
أفاد أحمد كجوك، نائب وزير المالية، في تصريحات له بالقاهرة، أن السوق المصرية تشهد حاليًا جاذبية متزايدة للاستثمارات، مدعومة بضخ كبير للأموال من القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، وأكد أن مؤشرات الاستثمار، سواء المحلي أو الأجنبي، تبدو واعدة وتبرهن على القدرة التنافسية العالية التي يتمتع بها القطاعان المالي والإنتاجي في البلاد.
تنامي الاستثمار الصناعي والصادرات المصرية
وخلال فعاليات القمة التاسعة لأسواق المال، سلط الوزير الضوء على النمو الملحوظ في عدد الشركات العاملة ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى التوسع في كافة المناطق الصناعية والاستثمارية، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز حجم وتنوع الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.
ثقة المستثمرين وتراجع عوائد السندات
وفي سياق متصل، أشار كجوك إلى الاستجابة الإيجابية الكبيرة من قبل المستثمرين في السندات الدولية للتحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية والمالية بمصر، موضحًا أن هذا التفاعل الإيجابي انعكس في تراجع ملموس للعائد على السندات الدولية، مما يعكس تحسنًا واضحًا في تقييم المخاطر وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، كما أكد أن الحكومة تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 2 مليار دولار أمريكي بحلول يونيو 2026.
توضح الأرقام التالية أبرز مؤشرات الأداء والتوجهات المستقبلية:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة/الهدف | الفترة الزمنية/ملاحظات |
|---|---|---|
| تراجع العائد على السندات الدولية | 4% | مؤخراً، دليل على تحسن المخاطر وثقة المستثمرين. |
| إصدار سندات دولية مستهدفة | 2 مليار دولار | حتى يونيو 2026. |
| خفض المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة | 1 إلى 2 مليار دولار | سنويًا. |
حوافز لتعزيز الاستثمار في البورصة المصرية
وكشف الوزير عن مجموعة من الحوافز الجديدة المصممة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتسجيل والاستثمار في البورصة المصرية، مؤكدًا التزام الحكومة بتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء والالتزامات من خلال آليات مرنة، بهدف توسيع القاعدة الضريبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
الشمول المالي وتأثيره على أسعار الفائدة والتضخم
وأعرب كجوك عن تطلع الحكومة لتحقيق شمول مالي أوسع نطاقًا، مع تقليل المخاطر وتحقيق عوائد ونتائج إيجابية تلبي تطلعات كافة الأطراف، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير في الطلب على الأوراق المالية قد لعب دورًا محوريًا في خفض أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، مما يعكس استقرارًا اقتصاديًا نسبيًا.
التزام بخفض المديونية وتحسين مؤشراتها
وفيما يخص اهتمام الرأي العام بتحسين مؤشرات المديونية، أكد الوزير أن هذا الاهتمام محل تقدير كبير، مجددًا التأكيد على التزام الحكومة الراسخ بتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة، والعمل بجدية لتحقيق مستهدف خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة بما يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا.
استراتيجية تنويع مصادر التمويل وإطالة أمد الدين
وأوضح كجوك أن استراتيجية الحكومة تركز على تنويع مصادر وأدوات التمويل المتاحة، بالإضافة إلى العمل على إطالة متوسط عمر الدين، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات التمويلية للدولة بأقل تكلفة ممكنة وأطول فترات سداد، مما يعزز الاستدامة المالية.
الطلب على السندات وتراجع تكلفة التأمين ضد المخاطر
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى الطلب القوي الذي شهدته سندات الخمس سنوات مؤخرًا، معلنًا عن خطط لإصدار سندات التجزئة الموجهة للأفراد في الفترة القادمة، كما لفت الانتباه إلى التراجع الملحوظ في تكلفة “التأمين ضد مخاطر عدم السداد” (Credit Default Swaps)، والتي تقترب حاليًا من مستويات دول تتمتع بتصنيف ائتماني أعلى من مصر، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في نظرة الأسواق للمخاطر السيادية المصرية.
