
يسلط مسلسل “عرض وطلب” الذي يُعرض في موسم دراما رمضان الحالي الضوء على أزمة التعامل مع فقدان الابن والصعوبات التي يواجهها أي والدين يمران بهذه التجربة، والتي قد تتطور في بعض الأحيان إلى حالات اكتئاب حادة.
يتناول المسلسل مأساة وفاة الطفل “زين”، حيث أدى فقدانه إلى تفكك نفسي واكتئاب والديه، مما انتهى بهما إلى الطلاق.
“عرض وطلب” يبرز مشكلة عدم الشفاء من جرح فقد الأبناء
تمر شخصية “هبة”، التي تجسدها الفنانة سلمى أبو ضيف، بأزمة شديدة بعد عدم قدرتها على التعافي من فقدان ابنها “زين”، ورغم مرور سنوات على رحيله، تظهر الأحداث دخولها في حالة اكتئاب وتخبط نفسي، دفعها لتبني اختيارات غير سليمة.
يصف استشاري الصحة النفسية أحمد علام أزمة فقدان الأبناء كمشكلة حساسة وصعبة، تتطلب تعاملاً حكيمًا ودقيقًا، لكي يواصل الوالدان حياتهما بشكل سليم.
وذكر لـ”تليجراف مصر” أن تخفيف وطأة هذا الألم على قلب الوالدين يكون شاقًا في البداية، لكنه يتطلب أسلوبًا معينًا، حتى لا يتحول هذا التخفيف إلى أعباء تثقل كاهلهما، مثل ذكر مواصفات الابن الراحل، مما يزيد من ألمهما.
طرق تساعد الأبوين على تخفيف وطأة ألم فقد الولد
يُشير علام إلى وجود وسائل محددة يمكن أن تساعد في التعامل مع هذه الأزمة وتخفيف الشعور القاسي بالفقد على قلب الوالدين، وتشمل:
– كثرة الدعاء للابن الراحل.
– إخراج صدقات جارية لمصلحة الابن المتوفى.
– الزيارة المستمرة لقبر الابن المتوفى.
– يفضل أن يتعود الوالدان على زيارة القبر والحديث معه كأنهما يتحدثان مع ابنهما، فهذه الزيارات تعزز الشفاء والتقبل.
وأضاف: “الصدقات الجارية تُعتبر كهدية تُقدم للابن الراحل، وكثرة الدعاء تخفف من وطأة المشاعر الحزينة، حيث نعلم أن احتسابنا عند ربنا عز وجل يخفف من النقمة التي قد يشعر بها الوالدان بعد الفقد”.
سلوكيات متكررة تزيد من وطأة الحزن
وأشار علام إلى بعض السلوكيات المتكررة من الوالدين التي قد تزيد من حزنهم، حيث قال: “يجب تجنب الصراخ والنحيب، وكذلك يجب التخفيف من الحديث المتكرر عن المفقود، فهذه الأمور تزيد الألم وتثقل عليهما، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاعرهم السلبية، خاصة خلال الفترة الأولى”.
اقرأ أيضًا.. خطر يهدد السيدات في النفاس.. “عرض وطلب” يسلط الضوء على اكتئاب ما بعد الولادة.
