مطبخ الخير في العدوة يقدم الطعام يوميا لأكثر من ألف وثلاثمئة محتاج ويعكس روح التضامن والإيثار

مطبخ الخير في العدوة يقدم الطعام يوميا لأكثر من ألف وثلاثمئة محتاج ويعكس روح التضامن والإيثار

في قلب مركز العدوة شمال محافظة المنيا، حيث اجتاحت جائحة كورونا حياة الجميع، قررت الحاجة سلوى أبوالعلا أن تتحول مطبخ بيتها إلى أكثر من مجرد مكان لإعداد الطعام، فأنشأت مشروعًا يعبّر عن روح التعاون والتكافل خلال شهر رمضان، ليكون مصدر خير يتجاوز حدود البيت ليصل إلى قلوب المحتاجين.

مطبخ الخير: من فكرة بسيطة إلى رمز للتكافل الرمضاني

شهدت مبادرة مطبخ الخير في العدوة تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقها، حيث تحوّل من مجرد فكرة إلى منصة دائمة لإعداد وتوزيع حوالي 1300 وجبة يوميًا، تصل الأرامل، ومحدودي الدخل، والعمال الغرباء، وكبار السن. كل وجبة تمر عبر قلوب متطوعين قبل أن تصل إلى المحتاجين في القرى والنجوع، لتعبر عن روح العمل التطوعي وتقديم الدعم الإنساني في أسمى صوره، مع التركيز على الجودة والتنوع في الأطعمة.

وجبات متكاملة وأصيلة، تريح القلوب والأذهان

يعتمد مطبخ الخير على تقديم «صينية العائلة» التي تشمل مكونات غنية ومتنوعة من لحمة، أرز، بطاطس، سلطات، وحلويات رمضانية مثل القطايف والكنافة، وفواكه موسمية، بالإضافة إلى عصائر بجودة عالية تتبرع بها المحسنات، بهدف إغناء موائد الفقراء وإضفاء لمسة من الدفء والكرامة على حياة المستفيدين.

العمل التطوعي بروح العائلة

فريق العمل يتكون من عشرين فتاة من القرى المجاورة، إلى جانب طاقم من الشيفات المحترفات وأطباء ومهندسين ومتطوعين من مختلف التخصصات، يعملون بتنظيم وتنسيق مستمر، ويشعرون برضا كبير لأن عملهم يعبر عن رسالة خير وتحقيق فعل يلامس حياة العديدين، مع إيمانهم بأن العمل التطوعي هو أسمى أنواع العطاء.

انطلق هذا المشروع الرائع في 2021 بدعم من العائلة والمتطوعين، ومبادرة من سلوى أبوالعلا، محمود مختار العمدة، والحسينى أحمد رمضان، ليصبح اليوم رمزًا للتكافل والخير في شهر رمضان، ويعكس الصورة الإنسانية للأهالي الذين يعتمدون على روح التحدي والتطوع لنشر الخير بين المحتاجين.

وبفضل الثقة المتزايدة والدعم المستمر، تبرّع شقيق الحاجة سلوى، الدكتور خالد أبوالعلا، بتوفير مكان دائم للمطبخ، ليواصل عطاؤه ويصبح علامة فارقة في حياة الكثيرين، ويستمر في نشر رسائل الخير والتراحم في المجتمع. نقدم لكم عبر أقرأ نيوز 24