
إستعرض والي ولاية معسكر، فؤاد عايسي، خلال حضوره لمنتدى الصحافة في عدده الثامن، وبحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي بن علي بيداي، رئيس الديوان، المفتش، مديرة الإدارة المحلية، والهيئة التنفيذية بالولاية، الحصيلة التنموية لسنة 2025، والتي كانت إيجابية من كافة الجوانب، حيث أشار إلى أن مسار التنمية المحلية يعتمد على مسؤولية مشتركة بين الدولة، المنتخبين، والمواطنين، مؤكداً أن الجهود المبذولة حالياً تندرج ضمن استكمال مسيرة التنمية طبقاً لبرنامج رئيس الجمهورية والسياسة الرشيدة للدولة، ووضح الوالي أن الهدف الأساسي هو تحقيق تنمية مستدامة تشمل مختلف القطاعات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين، مع إعطاء الأولية لتحسين الإطار المعيشي، خاصة في المناطق النائية وبلديات الظل، مشيراً إلى أن ولاية معسكر تضم 47 بلدية، أغلبها ذات طابع ريفي، إضافة إلى أكثر من 1250 دواراً وقرية.
وفي هذا الإطار، أكّد الوالي أهمية الدولة بمناطق الظل، من خلال حرصها على توفير مختلف ضروريات الحياة، مثل شبكات المياه الصالحة للشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، والغاز، مع الإقرار بوجود بعض النقائص التي تم رصدها ميدانياً، والتي يجري العمل على معالجتها تدريجياً حسب الإمكانيات المالية المتاحة.
إرتفاع نسبة إستهلاك القروض راجع إلى الديناميكية التنموية التي تشهدها الولاية.
وأوضح والي الولاية فؤاد عايسي بالمناسبة أن نسبة استهلاك قروض التنمية المحلية الخاصة بتجسيد البرامج التنموية بولاية معسكر قاربت 50 بالمائة خلال السنة الجارية، بما يعادل استهلاك مالي يُقدر بـ19 مليار دج، وأضاف أن نسبة استهلاك قروض التنمية المحلية خلال هذه السنة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بسنة 2024 التي تم خلالها استهلاك أكثر من 41 بالمائة، مرجحاً هذا الارتفاع إلى الديناميكية التنموية التي تشهدها المنطقة، فضلاً عن الجهود الكبيرة المبذولة من قبل المدراء التنفيذيين ومدراء المصالح المالية للولاية ورؤساء البلديات، كما كشف مسؤول الجهاز التنفيذي للولاية أن نسبة الاستهلاك للقروض ضمن برامج التنمية المحلية كانت “ممتازة” خلال السنة 2025، حيث بلغت حوالي 80 بالمائة من الاستهلاك بالنسبة لصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، وقرابة 90 بالمائة فيما يتعلق باستهلاك قروض برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، مما يدلل على الجهود المبذولة من قبل جميع المسؤولين المحليين في مجال رفع نسبة استهلاك قروض التنمية المحلية الخاصة بالبرامج التنموية.
نحو الشروع في إنجاز 2400 وحدة سكن بصيغة “عدل”.
يشهد قطاع السكن بولاية معسكر خلال سنة 2025 حركية معتبرة، تجسدت من خلال توزيع عدد هام من الوحدات السكنية بمختلف الصيغ، بالإضافة إلى تسجيل وإطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى الاستجابة لانشغالات المواطنين والتخفيف من حدة أزمة السكن، حيث تم خلال 2025 توزيع 3784 وحدة سكنية بمختلف الصيغ، شملت السكن العمومي الإيجاري، السكن الريفي، والترقوي المدعم، بالإضافة إلى تسجيل 4881 وحدة سكنية جديدة، وأكدت السلطات الولائية أن المتابعة الميدانية اليومية لمختلف المشاريع السكنية المنجزة أو قيد الإنجاز مكنت من تجاوز عدة عراقيل، حيث تم استرجاع 346 حصة وإعادة توجيهها لفائدة الولاية، كما تم التحضير لإطلاق حوالي 2000 وحدة سكنية جديدة خلال سنة 2026 بعد استكمال الإجراءات القانونية، في إطار إعطاء دفع جديد لهذا النمط السكني الذي يُلقى إقبالاً متزايداً من فئة ذوي الدخل المتوسط، بالإضافة إلى الشروع في إنجاز مشروع هام بصيغة البيع بالإيجار (عدل)، يشمل حوالي 2400 وحدة سكنية، تشرف على إنجازه مؤسسة وطنية معروفة، مما سيشكل إضافة نوعية للعرض السكني بالولاية ويساهم في تقليص الطلب المتزايد على السكن.
وتؤكد هذه الحصيلة والبرامج المستقبلية التزام السلطات العمومية بمواصلة الجهود لتحسين ظروف السكن بولاية معسكر، مع السعي الدائم لتجاوز الإكراهات العقارية وتلبية تطلعات المواطنين في مختلف البلديات، لاسيما تلك المتعلقة باختيار الأوعية العقارية ومرافقة المديريات المعنية لإيجاد حلول عملية للمشاكل المطروحة، غير أن ندرة العقار تبقى الإشكال الرئيسي الذي يعيق تسجيل مشاريع سكنية إضافية، رغم توفر الإمكانيات والدعم من وزارة السكن، وبخصوص برنامج سنة 2026، تم تسجيل 301 وحدة سكن عمومي إيجاري، و346 وحدة سكنية في إطار الترقوي المدعم، إضافة إلى أكثر من 2500 وحدة سكنية ريفية، وهي صيغة تحظى بالأولوية خاصة بالمناطق النائية، نظراً لما توفره من استقرار اجتماعي وتحسين للإطار المعيشي.
وفي حصيلة السكن الريفي لسنة 2025، تم تسليم 2073 إعانة مالية، مع التأكيد على استعداد وزارة السكن لرفع الحصة مستقبلاً حسب الطلب، شريطة توفر العقار لدى المستفيدين، ودعت المصالح المعنية المواطنين إلى إيداع ملفاتهم على مستوى البلديات مرفقة بوثائق تثبت ملكية الأراضي للاستفادة من هذه الصيغة، التي تتميز بإجراءات تسهيلية وربط سريع بمختلف الشبكات الحيوية من كهرباء وغاز ومياه وصرف صحي، أما بخصوص السكن الترقوي المدعم، فقد تم خلال سنة 2025 تسليم 612 وحدة سكنية، وفيما يخص التعاونيات العقارية، أوضح الوالي أن بعض التجاوزات المسجلة تعود إلى أخطاء في التسيير أو عدم احترام الإجراءات القانونية، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي مساس بحقوق المواطنين، وأن كل الملفات ستخضع للمعالجة وفق القوانين السارية، وفي ختام اللقاء، طمأن الوالي المواطنين بأن أبواب الإدارة تبقى مفتوحة، وأن السلطات المحلية تبذل مجهودات معتبرة لتسوية مختلف الملفات العالقة في أقرب الآجال، داعياً إلى التحلي بالصبر والثقة في مؤسسات الدولة، وأكد بأن دفتر الشروط قانوني وأنه ستكون التهيئة على عاتق المرقين الخواص، وليس عاتق ميزانية الدولة.
استحداث أقطاب حضرية جديدة، المخرج الوحيد للقضاء على أزمة السكن.
وأكد الوالي إلى أن هذه السياسة السكنية لا تقتصر فقط على إنجاز سكنات جديدة، بل تشمل أيضًا التكفل بمختلف الاحتياجات الأساسية المرتبطة بها، مثل شبكات المياه، الصرف الصحي، الطرقات، والمرافق العمومية، بعد سنوات من الاعتماد على حلول مؤقتة لا تلبي متطلبات التوسع السكاني، كما شدد على أن استحداث أقطاب حضرية جديدة أصبح ضرورة حتمية، معتبرًا إياها المخرج الوحيد للقضاء على أزمة السكن بالولاية، نظراً لمحدودية العقار ضمن النسيج العمراني الحالي، موضحاً أن هذه الأقطاب ستُنجز وفق معايير عصرية، وتتوفر على جميع المرافق والخدمات العمومية ووسائل النقل، بما يضمن توازنًا عمرانيًا واستجابة فعلية للحاجيات السكانية، وفي هذا السياق، أوضح أن بعض الولايات الكبرى مثل وهران وغيرها لجأت إلى استحداث أقطاب حضرية جديدة خارج مراكز المدن، لغياب الأوعية العقارية الكافية داخلها، وهو نفس التوجه الذي تسعى السلطات لاعتماده محليًا، وأضاف أن البرامج السكنية المبرمجة تشمل مختلف الصيغ، من سكنات اجتماعية مدعمة وسكنات ترقوية، حيث تم اختيار مواقع بعناية لضمان توفر العقار وتهيئته بشكل قانوني ومدروس، كما أكد أن عملية التوزيع تخضع لمعايير دقيقة، على رأسها استكمال الملفات وتوفر الشروط القانونية لدى طالبي السكن.
