مصر ترفع رسوم التأشيرة الاضطرارية إلى 30 دولارًا.. جدل داخل القطاع السياحي رغم تأكيدات بعدم التأثير

مصر ترفع رسوم التأشيرة الاضطرارية إلى 30 دولارًا.. جدل داخل القطاع السياحي رغم تأكيدات بعدم التأثير

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 إلى 30 دولارًا، اعتبارًا من الأول من مارس الجاري، في خطوة أعلنتها غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ضمن تعديلات رسوم الدخول، وسط تباين واضح في ردود الفعل داخل القطاع السياحي.

ويأتي القرار في وقت يسعى فيه القطاع للحفاظ على معدلات النمو القياسية التي حققها خلال العام الماضي، ما أثار نقاشًا واسعًا بين الخبراء حول توقيت الزيادة وتأثيرها المحتمل على حركة السياحة الوافدة.

تفاصيل زيادة رسوم التأشيرة الاضطرارية في مصر

بموجب القرار الجديد، ارتفعت قيمة التأشيرة الاضطرارية التي يحصل عليها السائح عند الوصول إلى المنافذ المصرية إلى 30 دولارًا بدلًا من 25 دولارًا، بزيادة قدرها 5 دولارات فقط.

ويرى مؤيدو القرار أن الزيادة محدودة نسبيًا، ولا تمثل عبئًا حقيقيًا على السائحين، خاصة أن رسوم دخول مصر ما زالت من بين الأقل مقارنة بعدد من الوجهات السياحية العالمية.

انقسام داخل القطاع السياحي حول القرار

أكد ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، أن الزيادة «طفيفة» ولن تؤثر على تدفق السائحين، مشيرًا إلى أن تكلفة الدخول إلى مصر لا تزال تنافسية.

في المقابل، اعتبر الخبير السياحي أحمد عبد العزيز أن القرار يندرج ضمن مساعي الحكومة لزيادة موارد الدولة، لكنه تحفظ على توقيت تطبيقه، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الحالية.

أما الخبير زين الشيخ، فأبدى مخاوفه من تأثير القرار على القطاع، محذرًا من تداعياته في ظل أجواء عدم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن عدم إخطار شركات السياحة مسبقًا قد يسبب ارتباكًا في البرامج والحجوزات المتفق عليها مع وكلاء السفر بالخارج.

ومن جانبه، شدد نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات السياحة، على أن فرض رسوم جديدة دون التشاور مع ممثلي القطاع الخاص قد يضر بصناعة السياحة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية القوية، حيث تقدم بعض الأسواق مزايا مثل التأشيرات المجانية أو منخفضة التكلفة.

السياحة المصرية تسجل أرقامًا قياسية

رغم الجدل المثار، تشير المؤشرات إلى قوة أداء القطاع خلال الفترة الأخيرة، إذ سجلت السياحة المصرية العام الماضي رقمًا قياسيًا بلغ 18.8 مليون سائح، بإيرادات تجاوزت 18 مليار دولار، وفق تصريحات وزير السياحة
شريف فتحي.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي قدرة السوق السياحية المصرية على التعافي والنمو، مدعومة بتنوع المقاصد السياحية بين الثقافية والشاطئية والدينية والعلاجية.

هل تؤثر زيادة رسوم التأشيرة على حركة السياحة؟

يرى محللون أن التأثير المباشر للزيادة قد يكون محدودًا نظرًا لقيمتها البسيطة، إلا أن عنصر التوقيت وآلية التطبيق يظلان عاملين حاسمين في قياس الانعكاسات الفعلية على السوق، خاصة مع المنافسة الإقليمية والتحديات الجيوسياسية.

ويبقى الرهان على قدرة القطاع السياحي المصري في الحفاظ على تنافسيته، مع تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات وضمان جذب مزيد من السائحين خلال عام 2026.