«مصر تستعد لثورة الجيل الخامس عبر تردد C-Band 3500 ميجاهيرتز»

«مصر تستعد لثورة الجيل الخامس عبر تردد C-Band 3500 ميجاهيرتز»

تستعد مصر غدًا السبت 7 فبراير 2026 لإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) للاتصالات، مع التركيز بشكل أساسي على نطاق التردد C-Band 3500 ميجاهيرتز (3.5 جيجاهيرتز)، الذي يُعتبر “التوازن المثالي” بين السرعة والتغطية، ويمثل دعامة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وسط توقعات بأن يغطي البلاد بالكامل بحلول عام 2035.

ويبرز هذا النطاق كعامل حاسم في تحقيق أهداف التحول الرقمي، مدعومًا بشركات عالمية مثل هواوي وإريكسون.

ما هو نطاق C-Band ولماذا يُعتبر أساسيًا للجيل الخامس ـ 5G؟

يُعرف نطاق C-Band، الذي يمتد من 3.3 إلى 4.2 جيجاهيرتز تقريبًا، بأنه جزء من النطاقات المتوسطة (Mid-Band) في طيف الترددات اللاسلكية، خلافًا للنطاقات المنخفضة (Sub-1 GHz) التي توفر تغطية واسعة ولكن بسرعات محدودة، أو النطاقات العالية (mmWave) التي تقدم سرعات فائقة ولكن تغطية ضيقة، يوفر C-Band توازنًا مثاليًا، وفقًا لتقارير متخصصة، يمكن لهذا النطاق تحقيق سرعات تحميل تصل إلى 1-2 جيجابت في الثانية، مع تغطية تصل إلى مئات الأمتار، مما يجعله مثاليًا للمناطق الحضرية الكثيفة، كما أنه يدعم قنوات عريضة تصل إلى 80-100 ميجاهيرتز لكل مشغل، مما يزيد من السعة ويقلل من التكاليف للمستهلكين، وفي سياق عالمي، أصبح نطاق 3500 ميجاهيرتز أساس الإطلاق الأولي لشبكات الجيل الخامس 5G في العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يُعتبر “نقطة التوازن” بين التغطية والسعة، ويستطيع النطاق الترددي C-Band أن يحمل 5 أضعاف كمية البيانات مقارنة بتقنيات الجيل الرابع 4G، مما يعزز الاتصال عبر مسافات أطول بين الأبراج الخلوية.

المزايا الرئيسية للـنطاق الترددي C-Band 3500 ميجاهيرتز في السياق المصري

مع حصول الشركات الأربع العاملة في السوق المصري – المصرية للاتصالات (WE)، فودافون، أورنج، وإي آند مصر – على ترددات جديدة تصل إلى 420 ميجاهيرتز في نطاقات 2.6 و3.6 غيغاهيرتز، بتكلفة تتجاوز 3 مليارات دولار، يبرز C-Band كمحرك رئيسي للثورة الرقمية، إليك أبرز المزايا:

  • سرعات فائقة واستجابة سريعة:

يتيح النطاق سرعات إنترنت غير مسبوقة، تصل إلى 600-700 ميجابت في الثانية على الأجهزة المحمولة، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أقل من 10 ميلي ثانية، مما يعني تجربة أفضل في الألعاب عبر الإنترنت، البث المباشر عالي الجودة، والتطبيقات الافتراضية دون تقطيع.

  • تغطية واسعة وسعة عالية:

بخلاف النطاقات العالية التي تقتصر على مئات الأمتار، يغطي C-Band مناطق أوسع، مما يجعله مناسبًا للمدن المصرية الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، كما يدعم توصيل آلاف الأجهزة في وقت واحد، مما يعزز المدن الذكية وإنترنت الأشياء (IoT).

  • دعم الاقتصاد الرقمي:

مع أكثر من 104 ملايين مستخدم للهواتف المحمولة في مصر، يساهم النطاق في تعزيز القطاعات مثل التعليم عن بعد، الرعاية الصحية الرقمية، والتجارة الإلكترونية، كما يفتح أبوابًا للابتكار في الذكاء الاصطناعي والمركبات الذاتية القيادة.

  • كفاءة اقتصادية:

يقلل من الحاجة إلى بناء أبراج إضافية كثيرة، مما يوفر التكاليف للمشغلين، ويجعل الخدمات أكثر توافرًا، في الاختبارات، أظهر تحسنًا بنسبة 4-5 أضعاف مقارنة بالجيل الرابع 4G.

نقلة نوعية في جودة الخدمات

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات سابقة أن “إطلاق ترددات الجيل الخامس 5G سيحدث نقلة نوعية في جودة الخدمات، وسيتم توفيره مجانًا في البداية للأجهزة الداعمة”، كما أبرزت شراكات مع شركات مثل هواوي وإريكسون دور التعاون الدولي في بناء الشبكة، ورغم المزايا، يواجه الإطلاق تحديات مثل ضمان التوافق مع الأجهزة الحالية وضمان الأمان الرقمي، ومع ذلك، مع استثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار قيمة الترددات، فضلًا عن 675 مليون دولار في التراخيص الأولية، تتوقع الحكومة أن يغطي 5G مصر بالكامل خلال 10 سنوات، كما أشارت تقارير إلى مشاركة شركات صينية في تقديم المعدات، مما يعزز التعاون الاقتصادي في ذلك الصدد.