«مستقبل الكتابة في الميزان» تحالف الكتّاب يرسم خارطة طريق لمستقبل الإبداع في مواجهة تحديات عمالقة الذكاء الاصطناعي

«مستقبل الكتابة في الميزان» تحالف الكتّاب يرسم خارطة طريق لمستقبل الإبداع في مواجهة تحديات عمالقة الذكاء الاصطناعي

تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في الولايات المتحدة دعوى قضائية جديدة، رفعتها مجموعة من الكتّاب البارزين، من بينهم الصحفي المعروف جون كاريرو، مؤلف كتاب “باد بلود” الشهير، والذي عمل سابقاً في “نيويورك تايمز”، وذلك بحسب ما ذكره موقع “تيك كرانش” التقني. يُذكر أن كاريرو اشتهر بدوره في فضح ممارسات شركة “ثيرانوس” التي زعمت قدرتها على تطوير تقنية لإجراء التحاليل الطبية من قطرة دم واحدة، بدلاً من الكميات الكبيرة المطلوبة تقليدياً.

تستهدف هذه الدعوى القضائية كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها “أوبن إيه آي” و”غوغل” و”آنثروبيك” و”ميتا” و”إكس إيه آي” و”بيربلكستي”، متهمة إياها باستخدام نسخ مقرصنة من أعمال الكتّاب الأدبية لتدريب نماذجها اللغوية المتقدمة.

لم تكن هذه الدعوى القضائية هي الأولى من نوعها، فقد سبق لمجموعة أخرى من الكتّاب أن رفعت دعوى قضائية في الشهور الماضية ضد شركة “آنثروبيك”، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي الشهير “كلود”. وفي تلك الدعوى السابقة، أقرت المحكمة غرامة على شركة “آنثروبيك” لخرقها حقوق الملكية الفكرية، نظراً لأن استخدام الكتب المقرصنة يعد مخالفة للقوانين بشكل أساسي.

تفصيل القضية السابقة ضد “آنثروبيك”القيمة
الغرامة المقررة على شركة “آنثروبيك”1.5 مليار دولار
التعويض الذي حصل عليه الكتّاب3 آلاف دولار لكل كاتب

استقبل الكتّاب هذا الحكم بامتعاض كبير، معتبرين أنه جاء في صالح الشركة التي تُدر نماذج الذكاء الاصطناعي لديها مليارات الدولارات سنوياً، ولم يكن التعويض الذي حصلوا عليه مُرضياً لهم، وفق ما أورده تقرير “تيك كرانش”.

وفي سياق متصل، أشار تقرير منفصل نشره موقع “آر تي تي نيوز” (RTT News) إلى أن هذه الدعوى تعد الأولى من نوعها ضد شركة “إكس إيه آي” المملوكة لإيلون ماسك، وتأتي في إطار موجة متزايدة من القضايا ضد شركات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالبيانات المستخدمة لتدريب نماذجها. وخلافاً للقضايا الأخرى، فإن المدعين في هذه الحالة لا يسعون للحصول على صفة الدعوى الجماعية، بحجة أن التسويات الجماعية قد تسمح للشركات بالتهرب السريع من المسؤولية القانونية.

من جانبها، نفت شركة “بيربلكستي” (Perplexity) استخدامها للكتب في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بينما لم تصدر بقية الشركات أي تصريحات رسمية حتى الآن. ويتولى القضية المحامي كايل روش، من مكتب فريدمان نورماند فريدلاند، والذي كان جون كاريرو قد نشر عنه تقريراً سابقاً، ويُذكر أن روش كان جزءاً من القضية السابقة ضد “آنثروبيك” وتلقى انتقاداً من القاضي لتشجيعه الكتّاب على طلب تعويضات أكبر.

مشكلة متزايدة

يشير تقرير منفصل نشره “المنتدى الاقتصادي العالمي” (World Economic Forum) إلى أن البيانات المتاحة لتدريب شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً بدأت في النضوب، وذلك نتيجة للتطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وحاجتها المتزايدة لكميات هائلة من البيانات. يؤكد التقرير أن هذا الأمر بات يشكل تحدياً كبيراً أمام نماذج الذكاء الاصطناعي، فبدون توفر مواد جديدة للتدريب، يصبح من الصعب عليها توليد إجابات ومعلومات مبتكرة. علاوة على ذلك، فإن سرعة استهلاك الذكاء الاصطناعي للبيانات قد تجاوزت السرعة التي يقوم بها العلماء والخبراء بتوليد المحتوى الجديد، مما يعني اقترابنا من نقطة حرجة لن يكون بالإمكان بعدها تدريب الذكاء الاصطناعي بفعالية، بحسب التقرير.