«لصيام آمن وصحة مستدامة» الدليل الشامل لصيام مرضى السكري في رمضان: استراتيجيات غذائية وطبية أساسية لتجنب المخاطر

«لصيام آمن وصحة مستدامة» الدليل الشامل لصيام مرضى السكري في رمضان: استراتيجيات غذائية وطبية أساسية لتجنب المخاطر

يمثل شهر رمضان الكريم تحديًا صحيًا فريدًا لمرضى السكري، فالصيام لساعات طويلة يتطلب الحفاظ على توازن دقيق بين التغذية السليمة، والترطيب الكافي، والمراقبة المستمرة لمستويات السكر في الدم. باتباع مجموعة من الإرشادات الصحية المدروسة والعملية، يمكن لمرضى السكري صيام رمضان بأمان، والحد من مخاطر المضاعفات الشائعة مثل انخفاض أو ارتفاع سكر الدم المفاجئ والجفاف.

إليك بعض النصائح للاعتناء بصحتك إذا كنت مريض سكر في رمضان:

الحصول على قسط كاف من النوم

يُعد الحصول على ساعات نوم كافية من الأساسيات اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة لمرضى السكري خلال شهر رمضان.

يوصي الخبراء بالاستيقاظ قبل ساعة واحدة على الأقل من موعد السحور، وذلك للانتعاش وتناول الوجبة بهدوء وبشكل صحيح، مما يساهم في تحسين عملية الهضم وتجنب المشكلات الهضمية لاحقًا.

رطب نفسك جيدًا قبل وبعد الصيام

يُعد الترطيب أمرًا بالغ الأهمية للصائمين، حيث يشكل الجفاف خطرًا شائعًا يواجهه مرضى السكري بشكل خاص.

لذا، احرص على شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، ويمكنك الحصول عليها ببساطة من الماء أو مصادر أخرى صحية مثل ماء الليمون، والفواكه الطازجة، وعصائر الفاكهة الطازجة الخالية من السكر المضاف.

يُنصح أيضًا بتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كالقهوة والشاي، لأن هذه المواد تساهم في فقدان المعادن والأملاح الأساسية من الجسم.

في حال كان الطقس حارًا خلال رمضان، حاول البقاء في أماكن أكثر برودة، وقلل من النشاط البدني للحد من كمية السوائل المفقودة خلال النهار.

أضف البروبيوتيك لنظامك الغذائي

يشير الخبراء إلى أن تناول ملعقة من الزبادي بعد وجبة السحور يمكن أن يحقق فوائد صحية مذهلة، فهو لا يهدئ المعدة فحسب، بل يمنع الحموضة أيضًا ويحميك من الجفاف على مدار اليوم.

البروبيوتيك هي بكتيريا حية نافعة تتواجد في بعض الأطعمة والمشروبات والمكملات الغذائية، وهي تعمل على تحفيز نمو البكتيريا الجيدة، وبالتالي تساهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي والجهاز المناعي.

تتواجد هذه البكتيريا المفيدة بكثرة في الزبادي، والمخللات المخمرة، وغيرها من المنتجات.

ابدأ إفطارك بمشروب خالٍ من السكر

يوصي الخبراء الصحيون ببدء الإفطار بمشروب مرطب وخالٍ من السكر، ثم الانتقال إلى تناول الطعام باعتدال.

يجب الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات والملح، مثل السمبوسة والكباب.

بدلاً من ذلك، يُنصح بتناول الخضراوات الورقية، والفواكه الجافة والطازجة، واللحوم الخالية من الدهون كالدجاج منزوع الجلد والأسماك.

كما يمكن اعتماد الأطعمة قليلة الدسم مثل الخبز، والأطعمة المشوية كخيار صحي.

تجنب الأطعمة المالحة والحارة والسكريات

يؤكد الخبراء على ضرورة تقليل استهلاك التوابل والملح والسكر بشكل كبير.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة شديدة الملوحة إلى الشعور بالعطش لاحقًا، نتيجة لسحب الماء من خلايا الجسم.

من المعروف أن مستويات السكر في الدم ترتفع بعد تناول الطعام، وبالتالي، فإن استهلاك الحلويات أثناء وجبة الإفطار أو بعدها سيرفع هذه المستويات بشكل حاد ومفاجئ.

مراقبة مستويات السكر في الدم

يجب على المرضى الذين يعتمدون على جرعات الإنسولين استشارة الطبيب قبل البدء بالصيام، فقد ينصح الطبيب بزيادة جرعة الإنسولين أو تغيير توقيت الجرعات لضمان سلامتهم.

يُعد الفحص الدقيق لمستويات السكر في الدم على فترات منتظمة طوال شهر الصيام أمرًا حيويًا، فالمخاطر الأكثر خطورة التي قد تحدث أثناء الصيام هي انخفاض أو ارتفاع نسبة السكر في الدم، بالإضافة إلى الجفاف.

يمكن أن تتسبب هذه الحالات في ظهور أعراض واضحة تشمل عدم وضوح الرؤية، وعدم انتظام ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء، والارتجاف والتعرق المفرط.

عند المعاناة من هذه الأعراض، يجب الإفطار فورًا واستشارة الطبيب المختص، ويُفضل تناول وجبة خفيفة مثل ساندويتش أو طبق من رقائق الحبوب لرفع مستوى السكر تدريجيًا.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل