
صرح وزير التجارة السعودي، ماجد القصبي، أن المملكة تتمتع بمقومات جغرافية واقتصادية متكاملة، مما يؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط بين قارات العالم.
وأكد القصبي أن الموقع الإستراتيجي للمملكة يجعلها حلقة وصل طبيعية بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، مما يعزز دورها في التجارة الدولية.
كما أشار إلى أن النشاط التجاري يشكل جزءًا أصيلاً من تاريخ السعودية، الذي بدأ مع القوافل التجارية التي كانت تعبر الجزيرة العربية قديمًا.
إصلاحات مطلوبة
في هذا السياق، شدد القصبي على أهمية إدخال إصلاحات جوهرية على نظام منظمة التجارة العالمية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وأوضح أن النظام التجاري الدولي يواجه تحديات معقدة، تتطلب تحديث القواعد وتعزيز كفاءة آليات فض النزاعات التجارية، كما أكد أن السعودية تدعم نظامًا تجاريًا متعدد الأطراف، يحقق العدالة، ويضمن فرصًا متكافئة للنمو والتنمية.
رؤية تحويلية
تحدث القصبي عن رؤية المملكة 2030، بوصفها مشروعًا إصلاحيًا شاملًا، أعاد هيكلة العمل الحكومي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وبيّن أن الرؤية اعتمدت على وضوح الأدوار وتحديد مؤشرات الأداء، مما أسهم في تحقيق نموذج تنفيذي فعال ومستدام، وأكد أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قاد هذا التحول، وأسهم في نضج الجهات الحكومية وتكامل أدوارها.
القصبي: المملكة جسر اقتصادي
علاوة على ذلك، أكد القصبي أن السعودية تمتلك بنية تحتية متطورة وموارد متنوعة، تمكنها من التحول إلى جسر اقتصادي عالمي، وأضاف أن الاستثمارات المتزايدة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتقنية تعزز تنافسية المملكة إقليميًا ودوليًا، ولفت إلى أن هذه الجهود تدعم تنويع الاقتصاد، وتعزز مكانة المملكة في سلاسل الإمداد العالمية.
منتدى دافوس
جاءت تصريحات القصبي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يجمع قادة الأعمال والحكومات من مختلف الدول، وأشار إلى أن المنتدى أصبح منصة عالمية لمناقشة قضايا التجارة والتقنية والتغير المناخي والتعاون الدولي، واختتم بالتأكيد على أن مشاركة السعودية تعكس دورها المتنامي في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي وتعزيز الاستقرار التجاري.
