
كشف اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، عن خطة استراتيجية طموحة، أُعدت بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، لضمان استدامة نظام المعاشات في مصر على مدى الخمسين سنة القادمة.
تقييم شامل لنظام المعاشات وتجنب الأزمات
أوضح اللواء عوض، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج “المصري أفندي” على قناة “الشمس 2″، أن هذه الخطة جاءت بعد “فحص دقيق وشامل لنظام المعاشات في مصر”، أُجري بمشاركة نخبة من الخبراء الاكتواريين العالميين، بهدف استشراف المستقبل وتجنب أي تحديات أو أزمات محتملة قد تواجه النظام.
تعديل القسط الحكومي لدعم النظام
خلصت الدراسة إلى ضرورة التدخل لتعزيز استدامة النظام، حيث أكدت أهمية تحريك القسط السنوي الذي تسدده الحكومة للهيئة، وذلك لسد العجز القائم بين الإيرادات والمصروفات. ويأتي هذا في ظل التزام قانوني بزيادة المعاشات سنويًا بنسبة لا تقل عن معدل التضخم ولا تتجاوز 15%، علمًا بأن تكلفة زيادة بنسبة 15% وحدها تبلغ حوالي 75 مليار جنيه سنويًا، مما يشكل عبئًا متزايدًا على ميزانية المنظومة.
الزيادات المقترحة في القسط الحكومي
تتضمن الخطة الجديدة، التي تنتظر إقرار مجلس النواب، تعديلاً هامًا في قيمة القسط الحكومي، بالإضافة إلى آلية لزيادته السنوية لضمان مواكبة الأعباء المتنامية:
| الوصف | القيمة السابقة (المقررة لهذا العام) | القيمة الجديدة (بعد إقرار النواب) | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| القسط السنوي الحكومي | 227 مليار جنيه | 238 مليار جنيه | زيادة تهدف لسد العجز |
| معدل الزيادة السنوية للقسط | 6% | سيصل تدريجيًا إلى 7% | على مدار 5 سنوات، لضمان مواكبة الأعباء |
ضمان استقرار المعاشات على المدى الطويل
أكد اللواء جمال عوض أن هذه الإجراءات الاحترازية والحيوية تهدف إلى تأمين مستقبل المعاشات، مشيرًا إلى أن النظام كان “على وشك الدخول في كارثة متوقعة” بحلول عام 2022 لولا التدخل التاريخي والحاسم من الدولة. وأضاف أن القسط الجديد البالغ 238 مليار جنيه سيزيد بنسبة 7% سنويًا، وسيستمر العمل بهذا النظام لمدة خمسين سنة تبدأ من السنة المالية الحالية، مما يوفر ضمانًا قويًا وطويل الأمد لاستقرار صرف المعاشات لأصحاب الحقوق.
