
في خطوة مهمة لمناقشة تداعيات قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين العائدين من الخارج، أعلن النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن اللجنة ستعقد جلسات استماع مكثفة مع الجهات الحكومية ذات الصلة، وتشمل وزارات الاتصالات والمالية بالإضافة إلى مصلحة الجمارك.
لجنة الاتصالات بالبرلمان تراجع قرار إلغاء إعفاء هواتف المصريين بالخارج
أوضح طاهر، خلال بيان رسمي، أن الهدف الأساسي للجنة هو فهم كامل لخلفيات القرار وأسباب اتخاذه، بالإضافة إلى دراسة آليات تطبيقه على أرض الواقع ورصد كافة انعكاساته المباشرة على المواطنين، خاصة في ظل الشكاوى والتساؤلات العديدة التي تلقتها اللجنة مؤخرًا.
أكد وكيل لجنة الاتصالات أن البرلمان يتعامل مع هذا الملف بمنتهى الحيادية، من خلال الاستماع إلى كافة وجهات النظر ومراجعة القرارات التي تؤثر على شريحة واسعة من المواطنين، خصوصًا تلك المتعلقة بالاستخدام الشخصي للأجهزة الإلكترونية.
أشار طاهر إلى أن الإعفاء الاستثنائي كان ساريًا ضمن ظروف معينة، لكن إلغاءه دون تقديم مبررات واضحة للرأي العام أثار جدلاً واسعًا، مما يستدعي ضرورة توضيح الفارق بين مكافحة الممارسات غير القانونية وضمان حق المواطن في امتلاك هاتفه الشخصي دون تحمل أعباء إضافية غير مبررة.
شدد وكيل اللجنة على أن اللجنة لا تتبنى موقفًا مسبقًا تجاه القرار، بل تسعى لتقييمه بناءً على معايير موضوعية، بهدف تحقيق التوازن بين تنظيم سوق الهواتف المحمولة ومنع التحايل أو التهريب، وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، لا سيما المصريين العائدين من الخارج.
أضاف أن لجنة الاتصالات ستدرس بعناية النماذج والتجارب المقارنة، وكذلك آليات التطبيق المتبعة عالميًا، لضمان عدم فرض تعقيدات إجرائية أو أعباء إضافية على المواطنين، مؤكدًا أن المنظومة التنظيمية الفعالة يجب أن تتسم دائمًا بالوضوح، البساطة، وسهولة التنفيذ.
اختتم وكيل لجنة الاتصالات بيانه بالتأكيد على أن البرلمان سيقوم بدوره الرقابي والتشريعي بشكل كامل في هذا الملف، وأن نتائج مناقشات اللجنة ستُعرض بشفافية تامة على الرأي العام، سعيًا لتحقيق التوازن الأمثل بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في السياسات المنظمة لقطاع الاتصالات.
