متقاعدو اتصالات المغرب يواجهون مصيرًا غامضًا والصندوق المغربي للتقاعد يوضح التفاصيل الجديدة

متقاعدو اتصالات المغرب يواجهون مصيرًا غامضًا والصندوق المغربي للتقاعد يوضح التفاصيل الجديدة

عاد ملف تسوية وضعية بعض متقاعدي شركة “اتصالات المغرب” إلى دائرة الاهتمام الرسمي، في ظل مطالب متزايدة بإنصاف المتقاعدين المتضررين من تأخر تنفيذ أحكام قضائية، تتعلق بمراجعة معاشاتهم على أساس الأجر الأساسي الذي كانوا يتقاضونه خلال فترة عملهم.

تصريحات الصندوق المغربي للتقاعد

وفي ذات السياق، قال الصندوق المغربي للتقاعد إن هذا الملف “يحظى بعناية خاصة من طرف مختلف الجهات المعنية، نظرا لبعده الاجتماعي والإنساني، وارتباطه المباشر بالأوضاع المعيشية لفئة من المتقاعدين الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة الصالح العام”.

التحديات القانونية والمالية

وأوضح الصندوق في مراسلة موجهة إلى رئيس جمعية متقاعدي “اتصالات المغرب”، اطلعت “أقرأ نيوز 24” على نسخة منها، أن “وضعية المعنيين بالأمر تندرج ضمن إشكالية قانونية ومالية معقدة، تتعلق بتنفيذ أحكام قضائية أفرزت صعوبات عملية وقانونية، خاصة فيما يخص كيفية احتساب المساهمات التكميلية وانعكاساتها المالية على التوازنات العامة لنظام المعاشات المدنية”.

مشاورات مع الجهات المعنية

وأشار المصدر ذاته إلى أن تنفيذ هذه الأحكام بصيغتها الحالية “يطرح تحديات تمس استدامة النظام، وهو ما دفع إلى عرض الملف على أنظار وزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، بهدف دراسة حلول شاملة تراعي في آن واحد حقوق المتقاعدين، ومبادئ التضامن والإنصاف بين المنخرطين ومتطلبات الاستقرار المالي”.

مبادرات سابقة ومشكلات قائمة

كما كشف الصندوق المغربي للتقاعد أنه رغم المبادرات التي تم اتخاذها، ومن ضمنها تحويل مبالغ تكميلية من طرف شركة “اتصالات المغرب”، فإن “عدم كفاية هذه المبالغ لتغطية الالتزامات المالية حال دون اعتمادها بالشكل الحالي، ما استدعى مواصلة البحث عن حلول أكثر ملاءمة واستدامة”.

أهمية الملف الاجتماعي

وأبرز المصدر عينه أن هذا الملف يهم أكثر من 800 متقاعد ونشيط، “مما يمنحه بعدا اجتماعيا واسعا، دفع الجهات المعنية إلى مواصلة التنسيق مع مؤسسة وسيط المملكة، في أفق التوصل إلى معالجة متوازنة تضمن إنصاف المتقاعدين المتضررين، وتحافظ في الوقت نفسه على توازن واستقرار نظام المعاشات المدنية”.