
بعد أسبوع من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أصبحت التداعيات الاقتصادية للصراع واضحة تمامًا، مع تصاعد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي وأسواق الطاقة العالمية، فيما يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديًا كبيرًا في محاولة تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية دون تكاليف اقتصادية باهظة.
قفزة في أسعار الوقود داخل أمريكا
عرفت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعًا تجاوز 10% خلال الأسبوع الجاري، نتيجة لزيادة أسعار النفط واختلال إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من ضغوط تضخمية واضحة، مما يزيد من حساسية هذا الموضوع بالنسبة للإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ورغم ذلك، حاول الرئيس ترامب تقليل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، مبينًا في تصريحات صحفية عدم قلقه الكبير بشأن زيادة أسعار البنزين.
تكلفة عسكرية تقترب من مليار دولار يوميًا
بالإضافة إلى تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة، تتحمل الولايات المتحدة عبء تكلفة مالية كبيرة نتيجة العمليات العسكرية ضد إيران، حيث تشير تقديرات العديد من مراكز الأبحاث في واشنطن إلى أن تكلفة الحرب تبلغ نحو 891.4 مليون دولار يوميًا، اعتمادًا على بيانات العمليات العسكرية والأصول المستخدمة في القتال، وتعتبر العمليات الجوية الأكثر تكلفة، بتكلفة تصل إلى نحو 30 مليون دولار يوميًا، يليها العمليات البحرية بتكلفة 15 مليون دولار يوميًا، بينما تصل تكاليف العمليات الأرضية إلى حوالي 1.6 مليون دولار يوميًا، وتشمل هذه النفقات تشغيل الأصول العسكرية الكبيرة، مثل حاملة الطائرات التي تكلف تشغيلها نحو 6 ملايين دولار يوميًا، بالإضافة إلى المدمرات البحرية والطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود.
مخاوف من اضطراب إمدادات النفط
تزايدت المخاوف في الأسواق العالمية مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو السيناريو الذي قد يؤدي إلى اضطراب واسع في تجارة النفط العالمية إذا استمر لفترة طويلة، حيث أسفر التصعيد بالفعل عن توقف بعض ناقلات النفط في المنطقة، مما يثير قلق المستثمرين تجاه ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة في المستقبل.
اختبار اقتصادي لترامب
يعتقد المحللون أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يزيد الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة، وذلك عبر ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية أو التأثيرات الناتجة عن أسعار الطاقة على الاقتصاد المحلي، وفي حال استمرت أسعار الوقود في الارتفاع، قد تتحول الحرب إلى عامل ضغط سياسي واقتصادي على إدارة ترامب، خاصة مع حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمستهلك الأمريكي، ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، تظل أسواق الطاقة والتكلفة الاقتصادية للصراع من أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي في الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
- وايدر تستهدف استثمار 750 مليون جنيه بمصر والسعودية.
- في أول أسبوع لحرب إيران.. سر ارتفاع أسعار الذهب بمصر وتراجعها عالمياً.
- رغم تباطؤ مشتريات البنوك المركزية.. الصين تعزز احتياطيات الذهب في زمن الحرب.