محاربة الأسواق الفوضوية والموازية ستشمل جميع بلديات الولاية تدريجياً.
وفي محور آخر، أبرز والي الولاية على مواصلة عمليات تنظيم الأسواق ومحاربة الفوضى التجارية، لاسيما بالأسواق الموازية، مؤكداً أن الحملة ستمس جميع بلديات الولاية تدريجياً، من خلال تحرير الأرصفة والأماكن العمومية، منوهاً بمجهودات مصالح الأمن الذي كان لها دور فعال في هذا المسعى، مع اعتماد مقاربة تشاركية تراعي مصلحة التجار والمواطنين على حد سواء، وتحافظ على النظام العام واستغلال الفضاءات العمومية بشكل منظم، وأكد المسؤول أن الحملات الميدانية متواصلة، وأن أي تدخل يتم بعد دراسة ميدانية دقيقة، مع إشراك البلديات المعنية، لضمان حلول دائمة تحفظ كرامة المواطن وتحسن المشهد الحضري.
قطاع النقل يستفيد من عدة برامج ويعود إلى السكة الصحيحة.
وكشف المسؤول المحلي عن جملة من الإجراءات المتخذة لتحسين خدمة النقل على مستوى الولاية، وذلك في ضوء الشكاوى المتكررة التي عبّر عنها المواطنون بخصوص نقص الحافلات وضعف التغطية عبر بعض الأحياء والتجمعات السكنية، موضحاً أن القطاع سجل في الفترة الماضية عدة نقائص، خاصة ما يتعلق بقلة الحافلات واهتراء بعضها، الأمر الذي أثر سلباً على نوعية الخدمة المقدمة، مؤكداً في المقابل أن السلطات المحلية تعمل على معالجة هذه الإشكالات تدريجياً وفق الإمكانيات المتاحة، وفي هذا السياق، تم خلال الأشهر الأخيرة تدعيم حظيرة النقل بعدد من الحافلات، بالإضافة إلى إطلاق دوريات مراقبة وتنظيم ميدانية بالتنسيق مع المصالح المعنية، لضمان احترام خطوط النقل وتحسين ظروف تنقل المواطنين، لاسيما خلال فترات الذروة.
كما أشار المسؤول أن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل خلال زيارته الأخيرة منح الولاية 10 حافلات و700 رخصة خاصة بالنقل الجماعي وسيارات الأجرة والحافلات، إلا أنه في ظل وجود رخص استغلال ممنوحة، إلا أن بعض المستفيدين منها لم يباشروا نشاطهم فعليًا، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة لضمان استغلال الرخص من قبل متعاملين قادرين على تقديم خدمة فعلية ومنتظمة، ومن جهة أخرى، أكد أن مشاريع تهيئة محطات النقل لا تزال قيد الدراسة والإنجاز، حيث تم تخصيص أوعية عقارية لإنجاز محطات عصرية تستجيب للمعايير المعتمدة، وتوفير ظروف لائقة للمسافرين، مع السهر على إدماجها ضمن مخططات التنمية المحلية، كما شدد المسؤول على أن تحسين خدمة النقل يبقى من أولويات السلطات المحلية خلال سنة 2026، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة لرفع مستوى الأداء، والاستجابة لانشغالات المواطنين، وتحقيق خدمة نقل عمومية فعالة ومنظمة.
