«مستقبل بلا استغلال لعمالة المنازل» نائب رئيس اتحاد العمال يعلن عن أول لجنة نقابية لحماية العمالة المنزلية من الاستغلال وسوق السماسرة ويشدد على حرية الإرادة العمالية في الانتخابات

«مستقبل بلا استغلال لعمالة المنازل» نائب رئيس اتحاد العمال يعلن عن أول لجنة نقابية لحماية العمالة المنزلية من الاستغلال وسوق السماسرة ويشدد على حرية الإرادة العمالية في الانتخابات

النقابات العمالية “قوة ناعمة” لمصر في الخارج.. وواجهنا الإرهاب في المحافل الدولية

فصل الموظف المتعاطى “يدمر بيوت”.. ونطالب بفرصة 6 أشهر لحماية الأسرة

أعلن هشام المهيري، نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية، عن خطط لإنشاء أول لجنة نقابية مخصصة للعمالة المنزلية، بهدف توفير حماية قانونية لهم ووضع حد لاستغلال السماسرة، كما طرح مقترحًا بمنح الموظف الذي يثبت تعاطيه للمخدرات مهلة علاجية مدتها ستة أشهر قبل فصله، وذلك للحفاظ على استقرار الأسر وحمايتها من التشريد.

وفي سياق العمل النقابي، أكد المهيري في حوار خاص لـ”اليوم السابع” أن الانتخابات المقبلة ستُجرى إلكترونيًا بالكامل، وذلك وفقًا لتصريحات وزارة العمل، مشددًا على أنها ستكون بمنأى عن تدخلات المال السياسي، كما سلط الضوء على نجاح النقابة في تسوية ديونها وتحويلها إلى مؤسسة مالية رابحة عبر استثمار مواردها الذاتية بفعالية، مؤكدًا رفض الاتحاد التام لبيع أصوله، والالتزام باستثمارها بنظام حق الانتفاع فحسب.

• نص الحوار:

هل أنتم مستعدون للانتخابات النقابية الإلكترونية المعلنة مؤخرًا من وزير العمل؟

لم نبدأ التدريب الفعلي بعد، نظرًا لأن الإعلان عن هذا التوجه كان حديثًا، ولكنني أؤكد أن جميع بيانات العمال متوفرة ومُحدّثة لدى وزارة العمل، وذلك بناءً على آخر تحديث، ونحن على أتم الاستعداد للتعامل مع أي آلية، سواء كانت إلكترونية أو يدوية، ومن المؤكد أن الوزارة ستطلب تحديثات إضافية مع اقتراب موعد الانتخابات، ونحن جاهزون لإنجاح هذه العملية وضمان نزاهة وسهولة التصويت.

ما هي توقعاتكم بشأن التغييرات المحتملة في القيادات النقابية على كافة المستويات خلال الانتخابات المقبلة؟

تحديد نسبة التغيير ليس من صلاحياتي أو صلاحيات أي مسؤول، فالقرار النهائي يعود للجمعية العمومية، حيث تبدأ الدورة النقابية من اللجنة النقابية، مرورًا بالنقابة العامة، وصولًا إلى الاتحاد، ويعتمد الاختيار بشكل أساسي على تقييم العمال لأداء رئيس نقابتهم، وما إذا كان قد عبر عن آرائهم ومثلهم جيدًا وكان حاضرًا في الأزمات، وأناشد جميع أعضاء الجمعية العمومية بضرورة المشاركة الجادة وتغليب المصلحة العامة في اختيارهم، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية.

كيف ترد على انتقادات ثبات الوجوه القيادية في الملف العمالي وعدم تجديد الدماء أو إتاحة الفرصة للشباب؟

أنا لست مؤيدًا للتغيير لمجرد التغيير، فالمقياس الأساسي هو الأداء والاجتهاد، وإذا كان رئيس النقابة يؤدي دوره بجدية ويخدم عماله، فلا يوجد سبب لاستبعاده، التغيير يجب أن يهدف إلى الأفضل دائمًا، وفيما يتعلق بغياب الشباب، تكمن المشكلة في “العزوف عن المشاركة”، وهو تحدٍ كبير لاحظناه في انتخابات متنوعة، آخرها الانتخابات البرلمانية، وقد يعود السبب إلى قلة الوعي أو عدم الثقة في أهمية الصوت الانتخابي، لكن ما يميز الانتخابات العمالية هو خلوها التام من “المال السياسي” أو التدخلات السياسية، فالمرشح هنا عامل يسعى لخدمة زملائه، ولا يملك الأموال اللازمة للإنفاق على الدعاية كما يحدث في قطاعات أخرى.

