
مديرات صناديق الاستثمار في الصين يدِرن أصولاً بـ18.9 تريليون يوان وعوائد قوية تتجاوز 50%
نمو دور النساء في إدارة الأصول
كشفت بيانات حديثة عن تزايد دور النساء في إدارة الأصول داخل قطاع الاستثمار في الصين، حيث يدِرن محافظ مالية ضخمة تُقدّر بقيمة تريليونات اليوانات، مع تحقيق نسب عوائد قوية خلال العام الماضي، في دلالة على اتساع حضور المرأة في أحد أكبر الأسواق المالية العالمية.
أرقام وبيانات
وفقاً لوكالة بلومبرغ، نقلت عن شركة «كايليان» بناءً على بيانات شركة «ويند إنفورميشن»، فإن مديرات صناديق الاستثمار في الصين يدِرن أصولاً بقيمة 6.8 تريليون يوان، ما يعادل نحو 984 مليار دولار أمريكي، وذلك حتى السادس من مارس الجاري.
أوضحت البيانات أن قطاع صناديق الاستثمار العامة في الصين يضم نحو 1100 مديرة صناديق، وهو ما يمثل حوالي 27% من إجمالي المديرين في هذا القطاع.
الأصول المدارة وعوائد الاستثمار
عند احتساب الأصول التي تُدار بالتعاون بين الرجال والنساء، ترتفع القيمة الإجمالية للأصول التي تشارك النساء في إدارتها إلى نحو 18.95 تريليون يوان، أي ما يعادل قرابة 2.7 تريليون دولار، مما يشكل حوالي 51% من إجمالي الأصول المُدارة في قطاع الصناديق الاستثمارية.
وعن الأداء الاستثماري، أظهرت البيانات نتائج إيجابية للصناديق التي تقودها مديرات الاستثمار خلال العام الماضي، حيث حقق نحو 3721 صندوقاً إستثمارياً تُديرها نساء عوائد إيجابية، وهو ما يمثل حوالي 83% من إجمالي الصناديق التي تتولى النساء إدارتها.
الصناديق ذات العوائد المرتفعة
كما سجل بعض هذه الصناديق مستويات ربحية عالية، حيث تمكن 129 صندوقاً من تحقيق عوائد تجاوزت 50% خلال العام، بينما نجح 20 صندوقاً في مضاعفة العائدات وتحقيق أرباح فاقت 100%، وفقاً للتقرير.
يأتي هذا الأداء القوي بالتزامن مع توجهات حكومية لدعم الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد خلال المستقبل القريب.
التوجهات الحكومية نحو الاستثمار
وفقاً لتقرير عمل الحكومة الذي قُدم إلى الهيئة التشريعية العليا في الصين للمناقشة، تعتزم الحكومة خلال عام 2026 استكشاف إمكانات الاستثمار بشكل أوسع وإطلاق مزيد من المبادرات لتحفيز النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات.
بموجب التقرير، سيتم تخصيص نحو 755 مليار يوان من ميزانية الحكومة المركزية خلال العام الجاري لتمويل استثمارات متنوعة.
كما تخطط الحكومة لتوفير 800 مليار يوان إضافية عبر إصدار سندات خزانة خاصة طويلة الأجل للغاية، وذلك بهدف تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وتعزيز قدرات الأمن الاقتصادي في المجالات الحيوية.
أدوات مالية جديدة لتعزيز النمو
في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الاقتصاد، تعتزم الصين إطلاق أدوات مالية جديدة مدعومة بالسياسات الحكومية بقيمة إجمالية تصل إلى 800 مليار يوان.
تهدف هذه الأدوات إلى تشجيع المزيد من الاستثمارات في القطاع الخاص، مما سيساهم في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز دور الشركات الخاصة في دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