تطهير العقار الصناعي وتعزيز الاستثمار بالولاية.
وأشار الوالي إلى الجهود الرامية إلى تطهير العقار الصناعي وضمان استغلاله الفعلي في إطار قانوني منظم، بما يساهم في دفع عجلة الاستثمار وخلق مناصب عمل جديدة، حيث أوضح أن عملية تطهير العقار الصناعي تخضع لجملة من المعايير القانونية والإدارية، مع التركيز على استرجاع الأوعية العقارية غير المستغلة أو التي لم تُحترم فيها بنود دفتر الشروط، كما أشار إلى أنه تم، خلال السنة الجارية، استرجاع ما يقارب 30 وعاءً عقارياً صناعياً، إلى جانب رفع القيود عن 29 مشروعاً استثمارياً، بعد تسوية وضعياتها الإدارية والقانونية، وقد سمحت هذه الإجراءات بإعادة بعث مشاريع كانت متوقفة ووضعها مجدداً حيز الاستغلال، مما كان له أثر إيجابي على التنمية المحلية، بالإضافة إلى وضع العقارات المسترجعة تحت تصرف مستثمرين جادين، مع الحرص على احترام آجال الإنجاز ومتابعة مدى تقدم الأشغال، لتفادي تكرار حالات التجميد أو سوء الاستغلال التي سُجلت في سنوات سابقة.
قطاع التربية يحظى بمتابعة ميدانية مستمرة.
يولي قطاع التربية بولاية معسكر أهمية استراتيجية كبرى، لا تقل شأناً عن باقي القطاعات الحيوية، لما له من أثر مباشر على تحسين ظروف تمدرس التلاميذ، من خلال توفير الهياكل التربوية، الإطعام المدرسي والنقل المدرسي، وهي ملفات تحظى بمتابعة ميدانية مستمرة من السلطات الولائية، حيث سجلت الولاية خلال السنة الجارية رقماً قياسياً في استلام المشاريع التربوية، حيث تم استلام 19 مجمعاً مدرسياً، و6 متوسطات، وثانويتين، بالإضافة إلى 58 قسماً للتوسعة و31 مطعماً مدرسياً، وهو إنجاز نوعي يضع ولاية معسكر في مصاف الولايات الرائدة وطنياً في هذا المجال، وفيما يتعلق بالنقل المدرسي، فقد أولت السلطات الولائية اهتماماً بالغاً لضمان استفادة التلاميذ، خاصة في المناطق النائية، حيث يستفيد حالياً أكثر من 41 ألف تلميذ من خدمة النقل المدرسي، بفضل تسخير 662 حافلة، منها 301 حافلة وفرتها البلديات، ويعكس هذا المجهود حجم الأعباء المادية والتنظيمية التي تتحملها الدولة لضمان تمدرس التلاميذ في ظروف لائقة.
أما الإطعام المدرسي، فقد حظي بدوره بعناية خاصة من حيث الكم والنوع، إذ تضم الولاية قرابة 367 مطعماً مدرسياً، توفر وجبات يومية لأكثر من 132 ألف تلميذ، ما يساهم في تحسين التحصيل الدراسي والحد من ظاهرة التسرب المدرسي، وفي إطار تحسين جودة الخدمات، تم اعتماد استراتيجية رقابة ميدانية منتظمة، من خلال زيارات فجائية تُجرى في الساعات الأولى من الصباح، بمشاركة مختلف الفاعلين، مع تحميل المسؤولية المباشرة لرؤساء البلديات باعتبارهم الجهة المكلفة بتسيير خدمتي النقل والإطعام، وقد سمحت هذه المتابعة بالكشف عن بعض النقائص المسجلة ومعالجتها في حينها، خاصة في ظل صعوبة تسيير نقل هذا العدد الكبير من التلاميذ، وعام 2026 ستستفيد الولاية من برامج تخص قطاع التربية عبارة عن هياكل ومرافق تربوية لتخفيف الضغط عن المرافق الأخرى التي تعاني من الضغط.
نحو إستلام جميع مراكز تخزين الحبوب التسعة قبل الثلاثي الأول من سنة 2026.
كما تطرق الوالي فؤاد عايسي إلى المشاريع الهيكلية الكبرى، خاصة في مجال التخزين، حيث تم الانتهاء من إنجاز 9 مخازن لتخزين الحبوب، ومن المرتقب استلام الأربعة المتبقية قبل شهر مارس المقبل، إضافة إلى إنجاز مخزن مركزي للحبوب بطاقة استيعاب مليون قنطار، تشرف عليه شركة كوسيدار، والذي سيساهم في تعزيز قدرات التخزين وتحسين إدارة المخزون الاستراتيجي، وأكد الوالي أن هذه المشاريع تندرج ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى دعم قطاع الفلاحة، وضمان الأمن الغذائي، مع إيلاء عناية خاصة لتطوير المناطق المسقية عبر مختلف مناطق الولاية، لاسيما بسهل غريس، كما تم ربط 1085 مستثمرة فلاحية بالكهرباء الريفية، مما يدعم جهود تثمين القدرات الفلاحية لولاية معسكر، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية وتحسين معيشة المواطن.
إنفراج في أزمة العطش مع مطلع سنة 2026.
أكد والي ولاية معسكر أن جملة العمليات والتدخلات التي تم تجسيدها خلال الفترة الأخيرة أسهمت بشكل ملموس في تحسين خدمة التزود بالمياه الصالحة للشرب في عدة مناطق من الولاية، لا سيما على مستوى بلديات معسكر، البرج، حسين، وحسناوة، وذلك في إطار مقاربة عملية تهدف إلى معالجة النقائص المسجلة وتحسين الخدمة العمومية، وأوضح المسؤول الأول عن الولاية أن من بين أبرز الإشكالات التي كانت مطروحة، وضعية التزود بالمياه ببلدية تغنيف، التي يفوق عدد سكانها 80 ألف نسمة، حيث كان من غير المنطقي استمرار تزويدها عبر نفس شبكة مدينة معسكر، في وقت تعاني فيها هذه الأخيرة من ضغط متزايد على الشبكة، وفي هذا السياق، تم اقتراح وتسجيل عملية استثنائية خارج البرامج، حظيت بموافقة ودعم خاص من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حيث خُصص غلاف مالي يفوق 30 مليار سنتيم لربط بلدية تغنيف مباشرة بشبكة مستقلة للتزود بالمياه، ضمن ميزانية خاصة.
وأشار الوالي إلى أن جميع الإجراءات الإدارية والتقنية الخاصة بالمشروع قد تم استكمالها، ومن المنتظر اختيار مؤسسة الإنجاز خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يتم تسريع وتيرة الأشغال، بهدف وضع المشروع حيز الخدمة خلال السداسي الأول من سنة 2026، وهو ما من شأنه أن يضع حدًا نهائيًا لمشكلة التزود بالمياه بتغنيف عن طريق مياه المحلاة “الماو”، وفيما يتعلق بآفاق سنة 2026، كشف الوالي عن تسجيل أكثر من 10 آبار جديدة من أصل 17 بئرًا مبرمجة، بالإضافة إلى إنجاز شبكة معتبرة للمياه الصالحة للشرب بطول يناهز 268 ألف متر طولي، وشبكة للصرف الصحي تمتد على 474 ألف متر طولي، ضمن برامج قطاعية تستجيب لاحتياجات المواطنين، وأكد والي الولاية أن قطاع المياه يمثل أولوية الأولويات خلال جلسات التحكيم والبرمجة، تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، مشددًا في الوقت ذاته على أن حفر الآبار يخضع لدراسات علمية وتقنية دقيقة، إذ لا تسمح الطبيعة الجيولوجية لبعض المناطق بإنجاز آبار ارتوازية، رغم توفر الاعتمادات المالية، كما أشار إلى تسجيل مشاريع هامة أخرى، من بينها ازدواجية شبكة المياه على مسافة تقارب 32 كلم، إضافة إلى إنجاز حوالي 5 كلم من الشبكة ببلدية المحمدية، مؤكدًا أن باقي المشاريع ستُدرج تباعاً وفق الأولويات والإمكانيات المتاحة، وختم الوالي تصريحه بالتأكيد على أن الولاية رفعت جملة من الانشغالات والمقترحات المتعلقة بالمياه إلى الجهات الوصية، معبراً عن تفاؤله باستفادة معسكر من مشاريع إضافية خلال سنة 2026، بما يضمن تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتكريس خدمة عمومية نوعية ومستدامة، وأوضح الوالي أن الاعتماد على السدود، وعلى رأسها سد بوحنيفية، ظل موجهاً أساساً لتأمين المياه الشروب لفائدة السكان، في حين تم التركيز على استغلال الموارد الجوفية لدعم النشاط الفلاحي، حيث تم منح أكثر من 1200 رخصة لحفر الآبار لفائدة المستثمرات الفلاحية، بهدف ضمان سقي المحاصيل الزراعية والحفاظ على وتيرة الإنتاج.
