
يشهد موسم مسلسلات شهر رمضان تنافسًا محمومًا بين نجوم وأبطال الدراما، لا يقتصر هذه المرة على الأعمال الفنية ذاتها، بل يمتد ليشمل بروموهات المسلسلات عبر حساباتهم المختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، مثل “فيس بوك” و”انستجرام”. يسعى كل نجم لإعلان تحقيق برومو مسلسله الرمضاني أعلى نسب مشاهدة مقارنة بالآخرين، مروجين لأنفسهم قبل انطلاق السباق الدرامي الرسمي وبدء عرض مسلسلاتهم للحكم عليها فنيًا وجماهيريًا. وقد عرضت مختلف القنوات التليفزيونية والمنصات الرقمية معظم هذه البروموهات الخاصة بمسلسلات رمضان المشاركة في الموسم الدرامي الأهم والأضخم سنويًا، حيث تمكن بعضها من حصد ملايين المشاهدات، بينما لم يحقق البعض الآخر تفاعلًا كبيرًا مع الجمهور.
الناقد أحمد سعد الدين: “ما يحدث حاليًا حرب بين بروموهات مسلسلات رمضان 2026”
صرّح الناقد الفني أحمد سعد الدين بأن البرومو هو وسيلة إعلانية أساسية للعمل الدرامي، يتم فيه اختيار أفضل المشاهد المصورة من المسلسل وضمها لإنشاء برومو دعائي جاذب للجمهور قبل عرضه. وأضاف، لكن ما نشهده حاليًا هو بمثابة حرب ضروس بين بروموهات مسلسلات رمضان 2026، حيث يسعى معظم نجوم وأبطال دراما رمضان إلى تصدير صورة عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بأن بروموهات مسلسلاتهم هي الأكثر مشاهدة، وهي نقطة لا يمكن التحكم فيها بأي شكل. وأوضح في تصريحاته لـ “أقرأ نيوز 24” أن هناك لجانًا إلكترونية تعمل على الإنترنت وعوامل أخرى تحاول إبراز نجم معين كصاحب البرومو الأعلى مشاهدة مقارنة ببروموهات النجوم الآخرين. ولفت إلى أن الأهم هو مدى مساهمة البرومو في جذب المشاهدين لعمل درامي معين، باستثناء بروموهات محددة مثل برومو مسلسل محمد فراج الذي ظهر بشكل جيد، بينما تتشابه أغلبية البروموهات إلى حد كبير، ولا تقدم شيئًا جديدًا ومبشرًا بحق. وأردف قائلًا إن هذه المنافسة المحمومة بين النجوم على لقب “الأكثر مشاهدة” في بروموهات مسلسلاتهم تبدأ كل عام قبل انطلاق موسم دراما رمضان بنحو أسبوعين، في محاولة لجذب أنظار المشاهدين وتركيزهم نحو هؤلاء النجوم دون غيرهم. وتساءل متعجبًا، هل من المعقول أن يحقق برومو مسلسل مليار مشاهدة كما أعلن بعض النجوم، في حين أن عدد سكان العالم أقل بكثير من أن يرى كل منهم برومو واحد مرات عديدة، مؤكدًا أن هذا ليس إلا نوعًا من الدعاية الخاصة بهؤلاء النجوم ليس أكثر.
الناقد محمود قاسم: “هذه لغة ذاتية وأنانية بالوسط الفني منذ سنوات”
من جانبه، بيّن الناقد الفني محمود قاسم أن من حق النجوم استغلال بروموهات مسلسلاتهم للدخول في منافسة مع نجوم آخرين. وأوضح أنه لا يوجد نجم من الأسماء المطروحة سيقول عن نفسه إنه في المرتبة الثانية، بل سيصدر لنفسه حتمًا صورة بأنه الرقم واحد، مستشهدًا بما كانت تفعله بعض النجمات بإطلاق ألقاب مثل “نجمة الجماهير” و”نجمة مصر الأولى” على أنفسهن. وتابع قائلًا إن هذه “لغة ذاتية وأنانية” كما يسميها الكثيرون، وهي متأصلة في الوسط الفني منذ سنوات طويلة، ومن حق أي فنان أن ينافس من خلال برومو مسلسله حتى قبل عرضه للجمهور في شهر رمضان.
الناقدة فايزة هنداوي: “نجوم لا يقومون بهذه الأمور.. وقد يرجع السبب لعدم وجود لجان إلكترونية لديهم”
أعربت الناقدة فايزة هنداوي عن رأيها بأن البروموهات لا تُعد مقياسًا حقيقيًا لتقييم العمل الفني أو الدرامي، فلا يمكن الحكم على مسلسل معين بناءً على برومو، رغم تأثيره الكبير على المشاهد. وأشارت إلى أن تنافس نجوم وأبطال مسلسلات رمضان على بروموهات أعمالهم أصبح جزءًا لا يتجزأ من المنافسة بين النجوم وبعضهم البعض في الموسم الرمضاني الأضخم سنويًا للدراما، وذلك بهدف جذب أكبر شريحة من الجمهور لمشاهدة مسلسلاتهم دون غيرها. وشددت هنداوي على أن هذه الظاهرة ترسخت بقوة سنويًا قبل بدء موسم رمضان، فمثلاً، عندما عرض محمد رمضان مسلسله “جعفر العمدة” منذ سنوات، كان يصدر يوميًا نسب مشاهدة برومو مسلسله، وكذلك كان يفعل باستمرار عند عرض مسلسله عبر حساباته. ولفتت إلى أن هناك نجومًا معينين لا ينخرطون في هذه الممارسات، مثل آسر ياسين وإياد نصار وياسر جلال، وقد يعود السبب في ذلك إلى عدم امتلاكهم لجانًا إلكترونية تقوم بهذه الأمور، على عكس نجوم آخرين مثل أحمد العوضي ومحمد إمام ومصطفى شعبان وغيرهم، الذين يسعون لتصدير صورة لأنفسهم بأنهم الأكثر مشاهدة.
