مدير الإرميتاج ينتقد المتحف المصري الكبير ويثير جدلا

أثار افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة جدلاً واسعًا حول مصير الآثار المصرية الموجودة في متاحف العالم، حيث صرح ميخائيل بيوتروفسكي، المدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومي الروسي في بطرسبورغ، بضرورة التعامل بحذر شديد مع هذا الملف، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية قد تطالب باستعادة جميع القطع الأثرية المصرية الموجودة في الخارج، خاصة بعد افتتاح المتحف الضخم وتوفير المناخ المناسب لحفظها.

التحديات التي تواجه المتاحف العالمية

أكد بيوتروفسكي على أن المتاحف الآن تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في إثبات أحقيتها في الاحتفاظ بهذه التحف الأثرية، ليس فقط بموجب الحق القانوني، بل أيضًا بتوضيح الأسباب التي تجعل إعادتها إلى موطنها الأصلي أمرًا غير ضروري، وذكّر بأن متحف الإرميتاج يضم “مجموعة مصرية ذات خصائص محددة إلى حد ما”، مشيرًا إلى وجود قضايا مماثلة تتعلق بمعروضات من دول أخرى موجودة في المتاحف الأجنبية.

وجهة نظر حول ملكية الأعمال الفنية

تساءل الخبير عن سبب عدم وجود جميع الأيقونات الروسية في روسيا، وإمكانية عرضها في أماكن أخرى، واستفاض في التساؤل عن سبب وجود لوحات لرامبرانت في متاحف خارج هولندا، مؤكدًا أن هذا الموضوع في غاية الأهمية، وأن قضية الآثار المصرية النفيسة قد تساعد في توضيح هذا الجانب الهام من عمل المتاحف للجميع، وأضاف أن المتاحف تقوم بجمع الثقافة العالمية من قطع متناثرة في كتلة موحدة، وإذا كانت كل دولة تملك ثقافتها الخاصة، فإن هذه الثقافة تبدأ بلعب دورها بشكل أفضل عندما تكون بجوار الثقافات الأخرى، وهو بالضبط ما يحدث في المتحف.

الحاجة إلى ضمانات جديدة

شدد الخبير على ضرورة إنشاء نظام ضمانات جديد لإعادة المعروضات من المتاحف الدولية، وأضاف: “نعمل حاليًا معًا لتحديد ماهية هذه الضمانات الجديدة، لأنه من حيث المبدأ، يُمكن مصادرة ممتلكات أي شخص، تطالب عشرات الدول باستعادة قطع أثرية من متاحف في دول أخرى، كما يمكن مصادرتها إذا نُقلت إلى مكان آخر”.

المصدر: تاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى