مخاوف تحيط بمصير الهواتف المقفلة والمستوردة محليًا مع اقتراب الأول من مارس

مخاوف تحيط بمصير الهواتف المقفلة والمستوردة محليًا مع اقتراب الأول من مارس

اعتبارًا من الأول من مارس، قد تواجه خدماتك المصرفية عبر الهاتف المحمول خطر الحظر على الهواتف التي تم التلاعب بها أو تعديلها، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا يؤثر على فئة واسعة من المستخدمين.

غالباً ما تُباع الهواتف الصينية المقفلة على شبكة معينة، أو تلك المصنعة محلياً، في فيتنام كواردات غير رسمية عبر متاجر التجزئة الصغيرة، ويُقبل عليها الكثيرون نظراً لسعرها الاقتصادي مقارنة بالمنتجات الموزعة رسمياً، وتنوع موديلاتها المتاح، وبعضها غير متوفر بشكل رسمي في السوق الفيتنامي.

ومع ذلك، فإن الاستفادة من هذه الأجهزة داخل فيتنام تتطلب غالباً إجراء تعديلات جوهرية على نظامها.

على سبيل المثال، يحتاج مستخدمو الهواتف المقفلة على شبكة معينة إلى فك قفلها ليتمكنوا من الاتصال بشبكات الاتصالات الفيتنامية، بينما تتطلب الهواتف الصينية المحلية تحديث نظام التشغيل أندرويد (ROM) لتغيير اللغة وإضافة تطبيقات جوجل الأساسية، وذلك لأن هواتف أندرويد المخصصة للسوق الصيني لا تدعم سوى اللغتين الإنجليزية والصينية، ولا تأتي مدمجة بتطبيقات جوجل الشهيرة.

يختار العديد من المستهلكين في فيتنام الهواتف المقفلة على شبكة معينة أو الهواتف المستوردة محلياً من الصين نظراً لجاذبية أسعارها المنخفضة وتنوع طرازاتها الفريد.

تغيير وشيك في السوق

ومع ذلك، فمن المرجح أن تشهد الهواتف المقفلة على شبكة معينة أو الهواتف المستوردة محلياً تراجعاً ملحوظاً في شعبيتها داخل فيتنام ابتداءً من الأول من مارس.

يمثل الأول من مارس التاريخ الرسمي لدخول التعميم رقم 77/2025/TT-NHNN، الصادر عن بنك الدولة الفيتنامي، حيز التنفيذ، والذي يأتي لتعديل واستكمال العديد من مواد التعميم رقم 50/2024/TT-NHNN الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2024، وينظم هذا التعميم بدقة معايير السلامة والأمن لتقديم الخدمات المصرفية عبر الإنترنت.

إجراءات أمنية صارمة على تطبيقات الخدمات المصرفية

وفقاً لهذا التعميم الجديد، يجب على تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول (التطبيقات المصرفية على الأجهزة المحمولة) أن تتوقف عن العمل تلقائياً أو تغلق نفسها، وأن ترسل إشعارات للمستخدمين، وذلك في حال اكتشاف أي من العلامات الأمنية الثلاث التالية:

  • تم عمل روت أو جيلبريك للجهاز، أو تم فتح مُحمّل الإقلاع الخاص به، ويُعد هذا الإجراء شائعاً بين مستخدمي أجهزة آيفون أو هواتف أندرويد الذكية المقفلة على شبكة معينة، ويهدف إلى تغيير إعدادات النظام وتثبيت تطبيقات خارجية، ولكنه يُعرّض الجهاز لمخاطر أمنية عديدة وخطر الإصابة بالبرامج الضارة.
  • تم حقن برنامج التطبيق برمز خارجي أثناء تشغيله، مما قد يؤدي إلى تنفيذ إجراءات غير مصرح بها مثل تسجيل سجل بيانات التطبيق، أو تم التلاعب بالتطبيق أو إعادة تغليفه بطريقة غير آمنة.
  • يتم توصيل مصحح الأخطاء (debugger)، أو أن البيئة التشغيلية تحتوي على مصحح أخطاء قيد التشغيل، أو عندما يتم تشغيل التطبيق في محاكي (emulator) أو آلة افتراضية (virtual machine) أو جهاز محاكى، أو يعمل في وضع يسمح للكمبيوتر بالاتصال مباشرة بجهاز أندرويد (مثل جسر تصحيح أخطاء أندرويد – ADB).

