ماك أليستر نجم ليفربول يكشف سر دموعه بعد هدف نيوكاسل

ماك أليستر نجم ليفربول يكشف سر دموعه بعد هدف نيوكاسل

شهدت مواجهة ليفربول ونيوكاسل يونايتد لحظة مؤثرة وعميقة تعد الأبرز في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان مدافع الريدز الفرنسي إبراهيما كوناتي محور هذه اللحظة الإنسانية والرياضية البارزة، فما تفاصيل هذه الواقعة التي تركت أثرًا كبيرًا؟

تجدر الإشارة إلى أن كوناتي لم يقدم أداءً مميزًا فحسب، بل تمكن من تسجيل الهدف الرابع والأخير لليفربول في شباك نيوكاسل، وذلك في الدقائق الحاسمة من عمر المباراة، مما أضاف بعدًا آخر لظهوره الملفت.

نتيجة مباراة ليفربول ونيوكاسل يونايتد

تمكن ليفربول من العودة بقوة إلى مسار الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققًا فوزًا عريضًا على نيوكاسل يونايتد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد.

على الرغم من تقدم نيوكاسل بافتتاح التسجيل عن طريق أنتوني جوردون في الدقيقة السادسة والثلاثين، إلا أن ليفربول أظهر رد فعل سريعًا، حيث عاد بقوة إلى أجواء المباراة مسجلًا هدفين متتاليين في غضون دقيقتين فقط، حملا توقيع هوجو إيكيتيكي، ليقلب بذلك موازين اللقاء لصالحه في الدقيقتين الحادية والأربعين والثالثة والأربعين من زمن الشوط الأول.

في الدقيقة السادسة والسبعين، عزز فلوريان فيرتز تقدم ليفربول بتسجيله الهدف الثالث، مستفيدًا من تمريرة حاسمة قدمها النجم المصري محمد صلاح، وقبل صافرة النهاية بلحظات قليلة، أضاف المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي الهدف الرابع ليحسم ليفربول اللقاء لصالحه.

بهذا الانتصار المستحق، ارتفع رصيد ليفربول إلى تسع وثلاثين نقطة، ليصعد الفريق إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، وذلك بانتظار استكمال باقي مباريات الجولة ونتائج الفرق المنافسة.

في المقابل، تجمد رصيد نيوكاسل يونايتد عند ثلاث وثلاثين نقطة، ليظل محتلاً المرتبة العاشرة في سلم الترتيب.

اللحظة الإنسانية: ما سبب بكاء كوناتي المؤثر؟

أشاد أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، بالتزام وعزيمة المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، خاصة بعد ظهوره الاستثنائي والمؤثر في مباراة نيوكاسل يونايتد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من الظروف الشخصية القاسية التي كان يواجهها اللاعب في تلك الفترة.

كان كوناتي قد تلقى نبأ وفاة والده المفجع خلال إجازته، إلا أنه اتخذ قرارًا صعبًا بالعودة مبكرًا لتدعيم صفوف ليفربول، وذلك في وقت حرج عانى فيه الفريق من أزمة إصابات طالت خط الدفاع وأبعدت أربعة من المدافعين الأساسيين.

هذا القرار الشجاع يعكس، وفقًا لتصريحات سلوت، “روحًا قتالية عالية والتزامًا لا يتزعزع تجاه النادي”، وهو ما تجلى بوضوح في أدائه المميز على أرض الملعب.

كان غياب كوناتي عن المباريات الثلاث الأخيرة مقررًا في الأصل حتى نهاية إجازته، لكنه قرر تقليص هذه الفترة بعد إدراكه الشديد لمدى حاجة الفريق الملحة لجهوده.

صرح سلوت قائلًا، “كان ينوي الانتظار حتى نهاية الأسبوع، الأمر الذي كان سيحرمه من المشاركة في مواجهة نيوكاسل”، لكن اللاعب اتصل به معربًا عن رغبته الصادقة في التواجد إلى جانب زملائه في تلك المباراة الحيوية والمصيرية.

عاد كوناتي إلى التدريبات الجماعية يوم الأربعاء الذي سبق المباراة، وخاض حصتين تدريبيتين مكثفتين فقط، لكنه لم يكتفِ بمجرد الحضور، بل قدم أداءً بدنيًا وفنيًا قويًا على أرض الملعب، وتوج جهوده بتسجيل هدف حاسم أسهم بشكل مباشر في انتصار ليفربول الثمين.

وصف سلوت أداء المدافع الفرنسي بأنه “كان استثنائيًا ومذهلًا”، مشيدًا بالتفاعل العاطفي الكبير من الجماهير وزملاء الفريق معه، خصوصًا لحظة احتفاله بالهدف الذي جاء وسط مزيج من مشاعر الحزن العميق والعزيمة القوية.

من جانبه، صرح كوناتي لشبكة “تي إن تي سبورت” بأن الكلمات تعجز عن وصف مشاعره الجياشة بعد تلك اللحظة الفارقة، خاصة في أعقاب الفترة الصعبة والمليئة بالتحديات التي مر بها هو وعائلته مؤخرًا.

وأكد كوناتي أن قرار العودة إلى الفريق لم يكن سهلًا على الإطلاق، لكنه آمن بأنه الخيار الأمثل والواجب عليه في تلك اللحظة الحرجة لمساندة زملائه وفريقه.