«مضمون حصري» البابا يوجه رسالة للراعي وتفاصيلها تكشف المستور

«مضمون حصري» البابا يوجه رسالة للراعي وتفاصيلها تكشف المستور

بعث قداسة البابا لاوون الرابع عشر برسالة مؤثرة إلى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، متناولًا فيها أبرز محطات زيارته الرسولية إلى لبنان، ومشددًا على أهمية الإيمان والصمود في وجه التحديات. جاء في الرسالة:

تحية وتقدير

إلى غبطة البطريرك الجزيل الوقار، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكيا للموارنة ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، يسرني أن أتوجه إليكم بتحية أخوية قلبية في الرب يسوع، مصحوبة بأطيب الأماني لكم ولجميع الشعب المؤمن، راجيًا لكم الثبات في الإيمان لمواجهة كافة الصعاب التي تعترض طريقكم.

شكر عميق للاستقبال الحافل في لبنان

بعد أن منحتني العناية الإلهية فرصة مباركة للقاء غبطتكم خلال زيارتي الرسولية إلى لبنان، أتقدم بجزيل الشكر لكم، ولجميع رؤساء الكنيسة الكاثوليكية، الأساقفة، الكهنة، الرهبان، والراهبات، والجماعة المسيحية في لبنان، على استقبالكم الحار وترحيبكم الصادق، كما أثني على جهودكم الجبارة التي بذلتموها لإنجاح هذه الزيارة المباركة، فقد قمتم بإعدادها بدقة، ورافقتموها بالصلاة المخلصة، ورحبتم بي بمودة عميقة، مما كان دليلًا ساطعًا على الشركة الحقيقية والارتباط الوثيق بكرسي بطرس، وما زلت أحمل في قلبي ذكرى تلك اللقاءات الروحية، وأوقات الصلاة المؤثرة التي جمعتنا، في وحدة ودعاء من أجل لبنان الصامد في وجه العواصف العاتية.

مرونة الإيمان وتحديات لبنان

خلال الأيام التي قضيتها بينكم، شعرت عن كثب بآلام وتحديات الشعب اللبناني الأبي، وفي الوقت ذاته، سمعت أصواتًا يملؤها الحب، الرجاء، والعزاء، ويعود الفضل في هذا الصمود إلى رعايتكم الأبوية الحكيمة، وإلى قرب الكنيسة بمؤسساتها، أساقفتها، كهنتها، ورهبانها وراهباتها من المؤمنين الموكلين لرعايتكم، حيث ترعونهم وتساندونهم لمواجهة الصعاب اليومية، لقد تمكنت حقًا من رؤية ولمس حقيقة أن الكنيسة في لبنان كنيسة حية ونابضة، وأن المسيح حاضر بقوة في شعبه المؤمن، الذي يستمد منه القوة ليغدو نورًا ساطعًا يضيء هذا البلد، وما وراء حدوده، لتبقى شهادة قديسي لبنان، التي صقلتها الشدائد وقوتها خبرة الحياة، رسالة حية تعلن للعالم أن لبنان هو رسالة إيمان، رجاء، ومحبة تستلهمها جميع الأجيال.

دعاء وبركة أبوية

حفظكم الله يا صاحب الغبطة، وبارك فيكم، وواصل عمل الروح القدس في قلوبكم وعقولكم، لتكونوا دومًا صورة حية للسيد المسيح بين إخوتكم بطاركة الشرق، الأساقفة، الكهنة، والمؤمنين، أتمنى لغبطتكم كل خير وبركة، وأرافقكم دائمًا بصلواتي، سائلًا الله أن يديم عطاءكم، ويغدق عليكم جزيل نعمه وفضله.