«ماذا يقلق الأمريكيين حقاً؟» أعباء الرعاية الصحية تشكل الهاجس الأكبر للناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي

«ماذا يقلق الأمريكيين حقاً؟» أعباء الرعاية الصحية تشكل الهاجس الأكبر للناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي

تتصدر تكاليف الرعاية الصحية قائمة المخاوف الاقتصادية لدى الشعب الأمريكي، متجاوزةً القلق بشأن أسعار الوقود أو البقالة، وذلك قبيل الانتخابات المقبلة التي يُتوقع أن تكون فيها قضايا الصحة محورًا رئيسيًا.

أزمة القدرة على تحمل التكاليف تتفاقم

أظهر بحث جديد أجرته شركة “كي إف إف” أن ثلثي الأمريكيين يواجهون تحديًا كبيرًا في تحمل تكاليف الرعاية الصحية، لا سيما مع انتهاء الإعفاءات الضريبية المرتبطة بقانون الرعاية الصحية الميسرة (ACA) مطلع عام 2026، مما أحدث قفزة حادة في أقساط التأمين، بحسب ما أفادت بلومبرج.

ويُتوقع أن يؤدي توقف هذا الدعم الضريبي إلى فقدان حوالي 7.3 مليون شخص لتغطيتهم التأمينية خلال العام الجاري، ليصبح غالبيتهم دون أي تأمين صحي على الإطلاق.

ارتفاع هائل في الأقساط وتأثيره على الناخبين

يتزامن هذا الضغط المالي مع زيادات كبيرة في أقساط التأمين، حيث قامت شركات التأمين برفع أقساطها بنسبة تقارب 22% لعام 2026، في الوقت الذي زادت فيه تكاليف التأمين العائلي الخاص بنسبة 6%، وهو ما يجعل فواتير الصحة العامل الرئيسي الذي سيحدد توجهات الناخبين في انتخابات نوفمبر القادمة.

نوع الزيادةالنسبة المئوية لعام 2026
رفع أقساط شركات التأمين (بشكل عام).تقارب 22%.
زيادة تكاليف التأمين العائلي الخاص.6%.

انقسام سياسي حاد حول حلول الرعاية الصحية

تستغل الأطراف السياسية هذه المخاوف المتزايدة بشكل مكثف، فالديمقراطيون يلقون باللوم على رفض تمديد الدعم، بينما اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة بديلة أطلق عليها “خطة الرعاية الصحية العظيمة”.

تستند رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقديم مبالغ مالية مباشرة للمواطنين لتمكينهم من شراء الخدمات الصحية بأنفسهم، بدلاً من توجيه الدعم لشركات التغطية، لكن هذه الخطة تواجه انتقادات حادة بسبب مخاوف من أنها قد تضعف قدرة العائلات على الادخار الصحي طويل الأمد.

توجهات الناخبين والأولويات السياسية

تُظهر استطلاعات الرأي تفوقًا للديمقراطيين في كسب ثقة الناخبين بخصوص مستقبل برنامجي “ميديكيد” و”ميديكير”، بينما ينقسم الشارع الأمريكي حول الحزب الأجدر بإدارة ملف أسعار الأدوية الموصوفة.

وعلى الرغم من التباين الحزبي، ففي الوقت الذي يؤيد فيه أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارات تقليص الدعم الحكومي، يرى غالبية الناخبين المستقلين أن الأولوية القصوى للإدارة الحالية يجب أن تظل مُنصَبَّة على الشؤون الداخلية والتصدي لغلاء المعيشة.