«لحظة إفطار قد تكلفك الكثير» الإفطار على السيجارة في رمضان: رهان خطير على صحة الصائم ومفارقة تهدد النجاة

«لحظة إفطار قد تكلفك الكثير» الإفطار على السيجارة في رمضان: رهان خطير على صحة الصائم ومفارقة تهدد النجاة

تعد عادة الإفطار على السيجارة في رمضان من الممارسات الخطيرة التي يقع فيها بعض الصائمين، والتي لا تهدد صحتهم فحسب، بل تُقوض الفوائد الروحية والجسدية للشهر الفضيل، فهي لحظة محفوفة بالمخاطر الصحية المتزايدة التي تستدعي منا الانتباه والتوعية.

لماذا يعتبر التدخين بعد الإفطار خطيرًا بشكل خاص؟

بعد ساعات طويلة من الصيام، يكون الجسم في حالة عطش وجوع شديدين، كما أن الأوعية الدموية تكون منقبضة، وهذا يجعل لحظة الإفطار حساسة للغاية، فعندما يلجأ الصائم إلى السيجارة مباشرة بعد تناول الطعام، يتعرض جسمه لصدمة نيكوتين حادة، مما يزيد من سرعة امتصاص النيكوتين والمواد الكيميائية الضارة الأخرى، وهذا الحمل المفاجئ والمكثف على الجسم يمكن أن يؤثر سلبًا على العديد من الأجهزة الحيوية.

المخاطر الصحية المرتبطة بهذه العادة

الاستعجال في تدخين السيجارة بعد الإفطار مباشرة يزيد من احتمالية التعرض لمجموعة واسعة من المشكلات الصحية الخطيرة، ومن أبرز هذه المخاطر ما يلي:

  • زيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية: تضييق الأوعية الدموية بسبب النيكوتين يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة فرص النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يهيج التدخين بطانة المعدة والأمعاء، مما قد يسبب حرقة المعدة، عسر الهضم، أو حتى قرحة المعدة خاصة بعد فترة الصيام الطويلة.
  • تأثير سلبي على الرئتين: استنشاق كمية كبيرة من الدخان بعد فترة من الامتناع يرهق الرئتين ويزيد من تعرضهما للمواد المسرطنة والمسببة للأمراض التنفسية.
  • التعميق السريع للإدمان: الشعور “بالنشوة” السريعة للنيكوتين بعد الإفطار يعزز دائرة الإدمان ويجعل التخلي عن هذه العادة أكثر صعوبة في المستقبل.
  • تأثير على صحة الفم والأسنان: يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات اللثة وتسوس الأسنان ورائحة الفم الكريهة، بالإضافة إلى تلوين الأسنان.

استراتيجيات للتغلب على إدمان التدخين في رمضان

رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين أو على الأقل لتقليله بشكل كبير، حيث إن الامتناع عن التدخين لساعات طويلة يكسر جزءًا من الروتين اليومي للمدخن، ويمكن للمدخنين اتباع بعض الاستراتيجيات الفعالة لمساعدتهم في هذه الرحلة:

  • تأخير السيجارة الأولى: حاول تأخير تدخين السيجارة الأولى بعد الإفطار قدر الإمكان، ولو لبضع دقائق أو ساعة، واستبدلها بشرب الماء أو تناول الفاكهة كخطوة أولى.
  • الاستعانة بالمشروبات الصحية: اشرب كميات كافية من الماء والعصائر الطبيعية بعد الإفطار بدلاً من السيجارة، فهي تساعد على ترطيب الجسم وتقليل الرغبة في التدخين.
  • ممارسة النشاط البدني الخفيف: بعد صلاة التراويح، قم بنشاط بدني خفيف مثل المشي، فهذا يساعد على تشتيت الانتباه وتحسين المزاج وتقليل التوتر.
  • البحث عن بدائل صحية: استخدم بدائل النيكوتين مثل اللصقات أو العلكة بعد استشارة الطبيب، أو تناول المكسرات أو الخضروات كوجبة خفيفة لتشغل الفم واليدين.
  • تجنب المحفزات: حاول الابتعاد عن الأماكن أو الأشخاص الذين يدخنون بكثرة، وتغيير الروتين المرتبط بالتدخين، مثل عدم الجلوس في نفس المكان الذي اعتدت التدخين فيه.
  • طلب الدعم: تحدث مع الأهل والأصدقاء عن قرارك بالإقلاع عن التدخين، واطلب دعمهم ومساندتهم، فالدعم الاجتماعي يلعب دورًا كبيرًا في نجاح هذه العملية.

دعوة للعمل والدعم

إن الإقلاع عن التدخين ليس قرارًا سهلًا، ولكنه بالتأكيد من أهم القرارات التي يمكن أن يتخذها الفرد لتحسين صحته وجودة حياته، فشهر رمضان فرصة للتغيير والتطهير، ويمكن لمن يرغب في الإقلاع عن التدخين الاستفادة من هذه الأجواء الروحانية لدعم قراره، ويمكنكم دائمًا البحث عن مزيد من المعلومات والدعم حول طرق الإقلاع عن التدخين عبر مصادر موثوقة، للحفاظ على صحتكم واستغلال الشهر الفضيل بأفضل صورة، نتمنى لكم صيامًا مقبولًا وصحة وعافية، هذا ما يقدمه لكم فريق أقرأ نيوز 24.