
سلطت صحيفة “ذا أثلتيك” الإنجليزية الضوء على النجم المصري محمد صلاح، جناح ليفربول وقائد منتخب مصر، في تقرير مطوّل عقب فوز الفراعنة على زيمبابوي في افتتاح مشوارهم ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
محمد صلاح ظاهرة استثنائية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر
ويغيب محمد صلاح عن صفوف ليفربول حاليًا بسبب انضمامه لمعسكر منتخب مصر، حيث شارك أساسيًا أمام زيمبابوي، وسجل هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع، بعدما أعاد عمر مرموش الفراعنة إلى المباراة بتسجيله هدف التعادل. استهلت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى كسر صلاح ومنتخب مصر لما وصفته بـ”القاعدة غير المكتوبة” في كأس الأمم الأفريقية، التي تفيد بحضور المدير الفني وقائد المنتخب معًا في المؤتمرات الصحفية، وأضافت أن ظهور صلاح الإعلامي خضع لترتيبات خاصة، ليس فقط بوصفه قائدًا للمنتخب منذ عام 2021، بل باعتباره النجم الأبرز في تاريخ الكرة المصرية الحديثة.
وأشارت “ذا أثلتيك” إلى أن هذه المكانة منحت محمد صلاح مساحة غير مسبوقة لاتخاذ قراراته داخل المنظومة المنتخب، وهو أمر تم تقبله داخليًا، وكان له أثر واضح على طريقة تعامله مع ناديه ليفربول، حيث اعتاد اللاعب على المعاملة الاستثنائية، والتحدث متى شاء، بسبب إدراك الجميع لحجمه وتأثيره، وهو ما قد يفسر في بعض الأحيان توتر علاقته بالنادي الإنجليزي. عادت الصحيفة بالذاكرة إلى النسخة الماضية من كأس الأمم الأفريقية، حين تعرض صلاح للإصابة، وثار جدل واسع حول عودته إلى إنجلترا للعلاج، وكان القرار وكأنه صادر أكثر من ليفربول منه من المنتخب، مما وضع اللاعب في موقف حساس، خاصة مع الانتقادات العلنية التي وُجهت له آنذاك من حسام حسن، الذي أصبح مدربًا للمنتخب اليوم ويتعامل مع صلاح بدبلوماسية أكبر.
تطرق التقرير إلى غياب محمد صلاح عن المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة زيمبابوي، حيث حضر بدلاً منه محمود حسن تريزيجيه مع الجهاز الفني، مما يعكس وعي الجهاز الفني بحساسية الدور الذي يلعبه صلاح وضرورة التعامل معه بصورة مختلفة.
محمد صلاح يؤكد مكانته كلاعب المواعيد الكبرى
وعلى الصعيد الفني، أوضحت الصحيفة أن تسجيل عمر مرموش لهدف التعادل يعكس أن أداء المنتخب لم يكن معتمدًا كليًا على صلاح، فهناك عناصر أخرى قادرة على صناعة الفارق، قبل أن يظهر قائد الفراعنة في اللحظة الحاسمة، ويؤكد مجددًا مكانته كلاعب المواعيد الكبرى بتسجيله هدف الفوز في الدقائق الأخيرة. رأت “ذا أثلتيك” أن التتويج بكأس الأمم الأفريقية لم يعد مجرد حلم بالنسبة لمحمد صلاح، بل بات ضرورة تاريخية، خاصة بالمقارنة مع الجيل الذهبي الذي توج بالبطولة ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2010 دون التأهل إلى كأس العالم، بينما نجح محمد صلاح في قيادة مصر إلى المونديال مرتين. أضاف التقرير أن اقتراب اللاعب من عامه الرابع والثلاثين، وقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بإقامة البطولة كل أربع سنوات بدءًا من 2028، يقلل من فرصه، مستحضرًا مقارنة مع ليونيل ميسي الذي توج بكوبا أميركا في نفس العمر. وخلص التقرير إلى أن محمد صلاح لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل ظاهرة استثنائية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر والقارة الأفريقية، معتبرةً أن كثيرين في ليفربول قد لا يدركون تمامًا حجم الشخصية والرمزية التي يمثلها، في ظل غياب سابقة للاعب يجمع بين هذا التأثير الرياضي والاجتماعي في آن واحد.
