مطار الملك خالد يختتم بنجاح أضخم عملية مناقلة للصالات في تاريخه

مطار الملك خالد يختتم بنجاح أضخم عملية مناقلة للصالات في تاريخه

شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض، العاصمة السعودية، إنجازاً تشغيلياً بارزاً وغير مسبوق، تمثل في إتمام أكبر عملية مناقلة تشغيلية للصالات منذ إنشائه بنجاح لافت. هذه العملية الضخمة، التي جرت بين 16 و25 فبراير، تُعد خطوة استراتيجية محورية لإعادة هيكلة حركة المسافرين والرحلات، بهدف تحقيق انسيابية قصوى وتوفير تجربة سفر أكثر راحة وكفاءة لجميع الزوار.

تفاصيل عملية المناقلة وتوزيع الصالات الجديد

تمت هذه الخطوة ضمن خطة تشغيلية غاية في الدقة والشمولية، جرى إعدادها بالتعاون والتنسيق التام مع جميع الجهات المعنية والعاملة في المطار. وبموجب التوزيع الجديد، تم تخصيص الصالتين رقم 1 و2 لاستقبال الرحلات الدولية الخاصة بالناقلات الوطنية، بينما خُصصت الصالتان رقم 3 و4 بالكامل للرحلات الداخلية. أما الصالة رقم 5، فقد باتت مخصصة حصرياً للرحلات الدولية التابعة للناقلات الأجنبية. يهدف هذا التوزيع الاستراتيجي إلى تحقيق جملة من الأهداف، منها تقليص زمن التنقل بين البوابات، خفض فترات الانتظار، ورفع كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً ومباشرة على راحة المسافرين ويسهم في تحسين تجربتهم.

سياق الرؤية الوطنية وأهمية الحدث

لا يمثل هذا الإجراء مجرد تغيير لوجستي اعتيادي، بل يترسخ بعمق في صميم مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للطيران، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي رائد يربط بين القارات الثلاث. وتزداد أهمية هذه التوسعة وإعادة التنظيم بشكل كبير، خاصة مع التزايد المستمر في أعداد السياح والزوار القادمين إلى المملكة، حيث يضطلع المطار بدور البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة الرياض. إن تعزيز الكفاءة التشغيلية للمطار يدعم مكانته كمحور ربط إقليمي ودولي حيوي، ويعده بشكل فعال لاستيعاب النمو المتسارع المتوقع في حركة النقل الجوي خلال السنوات المقبلة.

أرقام قياسية وجهود ميدانية مكثفة

لقد أثبتت فترة المناقلة نجاحاً باهراً للخطط الموضوعة، حيث شهد المطار عبور أكثر من 1,046,000 مسافر على متن 7,650 رحلة جوية خلال فترة الانتقال وحدها، وذلك دون أي تأثير على سير العمليات التشغيلية الاعتيادية. تحقق هذا الإنجاز بفضل تضافر الجهود المتكاملة بين الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، ومشاركة فاعلة لأكثر من 650 مرشداً ميدانياً تخصصوا في توجيه المسافرين وتقديم المساعدة لهم. كما أسهمت التسهيلات المتميزة المقدمة، كالمواقف المجانية للساعة الأولى وخدمات التنقل المجاني واليسير بين الصالات، في ضمان أعلى مستويات السلاسة والراحة لحركة جميع المسافرين.

نظرة مستقبلية: نحو 56 مليون مسافر

وفي سياق تعليقه على هذا الإنجاز الملحوظ، شدد الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الرياض، المهندس أيمن أبوعباة، على أن نجاح عملية المناقلة يعزى بشكل مباشر إلى التخطيط المسبق المحكم واستقرار جداول الرحلات. وأوضح أن هذه المناقلة أسهمت بفاعلية في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين رقم 3 و4 من 16 مليون إلى 25 مليون مسافر سنوياً، وهو ما يمثل قفزة نوعية مهمة. وتعتبر هذه الخطوة ركيزة استراتيجية لدعم خطط المطار الطموحة الرامية لزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 56 مليون مسافر بحلول عام 2026، فضلاً عن رفع طاقة استيعاب مسافري الترانزيت إلى 7.5 مليون مسافر سنوياً، الأمر الذي من شأنه ترسيخ مكانة الرياض كوجهة عالمية رائدة ومحور ربط جوي عالمي.