محادثات سلام جديدة بين باكستان وأفغانستان تعقد في السعودية

محادثات سلام جديدة بين باكستان وأفغانستان تعقد في السعودية

محادثات سلام جديدة بين باكستان وأفغانستان في السعودية

منفتحون على عقد المزيد من الاجتماعات

عقدت حكومة “طالبان” الأفغانية وباكستان محادثات جديدة في الأراضي السعودية، حيث تم الاتفاق على الحفاظ على وقف إطلاق النار، في أحدث جهود لتهدئة التوترات بين الجارتين في جنوب آسيا. تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الأسابيع الأخيرة بين الجيشين، بعد اندلاع اشتباكات حدودية أسفرت عن سقوط قتلى في تشرين الأول/أكتوبر، عقب محادثات جرت في قطر وتركيا، إلا أن الجانبين لم يتمكنا من الوصول إلى اتفاق شامل للسلام. وأفاد ثلاثة مسؤولين أفغان واثنان من نظرائهم الباكستانيين، أحدهما مقيم في إسطنبول، لوكالة “رويترز” أن الحوار الأخير أُقيم في السعودية، مضيفين أن الطرفين اتفقا على الحفاظ على وقف إطلاق النار. وأشار أحد كبار المسؤولين في حركة “طالبان” الأفغانية إلى أن هذه المحادثات جاءت بدعوة سعودية، معبراً عن استعداد الحركة لعقد اجتماعات تالية بغية التوصل إلى نتائج إيجابية. وأوضح المسؤولان الباكستانيان أن ممثلين عن الجيش وأجهزة المخابرات ووزارة الخارجية كانت لهم مشاركة فعالة في المحادثات، حيث تشير إسلام آباد إلى أن الجماعات المتشدّدة المتمركزة في أفغانستان تنفّذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، في حين تنفي حركة “طالبان” استخدام أراضيها من قبل المسلحين. كما أكدت السلطات الباكستانية أن الانتحاريين، بما في ذلك من قُتلوا في أحد الهجمات الأخيرة بإسلام آباد، هم مواطنون أفغان. وقد أسفرت الاشتباكات الحدودية في تشرين الأول/أكتوبر بين الجيشين عن مقتل العشرات، مما جعلها الأسوأ منذ سيطرة “طالبان” على كابول في عام 2021. وعلى الرغم من توقيع الجانبين على وقف إطلاق نار في الدوحة في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أن الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت في إسطنبول الشهر الماضي انهارت دون التوصل إلى اتفاق طويل الأمد. وأبدت إسلام آباد رغبتها في ضمانات مكتوبة من كابول لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجماعات المسلحة المناهضة لها، لكن “طالبان” الأفغانية أكدت أنه لا يمكن توقع ضمان امن باكستان من جانبها.

قتلى بهجومين…في حادث جديد، قُتل مسؤول حكومي وخمسة شرطيين في هجومين منفصلين قرب الحدود مع أفغانستان، وفقاً لمصادر وكالة “فرانس برس” الأربعاء. حيث قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة الأربعاء، وأصيب اثنان بجروح نتيجة انفجار وقع في بانيالا، إحدى المناطق الحدودية في ولاية خیبر بختونخوا، التي تتعرض لهجمات متكررة. وأوضح مسؤول الشرطة في مدينة ديرة إسماعيل خان القريبة، علي حمزة، أن التقارير الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن “عبوة ناسفة”. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن حركة “طالبان” الباكستانية كانت قد نفذت هجمات سابقة في الإقليم. كما قُتل مسلحون الثلاثاء المسؤول الإداري شاه والي، وأشعلوا النار في سيارته في مدينة بانو القريبة، حيث أسفر الهجوم نفسه عن مقتل عنصرين من الشرطة، وإصابة ثلاثة آخرين. وقد أعلن فصيل مرتبط بـ”طالبان” الباكستانية مسؤوليتهم عن هذا الهجوم. وقد ارتفعت وتيرة الهجمات في باكستان خلال الشهر الماضي، مقارنة بتشرين الأول/أكتوبر، حيث زادت حصيلة القتلى المدنيين بنسبة 80%، كما أفادت بيانات صادرة عن “معهد باكستان لدراسات النزاعات والأمن”. وقد قُتل أكثر من 1600 شخص في هجمات من قبل مسلحين في باكستان عام 2024، مما جعله الأكثر دموية منذ نحو عقد من الزمن، بحسب المعهد.