
“ومن الغيرة ما قتل” هي عبارة تتناول آثار الغيرة السلبية التي تعود بالفائدة على المنغمسين فيها أكثر من غيرهم، ونجد أن هذا الوصف ينطبق على هجوم جوزيب بيدريرول وضيوفه في برنامج “إل شيرينجيتو” الإسباني المعروف على برنامجنا العربي “المجلس” ومقدمه خالد جاسم، حيث اتهموا برنامجنا بتقليدهم.
فخر العرب وتألقهم
علينا أن نفخر بأن دولنا العربية أصبحت مصدراً للحسد والغيرة من الأجانب، خصوصًا الأوروبيين في مجال كرة القدم، فهم لا يقبلون هذا التفوق العربي الذي تراكم ليصبح واقعاً ملموساً في الساحة العالمية، ولا يرون فينا سوى شعوب من العالم الثالث، غير مؤهلة للتقدم وإثبات الذات.
ردود الأفعال السلبية
تجلى هذا الحسد في تعليقاتهم حول دوري روشن السعودي واستقطابه للنجوم، حيث يحاربون هؤلاء النجوم ويشوهون سمعة المدربين الذين سيعملون مع الأندية السعودية، كما نجد ذلك في الاستضافة القطرية للأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم 2022، حيث تم انتقاد البلاد بدءًا من حقوق العمال، مرورًا برفض الظروف المناخية، وصولاً إلى محاولاتهم فرض ثقافاتهم الخاصة، وهذا يظهر أيضًا في إنجازات المغرب في كرة القدم.
إنجازات العرب تحت المجهر
فهم يتجاهلون كل تلك النجاحات العربية، وبدلاً من الاعتراف بها، يقومون بتقليصها إلى مجرد “مال”، على الرغم من أن الجميع يدرك الدور المحوري للمال في كرة القدم، كما نرى في أندية مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، بينما يعتبرون ذلك محرمًا علينا.
تأكيد نجاح برنامج المجلس
يظهر أن الهجوم الإسباني على برنامجنا هو في الحقيقة دليل على تميز “المجلس”، الذي انطلق في يوليو 2005، بينما بدأ “إل شيرينجيتو” عام 2014، مما يدعم فكرة أن البرنامج الإسباني هو من اقتبس من برنامجنا، لكننا نفضل البقاء فوق هذا المستوى.
رد خالد جاسم الهادئ
رد الإعلامي القطري خالد جاسم كان نموذجياً، حيث حافظ على هدوئه وإيجابيته ومهنيته، ولم ينزلق لمهاجمة الخصوم، بل بدأ بتحية “خصومه” ودعوتهم للحضور إلى “المجلس” للتعرف عليه.
الأسلوب القطري في مواجهة الهجوم
هذا النوع من الردود يمثل كيف تعامل القطريون مع الهجوم على تنظيم كأس العالم 2022، حيث فضلوا الصمت والعمل في الظل حتى أظهروا للعالم نسخة استثنائية من البطولة، مما أدى إلى اعترافات أوروبية بكونها الأفضل في تاريخ كأس العالم.
صدى الرد العملي
استخدم جاسم نفس الأسلوب القطري الحاسم بتجنب الإساءة والعصبية، ودعا إلى الرد العملي، مما أدى إلى تفاعل جماهيري عربي مكثف على منصات التواصل الاجتماعي لدعم “المجلس”، وهذا ترك أثرًا واضحًا على بيدريرول الذي أدرك قيمة جاسم ووصفه بالتفوق.
المجلس وكأس العرب
يبقى “المجلس” هو بيتنا وملتقى حوارنا حول كرة القدم، وتبقى كأس العرب هي بطولتنا وثقافتنا وشغفنا الأصيل، بغض النظر عن تعلقنا بالبطولات الأوروبية.
