودعا الأسمر إلى اجتماع طارئ للاتحاد العمالي العام، لمناقشة استراتيجيات التصدي لما اعتبره “مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العاملة”، محذراً من تداعيات هذه الزيادات على أسعار السلع والنقل والتدفئة.
موقف الحكومة
في إطار تبريره للإجراءات الضريبية، صرح نواف سلام للصحفيين بأن الحكومة تهدف إلى حماية حقوق موظفي القطاع العام من خلال تعديل رواتبهم، موضحاً أن زيادة ضريبة القيمة المضافة تؤثر بشكل رئيسي على الأغنياء، في حين تم تجنب زيادة على سعر المازوت الذي يستخدمه الفئات الفقيرة، كما دافع وزير المالية، ياسين جابر، عن قرار الحكومة بفرض رسوم إضافية، مشيراً إلى ضرورة هذا الإجراء للحفاظ على “التوازن المالي” للدولة التي تعاني من نقص حاد في الإيرادات.
زيادة رواتب القطاع العام
أوضح وزير المالية أن زيادة رواتب موظفي القطاع العام، بما في ذلك المتقاعدين، تتطلب أعباء إضافية تقدر بـ 620 مليون دولار، وأشار رئيس رابطة موظفي القطاع العام، وليد جعجع، إلى أن الرواتب ستشهد زيادة بنسبة 28% بالمقارنة مع مستوياتها قبل أزمة 2019، لكنه عبر عن قلقه من أن هذه الزيادة قد تتلاشى بسبب ارتفاع سعر البنزين والضرائب.
الأثر الاقتصادي على اللبنانيين
يواجه لبنان أزمة اقتصادية خانقة منذ 2019، حيث فقد معظم اللبنانيين جزءاً كبيراً من مدخراتهم، وتراجعت قيمة العملة بشكل كبير، مع إلغاء الدعم عن العديد من المواد الأساسية، مما جعل معظم السكان تحت خط الفقر وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
