مع بداية عام 2026، شهدت قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية نشاطًا ملحوظًا في طرح باقة متنوعة من المسلسلات التليفزيونية الجديدة، لتختتم بها موسم الأوف سيزون الشتوي بنجاح قبل انطلاق ماراثون دراما رمضان لعام 2026، مما أثرى المشهد الدرامي وأتاح للمشاهدين خيارات متعددة خارج السباق الرمضاني المعتاد.
أبرز المسلسلات الجديدة في موسم الأوف سيزون
ضمن هذه الإنتاجات، طرحت المتحدة مسلسل “ميد تيرم”، الذي يتألق ببطولة النجمة الشابة ياسمينا العبد ويوسف رأفت وزياد ظاظا، ومن إخراج مريم الباجوري، وقد حقق العمل نجاحًا كبيرًا، مسلطًا الضوء على المشاكل والأزمات التي تواجه الجيل الجديد، أو ما يعرف بـ “جيل Z”، كما قُدم مسلسل “لعبة وقلبت بجد” الذي يقوم ببطولته أحمد زاهر ونخبة من الأطفال، ويسلط المسلسل الضوء على خطورة الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال، وفي ذات السياق، طرحت المتحدة مسلسل “لا ترد ولا يستبدل” من بطولة دينا الشربيني وأحمد السعدني، وقد حصد العمل نسبة مشاهدة عالية، مثيرًا إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.
وفي إطار استعراضها للمحتوى الجديد، قامت شاشة MBC مصر بعرض مسلسل كوميدي بعنوان “بيت بابا” لنجم مسرح مصر محمد أنور، ويشارك في بطولته كل من انتصار، ومحمد محمود، ورانيا محمود ياسين، وسامي مغاوري، وهلا السعيد، ومريم الجندي، وأحمد عبد الحميد، وجان رامز وآخرون، وهو من تأليف أمين جمال، وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي، وتدور أحداثه في إطار لايت كوميدي يجذب العائلة، ومن المقرر أن تطرح قناة CBC خلال الأيام القادمة مسلسل “بطل العالم” من بطولة عصام عمر وجيهان الشماشرجي وفتحي عبد الوهاب، والذي سيعرض أيضًا عبر منصة يانجو بلاي، وهو من تأليف هاني سرحان وإخراج عصام عبد الحميد، مما يؤكد التنوع في المنصات والعروض.
رؤى نقدية حول دراما الأوف سيزون
فايزة هنداوي: “لا ترد ولا يستبدل” عمل رائع ويفتح آفاقًا جديدة
أوضحت الناقدة فايزة هنداوي أن مسلسل “لا ترد ولا يستبدل” يُعد عملًا رائعًا للنجمين دينا الشربيني وأحمد صلاح السعدني، وذلك من جوانب عديدة أهمها تسليطه الضوء على قضايا مهمة، منها أسباب تحريم أخذ الأعضاء من جسد المتوفى لإحياء أشخاص آخرين، بالإضافة إلى معالجته لفكرة الحب المستحيل بين البطلين، حيث يؤكد الواقع صعوبة تعايش هذه الطبقات الاجتماعية المختلفة، وأضافت هنداوي أن أداء أحمد السعدني كان عظيمًا، وأن دينا الشربيني ممثلة قوية منذ بدايتها الفنية، كما أشادت باهتمام المخرجة مريم أبو عوف بالتفاصيل الدقيقة في أعمالها، مما يضيف لها الكثير من العمق والتميز.
وأردفت قائلة لـ “المال” أن طرح هذه المسلسلات حاليًا قبل انطلاق ماراثون دراما رمضان يُعد أمرًا مميزًا للغاية، لأنه يساهم في خلق فترات مختلفة لتقديم أعمال فنية درامية بعيدًا عن شهر رمضان المعروف سنويًا، مؤكدة أن هذه الأعمال تحقق نسب مشاهدة كبيرة، وأن عدد الأعمال المطروحة خارج الموسم الرمضاني قد ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، كما شددت على أن طرح هذه المسلسلات قبل موسم رمضان يعود بالفائدة على كل من المشاهدين وصناع هذه المسلسلات، ففي ظل الزحمة والتكدس الذي يشهده موسم رمضان، قد لا تحقق مسلسلات معينة مثل “لا ترد ولا يستبدل” نفس نسبة المشاهدة المرتفعة التي حققها في الفترة الحالية، وذلك بسبب التخمة الدرامية التي تميز الشهر الكريم.
أحمد سعد الدين: المتحدة تهتم بتنويع الدراما خارج رمضان
يرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بدأت تستشعر اهتمام الجمهور بمتابعة ومشاهدة المسلسلات التليفزيونية بعيدًا عن موسم شهر رمضان، الذي يشهد تواجد عدد كبير من المسلسلات سنويًا، وأضاف أن هذا الاهتمام المتزايد من الجمهور تجاه المسلسلات خارج الموسم الرمضاني قد أدى إلى ظهور أعمال درامية مختلفة كل فترة، مثل تلك المطروحة حاليًا على مختلف قنوات المتحدة، ومنها مسلسل “ميد تيرم”، مشيرًا إلى أنه مسلسل جيد ويقدم الدراما السيكوباتية بشكل مختلف وجديد، كما يناقش مشاكل شريحة عمرية معينة وموجودة بفاعلية، وتابع قائلًا أن مسلسل “لعبة وقلبت بجد” يقدم قضية مهمة لم يتم طرحها سابقًا بشكل واسع، وقد حظي بدعاية كبيرة عبر قنوات المتحدة منذ فترة، واعتبر أن تقديم هذا الكم من المسلسلات قبل موسم رمضان أمر إيجابي لصالح الجمهور وصناعة الدراما، حيث يسهم في تحقيق التنوع وضخ المزيد من الأعمال الدرامية على الشاشة على مدار العام.
ماجدة خير الله: جودة القصة والشخصيات أهم من عدد الحلقات
أبدت الناقدة ماجدة خير الله رأيها فقالت إنه ليس جيدًا أبدًا أن يقدم عمل درامي حاليًا بـ30 حلقة، في إشارة إلى مسلسل “ميد تيرم”، مؤكدة أن هناك مسلسلات كثيرة تضم 15 حلقة فقط وتقدم موضوعًا مهمًا وجذابًا بفعالية، ولفتت إلى أن مسلسل “لا ترد ولا يستبدل” حقق نجاحًا كبيرًا، وهو أمر يستحقه لأن موضوعه قوي والشخصيات مكتوبة بشكل رائع، بالإضافة إلى وجود فروع مهمة فيه لم تقدم سابقًا في المسلسلات، مشددة على أن الاهتمام بطرح موضوعات جديدة وشخصيات مختلفة لأول مرة سيكون ضامنًا لنجاح العمل الذي يقدمه، كما أشارت إلى أن عصام عمر وجيهان الشماشرجي مميزان، وأن اختياراتهما الفنية جيدة، فهما لا يظهران بكثرة في كل عمل، ومتوقع لهما مستقبل فني مميز في السنوات القادمة، وتوقعت أن مسلسل “بطل العالم” سيكون له تأثير كبير عليهما في الأيام القادمة.
