مصر تطلق استراتيجية وطنية لتأمين الإنترنت وحماية الأطفال من المحتوى العنيف والإباحي

مصر تطلق استراتيجية وطنية لتأمين الإنترنت وحماية الأطفال من المحتوى العنيف والإباحي

كشف المهندس حسام عبد المولي، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن إطلاق خدمة جديدة ومبتكرة خلال شهر واحد، ستمكن أولياء الأمور من تفعيل خطوط هاتفية مخصصة لأطفالهم، تتيح لهم التحكم الكامل في المحتوى. ستعمل هذه الخدمة على حجب المواقع الإباحية ومحتوى العنف، بالإضافة إلى منع الوصول لأدوات تجاوز الحجب مثل VPN، ووضع ضوابط صارمة على الألعاب الإلكترونية لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال.

جاء هذا الإعلان الهام خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، حيث أكد عبد المولي أن حماية الأطفال على الإنترنت تُعد قضية عالمية ومستمرة. وأوضح أن المجتمع الدولي استغرق نحو عقدين من الزمن لاستيعاب التأثيرات السلبية للفضاء الرقمي، ما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ خطوات تنظيمية أكثر صرامة خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على سلامة النشء.

وفي هذا السياق، أوضح أن مصر بدأت منذ عام 2018 في اتخاذ خطوات جادة لتنظيم المحتوى الرقمي، بما يتماشى مع أفضل التجارب الدولية في دول رائدة مثل المملكة المتحدة وفرنسا. مؤكدًا أن مشروع القانون الجديد، الذي يجري إعداده حاليًا، يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية لضمان تحقيق أهدافه.

المحاور الرئيسية لمشروع القانون الجديد

  • التصنيف العمري: وضع آلية واضحة ومحددة لتصنيف المحتوى والألعاب الرقمية حسب الفئات العمرية المختلفة، مع تحديد جزاءات رادعة في حال عدم الالتزام بهذه المعايير.
  • تنظيم تعامل المنصات الرقمية: إجراء مشاورات مكثفة مع المنصات الرقمية الدولية الرائدة للاستفادة من التجارب العالمية المتميزة وضمان تطبيق فعال ومستدام للضوابط الجديدة.
  • ضوابط الألعاب الإلكترونية: إخضاع بعض الألعاب لمعايير صارمة ومحددة، خاصة تلك التي تحتوي على تفاعلات مفتوحة أو محتوى قد يكون ضارًا، مع توفير وضع آمن (Safe Mode) وإعدادات رقابية متقدمة تمكن أولياء الأمور من التحكم في تجربة أطفالهم بشكل كامل.

وأكد عبد المولي أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات ليس منع الأطفال من اللعب أو استخدام المنصات الرقمية، بل يكمن في حمايتهم ووضع ضوابط فعالة تعالج المشكلات القائمة، دون المساس بحريتهم في الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.

كما أشار إلى أن آليات التنفيذ ستستند إلى التجارب الدولية الناجحة، مع وضع معايير واضحة وجزاءات محددة لضمان فاعلية تطبيق التشريع وتحقيق جميع أهدافه المنشودة.