
تطرق الفنان ماجد الكدواني إلى طبيعة ردود الفعل المتوقعة عند شعور أحد الزوجين بالضيق، موضحًا أن هذا الأمر لا يقتصر على مجرد انتظار حزن الطرف الآخر، بل يرتبط بشكل أساسي بالاختلافات الجوهرية بين طبيعة الرجل والمرأة، مشيرًا إلى أن علم النفس يوضح أن الرجل غالبًا ما يكون دائم الانشغال، ويفكر في أمور متعددة في آن واحد، مما قد يجعله ينسى بعض المواقف نظرًا لتعدد مسؤولياته اليومية.
تباين طرق التعبير عن المشاعر
وأضاف الكدواني، خلال حواره ببرنامج “رمضان القاهرة” مع الإعلامية عهد العباسي عبر فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن الرجل يميل إلى الهدوء وعدم الحديث الفوري عند مواجهة المشاكل، مفضلاً التفكير العميق قبل التعبير، بينما تميل المرأة إلى الفضفضة والتعبير المباشر والفوري عما يجول بخاطرها، لافتًا إلى أن المرأة تمتلك تفاصيل ودوافع مختلفة عن الرجل، وهو ما يؤسس لتباين واضح في كيفية التعامل مع المواقف اليومية المشتركة بينهما.
أهمية الوعي بفروقات الجنسين في العلاقات
وأكد الكدواني أن هذه الاختلافات الفطرية بين الرجل والمرأة تستدعي قدرًا كبيرًا من الوعي والفهم المتبادل، مشددًا على ضرورة إدراك هذه الفروق الدقيقة حتى يتمكن كل طرف من التعامل مع الآخر بشكل أكثر فاعلية وإيجابية، موضحًا أن الرجل قد ينشغل بوضع حلول عملية ومتعددة لأي مشكلة تُطرح أمامه، في حين قد يكون هدف المرأة الوحيد في تلك اللحظة هو مجرد التعبير عن مشاعرها والبوح بما يضايقها، وليس بالضرورة البحث عن حلول فورية.
فهم مراحل الحب وتجنب الملل الزوجي
وفي سياق حديثه عن فكرة الانفصال، أوضح الكدواني أن ما يبدأ بالتسلل إلى العلاقة، من وجهة نظره الشخصية، هو الشعور بالملل أو الزهق أو الاعتيادية في التعامل، مؤكدًا أن كثيرين لا يدركون أن الحب ليس نوعًا واحدًا، بل هو يتجسد في أنواع ومراحل متعددة، ولكل مرحلة منها طبيعتها وسماتها الخاصة التي تميزها عن غيرها.
تعدد أشكال الحب في مسيرة الحياة
وبيّن الفنان القدير أن حب الارتباط يختلف بطبيعته عن حب فترة الخطوبة، كما أن حب الزواج يشكل نوعًا آخر من الحب يتطور مع العشرة والمسؤولية، مشيرًا إلى أن حب المسؤولية والإنجاب والمشاركة في تحديات الحياة ومراحلها المتقدمة، يمثل أيضًا نوعًا مختلفًا وغنيًا من الحب، مؤكدًا أن بعض الأشخاص يقعون في خطأ التوقف عند مرحلة الشغف الأولى، ويرغبون في بقاء درجة الحب والعاطفة كما كانت في البداية، دون أن يقدروا أو يستمتعوا بجمال وعمق بقية المراحل التي تتطلب نضجًا وتفاهمًا أكبر.
مرونة التكيف مع تطور المشاعر
واختتم الكدواني حديثه بالإشارة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وعي بعض الأفراد بضرورة امتلاك المرونة الكافية للتكيف مع كل مرحلة من مراحل الحياة الزوجية والاستمتاع بها، مشددًا على أنه من غير المنطقي التوقف عند حب الخطوبة فقط، والاعتقاد بأن الحب قد تلاشى أو لم يعد كما كان في السابق، بل يجب فهم أن الحب يتطور ويتخذ أشكالًا مختلفة مع مرور الزمن.