كيف تعاملت النقابة مع الشكاوى المتكررة بخصوص تدني رواتب الإداريين في وزارة الأوقاف؟

بالفعل، رواتب الإداريين وحراس المساجد في وزارة الأوقاف متدنية للغاية، وقد تواصلنا مرارًا مع وزير الأوقاف بهذا الشأن، ومؤخرًا كان لنا موقف في محافظة المنيا يخص أكثر من 100 موظف، حيث يتقاضون 1400 جنيه فقط منذ الثورة، ويحرمون من أي حوافز، وقد خاطبنا وزارتي العمل والأوقاف وجهاز التنظيم والإدارة، ونحن ننتظر حاليًا حلاً جذريًا لهذه الفئة التي تعاني بشدة.

بصفتك رئيس المجلس التنفيذي لعمال البلديات والسياحة العرب، كيف تمارس النقابة دور القوة الناعمة لمصر دوليًا؟

تعد النقابات العمالية شريحة منظمة للغاية، وتمثل سندًا قويًا للدولة، نحن نمثل مصر في المحافل الدولية، وقد قمنا بزيارات لدول مثل البرتغال وغيرها، حيث شرحنا حقيقة الأوضاع في مصر، لا سيما بعد أحداث عامي 2011 و2013، وواجهنا الإرهاب بالكلمة والموقف الصريح، كما لدينا بروتوكولات تعاون مع دول عربية، أوروبية، وأفريقية لدعم العمالة المصرية وفتح آفاق جديدة لها.

ما تعليقكم على وجهة النظر التي ترى أن تمثيل العمال في مجلسي النواب والشيوخ لا يتناسب مع حجم اتحاد العمال؟

الدولة تختار ممثليها بناءً على رؤية شاملة، وهناك بالفعل تمثيل للعمال والمرأة، والحقيقة أن إلغاء الدستور لنسبة الـ 50% للعمال والفلاحين قد غير المعادلة تمامًا، ونحن كقيادات نقابية لم نترشح؛ فالترشح يتطلب تكاليف دعائية ضخمة لا يستطيع نقابي يعتمد على راتبه تحملها، ومع ذلك، نتمنى من القيادة السياسية أن تأخذ ذلك في الاعتبار مستقبلًا، وأن تعين ممثلين عن اتحاد العمال في المجالس النيابية، فهم الأكثر قدرة على صياغة قوانين تلامس واقع العامل المصري وتخدم مصالحه.

ما هي أبرز المطالب التشريعية التي تسعون لتحقيقها في المرحلة القادمة؟

نطالب بحل أزمة الضرائب العقارية المفروضة على المقرات النقابية، فنحن منظمات لا تهدف للربح، ومع ذلك نفاجأ بأحكام قضائية ومطالبات مالية ضخمة.

لماذا يتأخر تنفيذ المشروعات الاستثمارية في ملف استثمارات الاتحاد، مثل قرية الأحلام والجامعة العمالية؟

يسعى المجلس الحالي بجدية لتحريك ملف “قرية الأحلام” المتوقف منذ فترة، وهناك بالفعل عروض استثمارية قيد الدراسة، لكن قرب موعد الانتخابات قد يؤدي إلى تأجيل بعض الإجراءات لضمان أقصى درجات الشفافية والنزاهة.

هل مطروح بيع “قرية الأحلام” لمستثمر بعد كثرة الحديث عن هذا الاتجاه؟

أؤكد بشكل قاطع أنه لا توجد أي نية لبيع قرية الأحلام لأي مستثمر، نحن نتحدث عن نظام “حق الانتفاع” فحسب، فالإدارة الرشيدة هي التي تستثمر الأصول بذكاء لضمان صرف رواتب العاملين وتقديم الخدمات اللازمة، ونحن نعمل تحت رقابة مشددة من الأجهزة المعنية، وبشفافية تامة ومعلنة للجميع.

