مطارات السعودية ترفع سقف التوقعات إلى 141 مليون مسافر بحلول 2025

مطارات السعودية ترفع سقف التوقعات إلى 141 مليون مسافر بحلول 2025

نمو استثنائي يتماشى مع رؤية 2030

في خطوة تعكس التحول الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده المملكة العربية السعودية، تشير التوقعات إلى أن قطاع الطيران المدني يستعد لتحقيق قفزة نوعية، حيث من المنتظر أن يصل عدد المسافرين عبر مطارات المملكة إلى نحو 141 مليون مسافر بحلول عام 2025. هذا الرقم لا يمثل مجرد نمو عددي، بل هو تجسيد حي للنجاحات المحققة ضمن الاستراتيجيات الوطنية الطموحة، وفي مقدمتها “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، ووجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.

الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والربط الجوي

لم يأتِ هذا النمو المتوقع من فراغ، بل هو ثمرة لاستثمارات ضخمة وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، حيث عملت المملكة خلال السنوات الماضية على تطوير وتوسعة بنيتها التحتية للمطارات بشكل غير مسبوق، وشمل ذلك تحديث مطارات قائمة مثل مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع عملاقة كمطار الملك سلمان الدولي الجديد في الرياض، الذي يطمح إلى رفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030. تأتي هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تسعى لزيادة الربط الجوي إلى أكثر من 250 وجهة دولية، وتعزيز دور الناقلات الوطنية مثل الخطوط السعودية، وإطلاق شركات طيران جديدة كـ”طيران الرياض” لتعزيز التنافسية على الصعيد العالمي.

تفاصيل الأرقام المتوقعة لعام 2025

وفقًا للتوقعات، من المنتظر أن يتجاوز النمو في الحركة الجوية للمملكة جميع المعدلات الإقليمية، مدفوعًا بالازدهار الكبير في قطاعي السياحة والأعمال. وتتوزع الأرقام المستهدفة كالتالي:

  • إجمالي المسافرين: حوالي 140.9 مليون مسافر، بنسبة نمو متوقعة تبلغ 9.6%.
  • المسافرون الدوليون: من المتوقع أن يصل عددهم إلى 76 مليون مسافر.
  • المسافرون الداخليون: من المستهدف أن يبلغ عددهم 65 مليون مسافر.
  • إجمالي الرحلات الجوية: يتوقع أن يرتفع عددها بنسبة 8.3% ليصل إلى حوالي 980.4 ألف رحلة.

أداء المطارات الرئيسية ودورها المحوري

ستلعب المطارات الرئيسية دورًا حاسمًا في استيعاب هذا النمو المتزايد، فمن المتوقع أن يواصل مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة تصدره للمشهد، مستحوذًا على الحصة الأكبر من الحركة الجوية، يليه مطار الملك خالد الدولي بالرياض. كما يُنتظر أن تسجل مطارات أخرى مثل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة ومطار الملك فهد بالدمام قفزات تاريخية في أعداد المسافرين، مما يعكس زيادة الطلب على السفر الديني والسياحي والتجاري في مختلف مناطق المملكة. هذا الضغط التشغيلي يؤكد أهمية مشاريع التوسعة الجارية لضمان تقديم خدمات عالية الجودة وتجربة سفر سلسة للمسافرين.

تعزيز المكانة الدولية ودعم قطاع الشحن الجوي

على الصعيد الدولي، يعزز هذا النمو الكبير من مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في سماء الملاحة العالمية، فتأمين ربط جوي مع 176 وجهة دولية بمعدلات تكرار عالية يسهل الوصول إلى المملكة ويدعم الفعاليات العالمية الكبرى التي تستضيفها. كما أن وجود مسارات جوية مثل “القاهرة – جدة” و”دبي – الرياض” ضمن الأكثر ازدحامًا عالميًا هو شهادة واضحة على الأهمية الاستراتيجية للمملكة. وبالتوازي، من المتوقع أن يشهد قطاع الشحن الجوي استقرارًا ونموًا ملحوظًا، حيث من المستهدف التعامل مع 1.18 مليون طن من الشحنات، مما يدعم دور المملكة كمركز لوجستي حيوي للتجارة العالمية، وفقًا لتقرير أقرأ نيوز 24.