
القاهرة – أقرأ نيوز 24: في إطار مشاركتها بفعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس”، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، السيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بهدف مناقشة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، وذلك في ظل التحديات العالمية المتسارعة والتحولات المتلاحقة التي تشهدها منظومة التعاون الدولي والتمويل التنموي.
رسائل الرئيس السيسي ودورها في المشهد الاقتصادي العالمي
أكدت الوزيرة رانيا المشاط أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي ألقاها خلال مشاركته في “دافوس”، تعكس بوضوح طبيعة التحولات العميقة التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، كما تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة صياغة مسارات التعاون الدولي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على قوة الشراكات الدولية في مواجهة الأزمات المتشابكة.
أهمية بنوك التنمية متعددة الأطراف لدعم الدول النامية
شددت الدكتورة المشاط على الأهمية البالغة لدور بنوك التنمية متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مجموعة البنك الدولي، في دعم الدول النامية بفاعلية أكبر، وذلك من خلال إتاحة تمويل تنموي طويل الأجل، وتوسيع نطاق أدوات التمويل الميسر والمبتكر، مما يعزز قدرة الاقتصادات على الصمود وتحقيق النمو المستدام، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
التحول الهيكلي للاقتصاد المصري
أوضحت الوزيرة أن الاقتصاد المصري يشهد حاليًا تحولًا هيكليًا جذريًا، يتجه نحو نموذج يعتمد بصورة أكبر على الاقتصاد الحقيقي كمحرك رئيسي للنمو وتوليد الموارد، ويأتي هذا التحول في إطار تنفيذ إصلاحات شاملة تستهدف رفع الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاعات القابلة للتصدير، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.
ركائز التنمية الشاملة في مصر
أضافت الدكتورة رانيا المشاط أن التنمية البشرية، وتوطين الصناعة، وتعزيز الاستثمارات، ورفع كفاءة سوق العمل، تشكل ركائز أساسية ضمن “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”، التي تسعى إلى تحقيق نمو مستدام وشامل، يكون القطاع الخاص هو قائده الرئيسي.
تطور الشراكة مع مجموعة البنك الدولي
أشارت الوزيرة إلى أن الشراكة مع مجموعة البنك الدولي قد شهدت تطورًا نوعيًا وملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجهت بصورة أكبر نحو دعم السياسات والإصلاحات التي تعزز تمكين القطاع الخاص، وتحسن مناخ الأعمال، وترفع من تنافسية الاقتصاد المصري، مستفيدة من الدور المحوري للبنك كشريك معرفي من خلال برامج متعددة، ومن أبرزها الخدمات الاستشارية لبرنامج الطروحات الحكومية، والتعاون المثمر مع وحدة الشركات المملوكة للدولة.
تحسن المؤشرات الاقتصادية وآفاق التعاون المستقبلي
في ختام اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا مستمرًا ومتواصلًا، بالتزامن مع تنامي دور القطاع الخاص في النمو والاستثمار، واستمرار الإصلاحات الهيكلية، وتحسن بيئة الاستثمار بشكل عام، وشددت على أهمية مواصلة التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي خلال المرحلة المقبلة، بهدف حشد المزيد من الاستثمارات وتنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي واسع النطاق، خاصة من خلال مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
