
أعلن السيد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، عن قرار بالغ الأهمية يقضي بتبكير موعد صرف مرتبات شهر فبراير 2026 لجميع العاملين في الجهاز الإداري للدولة والوزارات والهيئات التابعة لها، وذلك تزامنًا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز القوة الشرائية للموظفين، وتمكينهم من تلبية احتياجات أسرهم الأساسية، وتوفير مستلزمات الشهر الكريم قبل بدايته بوقت كافٍ. وقد أكد الوزير أن عملية الصرف ستبدأ رسميًا اعتبارًا من اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026، مشيرًا إلى أن الوزارة نسقت بشكل كامل مع كافة الجهات الإدارية والوحدات الحسابية لضمان سرعة إنجاز إجراءات التحويل المالي وإتاحة المستحقات في المواعيد المقررة، وذلك في إطار حرص الدولة المتواصل على التيسير على مواطنيها ودعمهم في مواجهة المتطلبات المعيشية.
خيارات صرف المرتبات المتاحة
حرصًا على راحة الموظفين وتجنب الازدحام أمام منافذ الصرف، وفرت وزارة المالية، بالتعاون مع القطاع المصرفي والبريد المصري، مجموعة من الخيارات الآمنة والسريعة لصرف مرتبات شهر فبراير 2026. تعد ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك المختلفة، والمنتشرة في كافة الميادين والشوارع، الخيار الأول والمفضل للمواطنين، حيث ستكون المبالغ متاحة للسحب في أي وقت اعتبارًا من تاريخ بدء الصرف. كما يمكن للموظفين التوجه إلى مكاتب البريد المصري، التي يتجاوز عددها 4600 مكتب على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى إمكانية الصرف عبر منافذ “فوري” والخدمات الإلكترونية الأخرى. وتدعم المنظومة المالية الحديثة أيضًا تحويل المرتبات مباشرة إلى المحافظ الإلكترونية وبطاقات “ميزة” الوطنية، مما يسهل عمليات الدفع الإلكتروني والشراء المباشر دون الحاجة لسحب المبالغ نقدًا، وهو ما يتوافق تمامًا مع خطة الدولة للتحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
جدول الحد الأدنى للأجور لعام 2026
وفقًا لآخر التحديثات والقرارات المنظمة للأجور، يستمر العمل بجدول الحد الأدنى للأجور، الذي يهدف إلى ضمان مستويات معيشية ملائمة لمختلف الدرجات الوظيفية في الدولة. وفيما يلي جدول المرتبات لعام 2026:
| الدرجة الوظيفية | الحد الأدنى للأجور (جنيه مصري) |
|---|---|
| الدرجة الممتازة | 13،800 |
| الدرجة العالية | 11،800 |
| درجة مدير عام | 10،300 |
| الدرجة الأولى | 9،800 |
| الدرجة الثانية | 8،500 |
| الدرجة الثالثة | 8،000 |
| الدرجة الرابعة | 7،300 |
| الدرجة الخامسة | 7،100 |
| الدرجة السادسة | 7،000 |
توقعات الزيادة السنوية الجديدة لعام 2026
يترقب الموظفون بفارغ الصبر إعلان الزيادة الجديدة في المرتبات لعام 2026، والتي عادة ما ترتبط بإقرار الموازنة العامة الجديدة للدولة. ووفقًا للأعراف المتبعة والقوانين المنظمة، فمن المقرر أن يتم تطبيق الزيادة السنوية الدورية اعتبارًا من شهر يوليو 2026، والذي يمثل بداية العام المالي الجديد. تشمل هذه الزيادة في العادة العلاوات الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين به، بالإضافة إلى أي حوافز استثنائية قد تقرها الحكومة لمواجهة التضخم وتحسين مستوى الدخل. وقد أشار رئيس الوزراء في تصريحات سابقة إلى أن عرض تفاصيل الزيادة والأجور على رئاسة الجمهورية سيتم بالتزامن مع عرض الموازنة خلال شهر رمضان، مما يفتح الباب أمام احتمالات تبكير الزيادة، كما حدث في سنوات سابقة، إلا أن الموعد الرسمي المعتمد حتى الآن هو يوليو 2026.
إرشادات هامة عند صرف المرتبات
ناشد الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية بوزارة المالية، جميع العاملين بضرورة الالتزام بالإرشادات الأمنية والصحية أثناء عملية الصرف. ونصح بعدم التزاحم أمام ماكينات الصراف الآلي في اليوم الأول للصرف، خاصة أن الرواتب تظل متاحة للسحب في أي وقت بعد تاريخ الإتاحة المحدد. كما شدد على أهمية الحفاظ على سرية الأرقام الشخصية للبطاقات البنكية وعدم مشاركتها مع أي شخص كان، والحرص على استخدام تطبيقات البنوك والمحافظ الإلكترونية في سداد الفواتير والمشتريات لتقليل الاعتماد على النقد. هذا السلوك يساهم في تقليل طوابير الانتظار وتوفير الوقت والجهد للموظف، ويضمن وصول الدعم المالي لمستحقيه بأعلى معايير الأمان التقني المتبعة في عام 2026.
الالتزام باستدامة الخدمات المالية للموظفين
تؤكد وزارة المالية، من خلال هذه الإجراءات الاستباقية، التزامها الكامل بضمان استدامة الخدمات المالية وتوفير السيولة النقدية اللازمة لكافة القطاعات الإدارية في الدولة. إن التنسيق المستمر بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري يضمن انتظام عمل ماكينات الصراف الآلي وتغذيتها المستمرة بالأوراق النقدية خلال فترة الصرف، خاصة في المواسم والأعياد التي تشهد طلبًا مرتفعًا على النقد. ويعد هذا النظام المالي المتطور جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الدولة الأوسع لتحسين جودة الخدمات العامة والارتقاء بمستوى معيشة الموظف المصري، مما ينعكس إيجابًا على الأداء العام للجهاز الإداري للدولة ويحقق الاستقرار الاجتماعي المنشود في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية الراهنة.
