
أكد النائب أحمد الهميسات، رئيس كتلة مبادرة النيابية، أن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الاقتصادي للأردنيين، وتؤثر على شريحة واسعة من المجتمع تشمل الموظفين، والمتقاعدين، والشباب العاطلين عن العمل الذين ينتظرون فرص التوظيف بفارغ الصبر.
تحديات استدامة الضمان الاجتماعي ومخاوف الشارع
خلال جلسة النواب التشريعية، أشار الهميسات إلى حرص الجميع على تحقيق استدامة لأموال الضمان الاجتماعي، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة بث الطمأنينة في الشارع الأردني الذي يشعر بالقلق من هذه التعديلات، خاصة وأن إقرارها بصيغتها الحالية قد يؤدي إلى تفاقم المخاوف، فالمواطن لا يهتم بالتفاصيل المعقدة للدراسات الاكتوارية، بل يرى عمره يتزايد ووظيفته التي قد لا تمتد حتى سن الستين، وسوق عمل يزداد انكماشًا بعد تجاوز الخمسين.
مساءلة إدارة أموال الضمان
تساءل الهميسات مستنكراً، “هل من المنطق أن تعتمد المؤسسة في دفع رواتب المتقاعدين على الاشتراكات وحدها؟ أين هي عوائد الاستثمار من المشاريع التي يساهم فيها الضمان؟ أم أن هذه الاستثمارات مجرد واجهة شكلية تخدم مصالح أفراد بعينهم؟”، مؤكداً على ضرورة محاسبة كل من أدار أموال المشتركين بغير وجه حق وتسبب في وصول مؤسسة الضمان إلى هذا الوضع، قبل التفكير في أي تعديلات تستهدف جيوب المواطنين.
ملاحظات على مسودة القانون المقترح
وأضاف أن الحكومة سعت إلى إضفاء تحسينات ظاهرية على مسودة القانون، لكنه يظل مشروعًا مشوهًا “ظاهره فيه الرحمة وباطنه فيه العذاب”، وقد أُلقي بعبئه على مجلس النواب لتحمل كامل المسؤولية، والمطلوب من المجلس ليس مجرد تجميل القانون أو “تعشيبه”، بل يتعدى ذلك إلى مراجعته بعمق “حراثته” بشكل شامل لضمان خروجه بصورة تراعي مصالح المشتركين وتحفظ حقوقهم على النحو الأمثل.
مقترحات لتحسين القانون
وفي الختام، قدم الهميسات للحكومة جملة من المقترحات التفصيلية، التي سيتم عرضها على لجنة العمل النيابية لدراستها وضمها إلى آليات عملها، وذلك في حال موافقة مجلس النواب عليها.
