
شهدت مصر خلال السنوات الخمس الماضية توقيع صفقات استثمارية ضخمة مع شركات عالمية رائدة في مجالات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وقد ارتبطت غالبية هذه المشروعات بكيانات أوروبية، مدفوعة بدعمها القوي للمبادرات الصديقة للبيئة والتحول نحو الطاقة النظيفة.
على الرغم من هذه الاتفاقيات الطموحة، تشهد مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر تباطؤًا ملحوظًا، حيث قررت عدة شركات عالمية عاملة في هذا القطاع تأجيل تنفيذ استثماراتها الكبرى حتى عام 2030، وذلك في ظل تنامي التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تواجه هذه المشروعات.
صعوبات التنفيذ
يبرز هذا التحدي رغم الرهانات الكبيرة على مكانة مصر كمركز إقليمي واعد لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من وفرة مصادر الطاقة المتجددة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، فالهيدروجين الأخضر يُعد وقودًا نظيفًا ينتج عبر فصل جزيئات الماء بعملية التحليل الكهربائي، باستخدام كهرباء مولدة من مصادر طاقة متجددة مثل الشمس والرياح، مما يضمن خلوه من أي انبعاثات ملوثة، ويجعله أحد أبرز الحلول الواعدة لتحقيق الحياد الكربوني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
استراتيجية مصر
في سياق متصل، أطلقت الحكومة المصرية استراتيجية طموحة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2040، ثم جرى تحديثها وإقرارها وتحويلها إلى المجلس الأعلى للطاقة، الذي بدوره أصدر الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، مؤكدًا التزام البلاد بهذا المسار.
خطة طموحة
بشكل عام، تسعى مصر جاهدة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، فمؤخرًا، وقعت الحكومة اتفاقيات مع شركة سكاتك النرويجية لتنفيذ مشروعين متكاملين للطاقة المتجددة، ضمن خطة مصر للاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعي المستخدم لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية، وفيما يلي تفاصيل هذه الاتفاقيات:
| البيان | القيمة/الكمية |
|---|---|
| إجمالي استثمارات المشروعين المتكاملين | تتجاوز 1.8 مليار دولار. |
| مشروع محطة الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة | يشمل هذا الاتفاق، إلى جانب اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء. |
| القدرة التوليدية من الطاقة الشمسية | نحو 1.95 جيجاوات. |
| سعة تخزين البطاريات | 3.9 جيجاوات ساعة. |