تحويل عقود الامتياز تتقدم بخطى ثابتة.
وفيما يتعلق بملف العقار الفلاحي، أشار الوالي إلى أن مصالح الولاية شرعت، منذ مطلع سنة 2025، في تحيين ملفات عقود الامتياز، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، الذي حدّد تاريخ 31 ديسمبر 2025 كآخر أجل لتسوية جميع العقود، وتهدف هذه العملية إلى تمكين الفلاحين الحقيقيين من استغلال أراضي الدولة، وتحويل عقود الانتفاع إلى عقود امتياز، حيث تم حتى الآن تسوية حوالي 1500 ملف، مع استمرار دراسة ما يقارب 2600 طلب، سيتم رفض غير المستوفي منها للشروط القانونية، ومنح الأراضي لمن يستحقها.
قطاع الصحة خط أحمر وعجز ب144 طبيب في جميع التخصصات.
وفيما يخص قطاع الصحة، أكد المسؤول أن الولاية تولي أهمية قصوى لتحسين نوعية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن، لاسيما في المناطق التي تعاني من نقص في الهياكل أو التجهيز، وأوضح أن عدة مشاريع صحية كانت متوقفة تم إعادة بعثها بعد رفع العراقيل التي حالت دون استكمالها، سواء تعلق الأمر بالمشاكل التقنية أو الإدارية، كما تم التطرق إلى مشاريع إنجاز وتجهيز مؤسسات صحية جديدة، من بينها هياكل استشفائية وقاعات علاج عبر بلديات مختلفة، حيث توجد بعض المشاريع في طور الدراسة، فيما يرتقب استلام مشاريع أخرى خلال السنة الجارية بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وفي رده على سؤال حول العجز المسجل في الأطباء الأخصائيين، أكد والي الولاية أنه قام بمراسلة الوزارة الوصية، وأن مصالحه أحصت عجزاً بـ 144 طبيب أخصائي في مختلف التخصصات، خاصة في طب النساء والتوليد، الأشعة، الجراحة العامة، أمراض القلب والشرايين، التخدير والإنعاش، جراحة الأطفال، وجراحة العظام.
وفي رده على الانشغالات المتعلقة بنقص بعض التجهيزات الطبية أو تعطل أجهزة طبية حساسة، شدد المسؤول على أن المصالح المعنية تعمل على التدخل السريع لإصلاح الأعطاب وضمان استمرارية الخدمة الصحية، مؤكداً أن تعليمات صارمة أُعطيت للتكفل الفوري بمثل هذه الحالات، وكشفت الزيارات الميدانية الفجائية أو الرسمية عيوب ونقائص بعض المسؤولين المحليين المتقاعسين، التي لقيت ارتياحًا كبيرًا من قبل ساكنة الولاية، كما شدد الوالي فؤاد عايسي على أن الزيارات الميدانية، سواء الرسمية أو الفجائية، لم تكن عشوائية، بل جاءت في إطار استراتيجية مدروسة تهدف إلى الاحتكاك المباشر بالمواطن والاطلاع عن قرب على انشغالاته الحقيقية، وهو ما سمح بتسجيل العديد من العمليات التنموية بناءً على مطالب السكان، ولن تكون ظرفية استجابة لساكنة الولاية من أجل التعرف عن قرب على إنشغالات كافة بلديات الولاية.
ب.أ
