
شهد طريق الهدى، الذي يربط بين مكة والطائف في السعودية، حادثًا مروعًا أعاد الحزن إلى قرية رزقة المشارقة التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، حيث فقد الطبيب المصري ماجد فاروق عبدالجواد ابنتيه وصديقة للأسرة في حادث سير، أثناء توجههم لأداء العمرة.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث، الذي حدث الخميس الماضي، لم يكن مجرد واقعة سير عابرة، بل كان مأساة إنسانية هزت أبناء القرية والمصريين المقيمين في السعودية، حيث حكى سراج الدين محمد، عمدة رزقة المشارقة وابن عم الطبيب ماجد، تفاصيل الحادث، قائلاً إن الأسرة تلقت الخبر بكثير من الألم، وتم إقامة العزاء فور وصول نبأ وفاة الطفلتين وصديقة الأسرة.
ما حدث خلال الحادث
وأوضح أن الدكتور ماجد، ابن عمه، خرج برفقة زوجته وصديقتها وابنتيه التوأم في طريقهم لأداء العمرة، قبل أن يتعرضوا لحادث السير المروع الذي أنهى حياة الطفلتين وصديقة الأسرة، وأضاف أن الطبيب ماجد كان في حالة صحية مطمئنة بعد الحادث، وهو وزوجته لا يزالان يخضعان للعلاج والمتابعة الطبية في السعودية، حيث تواصل مع أفراد أسرته في القرية لطمأنتهم، مؤكدًا أن الروابط الأسرية الممتدة جعلت وقع الفاجعة أشد قسوة، وأن «ماجد» اعتاد التواصل الدائم مع أسرته وزيارة القرية كلما وجد فرصة، وكان حاضرًا العام الماضي لتلقي العزاء في والدته، وعمل في السعودية لمدة 21 عامًا.
التبعات الأسرية
وأشار إلى أن الطبيب ماجد لديه ولد وبنت يدرسان في كلية الطب، وهما اليوم في أمسّ الحاجة للدعم بعد فقد شقيقتيهما في هذا الحادث المؤلم، الذي أودى بحياة الطفلتين لجين وهايدي، اللتين كانتا في الصف الثالث الإعدادي، وتوفيت معهما صديقة الأسرة الدكتورة منى.
ردود الفعل في القرية
قال عمدة القرية إن الصدمة كانت كبيرة والوجع كان عامًا، فالطفلتان كانتا معروفتين بين الأهالي، والأسرة كلها ذات صلة طيبة بالجميع، وفور وصول تفاصيل الحادث، بدأ الأهالي يتوافدون إلى منزل العائلة للتعزية، رغم دفن الضحايا في السعودية، وذلك تعبيرًا عن الحزن والتضامن مع أفراد الأسرة.
أسباب الحادث
ووقع الحادث خلال سير سيارة الطبيب على طريق الهدى الجبلي، الذي يعد من أكثر الطرق ازدحامًا وارتفاعًا، حيث اختلت عجلة القيادة، ما أدى إلى انقلاب السيارة وتعرض من فيها لإصابات بالغة، وعلى الفور، نُقل الطبيب وزوجته إلى مستشفى النور في مكة المكرمة، فيما فارقت الطفلتان والدكتورة منى الحياة في موقع الحادث أو عقب وصولهن للمستشفى.
الجنازة والمشاركة في الحزن
في السعودية، شارك العديد من أبناء الجالية المصرية في صلاة الجنازة على الفقيدات، في مشهد مؤثر جمع بين الدعاء والدموع، قبل دفنهن في مقابر مكة، بينما تعالت الدعوات بأن يتغمدهن الله برحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
الصدى في بني سويف
ترك الحادث صدى واسعًا بين أبناء محافظة بني سويف ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث عمت حالة من الحزن الشديد عقب انتشار التفاصيل، مؤكدين أن رحيل الطفلتين وصديقة الأسرة يمثل خسارة موجعة للجميع، ولم تقتصر مشاعر الحزن على القرية وحدها، بل امتدت إلى المصريين المقيمين في الطائف ومكة، الذين عبّروا عن دعمهم ومساندتهم للطبيب وأسرته في هذه المحنة الصعبة.
