
مع إسدال الستار على فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قام المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، بجولة تفقدية رفيعة المستوى شملت كافة أجنحة المؤسسات الصحفية القومية، وقد رافقه خلالها الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض الكتاب، وكان في استقباله رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير في أجنحة المؤسسات القومية، هذه الجولة جاءت لتؤكد على دعم قوي لمؤسسات الدولة الصحفية، وتتويجاً لمشاركتها الأكثر نجاحاً في تاريخها ضمن أروقة المعرض، حيث استطاعت هذه المؤسسات أن تستقطب مئات الآلاف من الزوار من خلال إصدارات غنية ومتنوعة تمزج بين التاريخ العريق وقضايا العصر.
الشوربجي: المؤسسات الصحفية القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة
صرح المهندس عبد الصادق الشوربجي في ختام جولته، أن ما شاهده في أجنحة المؤسسات القومية السبع يمثل “ملحمة وطنية بامتياز”، مؤكداً أن الصحافة القومية تتجاوز كونها مجرد ناقل للأخبار، لتكون شريكاً أصيلاً في بناء الشخصية المصرية، وأضاف أن الدورة السابعة والخمسين للمعرض شهدت أرقاماً غير مسبوقة في المبيعات وعدد الزوار، مما يؤكد على تعطش المواطن المصري للمعرفة الحقيقية والمحتوى الموثوق به.
جناح الأهرام: ديوان الحياة المصرية برؤية رقمية
بدأ الشوربجي جولته بجناح مؤسسة الأهرام، حيث استقبلته قيادات المؤسسة بحفاوة، وأشاد رئيس الهيئة بقدرة “الأهرام” على الحفاظ على مكانتها الريادية، وذلك بفضل إصدارات مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، ومجموعات الكتب التراثية النادرة، مؤكداً أن “الأهرام” ستظل دائماً “ديوان الحياة المصرية”، كما نوه الشوربجي بالتطور الكبير في آليات العرض الرقمي التي استخدمتها المؤسسة هذا العام، والتي ساهمت في ربط القارئ الشاب بأرشيفها العريق.
أخبار اليوم: مدرسة متجددة تتلاحم مع الوطن والجمهور
بعد ذلك، انتقل الشوربجي إلى جناح مؤسسة أخبار اليوم، واصفاً إياها بأنها “مدرسة متجددة”، وشهدت الزيارة إشادة خاصة بالتنوع الكبير في سلسلة “كتاب اليوم” والكتب المترجمة، بالإضافة إلى مجموعات الشعر التي لاقت إقبالاً واسعاً، وخلال هذه الزيارة، تلقى الشوربجي إهداءات قيمة، حيث أهداه الدكتور أسامة السعيد (رئيس تحرير الأخبار) كتاب “على هامش الجحيم”، وقدم له الأستاذ إسلام عفيفي (رئيس مجلس الإدارة) كتاب “أخبار اليوم تاريخ من الإبداع”، فيما أهداه الكاتب ياسر عبد الحافظ كتاب “أم كلثوم”، وأكد الشوربجي أن هذا الجناح يمثل نموذجاً حياً للتلاحم مع قضايا الوطن واهتمامات الجمهور.
دار التحرير (الجمهورية): توضيح إنجازات الجمهورية الجديدة
وفي جناح مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر (الجمهورية)، أثنى الشوربجي على الإصدارات السياسية والوطنية المتميزة التي قدمتها المؤسسة، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على حجم الإنجازات المتحققة في الجمهورية الجديدة، وأشار إلى نجاح “الجمهورية” في تقديم محتوى مبسط وجذاب يخاطب المواطن العادي، مع تركيز خاص على الملفات التنموية والاجتماعية الهامة.
روزاليوسف: مدرسة المبدعين وقبلة المثقفين
عند وصوله لجناح مؤسسة روزاليوسف، استعرض الشوربجي مع قياداتها التاريخ العريق للمؤسسة في مجالات النقد والسياسة والفن، وأشاد بالجهود المبذولة في إصدار الكتب التي توثق تاريخ الحركة الوطنية المصرية، مؤكداً أن “روزاليوسف” ستبقى مدرسة فريدة في تخريج المبدعين، وأن جناحها في المعرض هذا العام كان مقصداً للمثقفين والمفكرين على حد سواء.
دار المعارف: ركيزة بناء عقول الأطفال والشباب
خلال زيارته لجناح مؤسسة دار المعارف، وهي أقدم دور النشر في الوطن العربي، تفقد الشوربجي ركن الأطفال وسلسلتي “المكتبة الخضراء” و”اقرأ” الشهيرتين، وأكد أن “دار المعارف” تعد الركيزة الأساسية في بناء عقول الأطفال والشباب، مشيداً بخطة المؤسسة لإعادة طبع أمهات الكتب بأسعار زهيدة، وذلك لتكون في متناول الجميع، تنفيذاً لمبادرة “كتاب لكل مواطن” الطموحة.
دار الهلال: قوى مصر الناعمة وتاريخ الفن
تفقد المهندس الشوربجي أيضاً جناح مؤسسة دار الهلال، حيث أثنى على الحضور البارز للمجلات التاريخية المصورة والكتب التي تتناول تاريخ السينما والفن في مصر، وأشار إلى أن “دار الهلال” تمكنت من الحفاظ على رونقها كواحدة من أهم المؤسسات الثقافية والصحفية المعنية بالقوى الناعمة، مشيداً بشكل خاص بإصدارات “روايات الهلال” التي أسهمت في تشكيل وعي أجيال من المثقفين.
دار المعارف: شريك لوجستي حيوي
اختتم الشوربجي جولته بزيارة جناح دار المعارف، مثنياً على دورها اللوجستي الحيوي في توصيل مطبوعات كافة المؤسسات إلى أبعد نقطة في مصر، وأكد أن الشركة قامت بمجهود استثنائي خلال فترة المعرض، مما ضمن توفر كافة الإصدارات القومية والخاصة للجمهور بشكل منظم وفعال.
خطة استراتيجية لمستقبل الصحافة القومية
أضاف الشوربجي أن الهيئة الوطنية للصحافة قد وضعت خطة استراتيجية شاملة لما بعد المعرض، تهدف إلى تحويل عدد كبير من هذه الإصدارات إلى صيغ رقمية، بالإضافة إلى توسيع نطاق المعارض الثابتة والدائمة في المحافظات والجامعات، وذلك لضمان استمرارية الزخم الثقافي ونشره على مدار العام، وليس فقط خلال أيام المعرض.
