
أطلقت غرفة المنشآت والمطاعم السياحية برنامجاً تدريبياً متخصصاً يستهدف تطوير مهارات المديرين في مجال صحة وسلامة الغذاء، وذلك بمشاركة نخبة من الكوادر الإدارية التي تمثل مختلف المنشآت والمطاعم السياحية، ويأتي هذا الحدث تجسيداً لخطط المجلس الإداري للغرفة الرامية إلى متابعة وتطوير الأداء، حيث تم صياغة المحتوى التدريبي بدقة ليتوافق مع أحدث المعايير المحلية والدولية، وتؤكد الغرفة من خلال هذه المبادرة سعيها الدائم لرفع كفاءة الكوادر البشرية وضمان تقديم خدمات سياحية تتسم بأعلى درجات الجودة والأمان.
الرؤية الاستراتيجية وأهمية التدريب
تتبنى الغرفة رؤية مفادها أن الاستثمار في التدريب هو الأساس الراسخ لتحقيق الجودة والاستدامة في قطاع السياحة، حيث تعمل هذه الدورات على تعزيز ثقافة السلامة الغذائية وضمان الالتزام بالمعايير المهنية العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على صحة المستهلكين والسمعة المؤسسية للمنشآت، ويرتكز البرنامج على تنمية المهارات القيادية والفنية، مع توفير حلول تطبيقية يمكن نقلها فوراً لبيئة العمل، بهدف بناء كوادر مؤهلة قادرة على حماية المستهلك وتعزيز ثقة المواطنين والسائحين في الخدمات المقدمة.
المنهج التدريبي والمحاور التطبيقية
يشتمل المنهج على محاور حيوية تتضمن التعريف بمخاطر التلوث الغذائي وكيفية الوقاية منها، وأفضل ممارسات التخزين السليم، وآليات التحكم الدقيق في درجات الحرارة، بالإضافة إلى التشديد على النظافة الشخصية وتطبيق نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP)، وقد صُمم البرنامج بصبغة عملية تمكّن المديرين من تحويل المعلومات النظرية إلى إجراءات يومية داخل مواقع العمل، لتغطي كافة مراحل الإنتاج والتقديم بما يضمن سلامة الغذاء وحفظ حقوق العملاء.
الإشراف الفني وآليات التنفيذ
يخضع البرنامج لإشراف مباشر من الإدارة التنفيذية للغرفة لضمان تحقيق الجودة وتطبيق الاستراتيجية التدريبية بفعالية، حيث يتم تنسيق الجهود الفنية لضمان حصول المشاركين على أقصى استفادة علمية وعملية، كما تحرص الغرفة على تطبيق آليات تقييم مستمرة لتطوير المحتوى والأداء، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة ومواكبة المتغيرات في مجال سلامة الأغذية.
المسؤوليات المهنية ومخرجات الدورة
يرسخ التدريب مفهوم أن سلامة الغذاء هي مسؤولية إدارية وقانونية أصيلة داخل المنشآت السياحية، حيث يتضمن شرحاً لآليات التفتيش والرقابة الداخلية، وكيفية التعامل الاحترافي مع الشكاوى والحالات الطارئة، كما يوضح الدور المحوري للمديرين في تطبيق سياسات السلامة والتوثيق المستمر، وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لتأهيل الكوادر وبناء بيئة عمل تلتزم بالجودة، مما يسهم في رفع المستوى العام للأداء وزيادة الثقة في المنتج السياحي.