لماذا لم يؤسس الاتحاد نقابة تضمن حقوق العمالة غير المنتظمة التي تضم 12 مليون مواطن حتى الآن؟

الفكرة مطروحة بقوة، لكن تطبيقها يواجه صعوبة نظرًا لعدم وجود مقر ثابت لهذه العمالة، ومع ذلك، لدينا توجه جديد ومبتكر ضمن نقابة الخدمات الإدارية، حيث نحن بصدد إنشاء أول “لجنة نقابية للعمالة المنزلية”، فهذه الفئة تندرج ضمن تصنيفنا، وهي موجودة في كل بيت مصري، ووجود نقابة خاصة بهم سيضمن لهم حماية قانونية متكاملة، بالإضافة إلى إنشاء صفحة رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي لضمان حقوق العامل وصاحب العمل على حد سواء، مما سيقضي على استغلال “السماسرة” والمكاتب غير المرخصة التي تستغلهم، فهذه الفئة واعية ومثقفة ونعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من الأسرة المصرية.

ما هي قيمة الاشتراك الشهري في النقابة؟

كانت قيمة الاشتراك 5 جنيهات، ولكن في آخر جمعية عمومية تم رفعها إلى 10 جنيهات شهريًا، وهو مبلغ زهيد للغاية، ومع ذلك، نحرص على استثمار هذه المبالغ في ودائع ومشروعات تضمن لنا القدرة على صرف المنح والمساعدات للزملاء في حالات المرض أو الأزمات الطارئة.

بصفتك رئيسًا للجنة النقابية للعاملين المدنيين بوزارة الداخلية، ما هي رسالتك بمناسبة عيد الشرطة؟

أتوجه بتحية تقدير وإجلال للواء محمود توفيق، وزير الداخلية، ولجميع أبناء الوزارة، من ضباط وأفراد وموظفين مدنيين، إننا نشهد طفرة غير مسبوقة في الأداء الأمني، بدءًا من تحديث منظومة النجدة، ومرورًا بتحويل السجون إلى “مراكز إصلاح وتأهيل” إنسانية، وصولًا إلى ميكنة الخدمات في قطاعات الأحوال المدنية والجوازات، والأهم من كل ذلك هو نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها بفضل جهودهم المخلصة، ونسأل الله أن يحفظ مصر وقائدها.

ما هي أبرز أعمال التطوير التي شهدتها النقابة ومنظومة الخدمات المقدمة للأعضاء مؤخرًا؟

عندما تسلمت المسؤولية، كان الوضع سيئًا للغاية، حيث كانت النقابة مديونة للجان النقابية بمبالغ كبيرة، وكان المبنى متهالكًا، فوضعنا خطة لسداد المديونيات، والحمد لله، أصبحنا نسدد المستحقات شهرًا بشهر، كما قمنا بتجديد المقر بالكامل، بما في ذلك التأسيس، الكهرباء، والمكاتب، ليصل إلى الجودة التي تليق بالعمال، كذلك، قمنا بتطوير القاعة الكبرى في الدور السابع وأطلقنا عليها اسم “دكتور أحمد عبد الظاهر”، الأب الروحي لنقابتنا، تكريمًا له وهو على قيد الحياة، فهو صاحب فضل كبير في تأسيس هذه النقابة، والآن، تملك النقابة فائضًا ماليًا وودائع بفضل الإدارة الرشيدة واجتهاد مجلس الإدارة.

ما تفاصيل رؤية النقابة التي تدعو لمنح الموظف “فرصة ثانية” قبل الفصل النهائي في حالات التعاطي؟

أناشد الجهات المسؤولة بالتحلي بـ “اللطف” و”الرأفة” عند تطبيق هذا القانون، فالموظف الذي يثبت تعاطيه هو “ابننا” وقد أخطأ، وفصله الفوري يعني تشرد أسرة كاملة وتدمير بيوت، مطلبي هو إعطاء الموظف “فرصة واحدة” لمدة ستة أشهر للعلاج والتعافي، فإذا استجاب وعاد التحليل سلبيًا، نكون قد كسبنا مواطنًا وحمينا أسرته من الضياع، أما إذا أصر على موقفه واستمر في التعاطي بعد هذه المهلة، فحينها يمكن تطبيق إجراء الفصل، نحن نسعى للحفاظ على التكوين الأسري قبل كل شيء، وليس مجرد العقاب.