
أفادت أقرأ نيوز 24، بأن الهيئة العامة للرقابة المالية قد ألزمت شركات التخصيم بضرورة التحقق من الفواتير المراد تخصيمها، وذلك عبر استخدام المنظومة الإلكترونية الرسمية التي حددتها الهيئة. هذا الإجراء يأتي بهدف الارتقاء بكفاءة سوق الأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، بالإضافة إلى الحد من مخاطر التمويل المزدوج لنفس الفاتورة.
يذكر أن الهيئة كانت قد دشنت في مطلع فبراير الجاري نظامًا رقميًا متخصصًا لنشاط التخصيم، وذلك عبر بوابتها الإلكترونية، بالتعاون والشراكة مع شركة إي فاينانس.
يسمح هذا النظام، في مرحلته الأولى، لشركات التخصيم بالاستعلام إلكترونيًا عن الفواتير، والتأكد مما إذا كانت قد تم تمويلها مسبقًا، ويتم ذلك من خلال الربط المباشر مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
صدر القرار رقم 51 لسنة 2026 عن اجتماع مجلس إدارة الهيئة، والذي عُقد في التاسع من فبراير 2026، برئاسة محمد فريد، وذلك قبل توليه منصب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وجاء القرار بهدف جوهري وهو ضمان عدم تكرار عملية التخصيم لذات الحق (الفاتورة)، بالإضافة إلى إتاحة خاصية تجميد الفواتير على المنظومة الإلكترونية لصالح شركة التخصيم طوال فترة سريان العقد.
ما هو التخصيم؟
يُعرّف التخصيم بأنه أداة تمويلية قصيرة الأجل، تسمح للشركات ببيع فواتيرها أو مستحقاتها المالية الآجلة إلى طرف ثالث، وهي شركة التخصيم، وذلك بهدف الحصول على سيولة نقدية فورية. تتكون عملية التخصيم عادة من ثلاثة أطراف رئيسية، وهم: البائع، والمدين (وهو عميل الشركة البائعة)، والمخصم (شركة التخصيم).
علاوة على ذلك، ألزم القرار الشركات بضرورة تضمين العقود المبرمة مع البائعين نصًا يوضح إشهار حق الضمان المقرر على التمويل المقدم، وذلك ضمن سجل الضمانات المنقولة. هذا الإجراء يأتي متوافقًا مع أحكام القانون رقم 115 لسنة 2015 الخاص بتنظيم الضمانات المنقولة، مما يضمن حماية حقوق الجهات الممولة ويعزز المراكز القانونية لكافة الأطراف المتعاقدة.
مستقبل التخصيم الرقمي: المرحلة الثانية
من المخطط أن تشهد المرحلة الثانية من المنظومة الإلكترونية الموحدة تحولًا رقميًا شاملًا لعملية التخصيم بأكملها، بداية من التحقق من الفواتير وصولًا إلى تسوية المستحقات المالية. هذا التحول سيساهم بشكل كبير في تقليل الوقت المستغرق والإجراءات الروتينية، إضافة إلى خفض التكاليف التشغيلية.
وقد نص القرار على ضرورة نشره في الوقائع المصرية، وعلى الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة، مع بدء العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، وذلك لضمان منح الشركات وقتًا كافيًا لتوفيق أوضاعها والتكيف مع الضوابط الجديدة.