علاوة على ذلك، يشدد التعميم رقم 77 الرقابة على الإصدارات المتاحة من تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وبناءً على ذلك، يجب على ناشر تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول تقييم سلامة وأمان إصدار التطبيق المقدم للمستخدمين كل ثلاثة أشهر على الأقل، وذلك بهدف تحديد الثغرات الأمنية وتقييم احتمالية وقوع هجمات إلكترونية محتملة.

عند اكتشاف ثغرة أمنية مصنفة على أنها عالية الخطورة أو حرجة، يجب على ناشر التطبيق تنفيذ تدابير فورية لمنع تنفيذ المعاملات، أو لمنع المجرمين من استغلال هذه الثغرة لشن هجمات إلكترونية، وتنفيذ معاملات احتيالية، وسرقة الأصول المالية للمستخدمين.

في الوقت نفسه، يجب على فريق تطوير التطبيق معالجة المشكلة وإصلاحها وتحديثها إلى الإصدار الجديد في غضون يوم واحد للمكونات النظامية المتصلة مباشرة بالإنترنت، وفي غضون شهر واحد للمكونات الأخرى إذا كانت الثغرة الأمنية خطيرة، أو في غضون شهرين للمكونات الأخرى إذا كانت الثغرة الأمنية عالية الخطورة.

تأثير التعميم على سوق الهواتف المقفلة

يلجأ العديد من الأشخاص في فيتنام إلى طرق الدفع غير النقدية، مثل التحويلات المصرفية عبر تطبيقات الخدمات المصرفية على الهاتف المحمول، عند التسوق أو تناول الطعام، مما يجعل هذه التطبيقات جزءاً أساسياً ومهماً في الحياة اليومية.

لذلك، فإن التهديد بتوقف تطبيقات الخدمات المصرفية عن العمل على الهواتف الصينية المقفلة على شبكة معينة، أو تلك المسجلة محلياً، يعني أن هذه الهواتف قد تفقد مكانتها في السوق الفيتنامية، مما سيؤدي إلى انكماش ملحوظ في سوقها.

ومع ذلك، يعتقد بعض تجار التجزئة للهواتف المحمولة أن هناك مجموعات من المستخدمين ستظل تفضل الهواتف المقفلة على شبكة معينة والهواتف المستوردة، وذلك بسبب أسعارها المنخفضة والجذابة.

“سيستمر المستخدمون في اختيار الهواتف المقفلة والمستوردة من الصين كهواتف ثانوية أو احتياطية نظراً لانخفاض سعرها، مع إمكانية استمرارهم في استخدام تطبيقات الخدمات المصرفية على هواتفهم الذكية الرئيسية، لذلك، أعتقد أنه من غير المرجح أن يتم القضاء تماماً على الهواتف المقفلة والمستوردة في فيتنام”، هذا ما صرّح به السيد هـ. لام، وهو صاحب متجر هواتف في هانوي، مقدماً رؤية متوازنة للمستقبل.

مواجهة الجرائم الإلكترونية بتقنيات متطورة

صدر التعميم رقم 77/2025/TT-NHNN في سياق تزايد جرائم التقنية العالية التي تستغل حسابات الشركات الوهمية والتقنيات المتطورة، مثل تقنية التزييف العميق (التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لانتحال وجوه الآخرين) أو البرامج الضارة، لارتكاب عمليات احتيال واختلاس للأصول، وقد أرسى هذا التعميم آلية دفاع استباقية قوية من خلال إضافة لوائح فنية صارمة تعزز من الأمن السيبراني.

سيبدأ سريان التعميم رقم 77 رسمياً اعتباراً من الغد، الأول من مارس، لذا، يتعين على مستخدمي الهواتف الذكية التي تنتمي إلى مجموعات الأجهزة المذكورة أعلاه اتخاذ تدابير فورية لإصلاح أجهزتهم، أو حتى استبدالها بأجهزة جديدة، لضمان استمرار استخدام تطبيقات الخدمات المصرفية لإجراء المعاملات عبر الإنترنت بأمان وفعالية من خلال هواتفهم الذكية.